Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (73) (طه) mp3
أَيْ صَدَّقْنَا بِاَللَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَمَا جَاءَنَا بِهِ مُوسَى .


يُرِيدُونَ الشِّرْك الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ .



" مَا " فِي مَوْضِع نَصْب مَعْطُوفَة عَلَى الْخَطَايَا . وَقِيلَ : لَا مَوْضِع لَهَا وَهَي نَافِيَة ; أَيْ لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا مِنْ السِّحْر وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ . النَّحَّاس : وَالْأَوَّل أَوْلَى . الْمَهْدَوِيّ : وَفِيهِ بُعْد ; لِقَوْلِهِمْ : " إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ " وَلَيْسَ هَذَا بِقَوْلِ مُكْرَهِينَ ; وَلِأَنَّ الْإِكْرَاه لَيْسَ بِذَنْبٍ , وَإِنْ كَانَ يَجُوز أَنْ يَكُونُوا أُكْرِهُوا عَلَى تَعْلِيمه صِغَارًا . قَالَ الْحَسَن : كَانُوا يُعَلَّمُونَ السِّحْر أَطْفَالًا ثُمَّ عَمِلُوهُ مُخْتَارِينَ بَعْد . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " مَا " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَيُضْمَر الْخَبَر , وَالتَّقْدِير : وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر مَوْضُوع عَنَّا . و " مِنْ السِّحْر " عَلَى هَذَا الْقَوْل وَالْقَوْل الْأَوَّل يَتَعَلَّق ب " أَكْرَهْتنَا " . وَعَلَى أَنَّ " مَا " نَافِيَة يَتَعَلَّق ب " خَطَايَانَا " .



أَيْ ثَوَابه خَيْر وَأَبْقَى فَحَذَفَ الْمُضَاف ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : اللَّه خَيْر لَنَا مِنْك وَأَبْقَى عَذَابًا لَنَا مِنْ عَذَابك لَنَا . وَهُوَ جَوَاب قَوْله " وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّنَا أَشَدّ عَذَابًا وَأَبْقَى " وَقِيلَ : اللَّه خَيْر لَنَا إِنْ أَطَعْنَاهُ , وَأَبْقَى عَذَابًا مِنْك إِنْ عَصَيْنَاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الجمعة بيَّنت فيها: مفهوم الجمعة، والأصل في وجوبها، وحكم صلاة الجمعة: من تجب عليه ومن لا تجب، وأنها فرض عين على من توفرت فيه ثمانية شروط، ومن حضرها ممن لا تجب عليه من المسلمين العقلاء أجزأته عن صلاة الظهر، وانعقدت به وصح أن يؤم فيها إلا المرأة فلا يصح أن تكون خطيباً، ولا إماماً، ثم بيّنت عقوبة تارك الجمعة، وأوضحت فضائل يوم الجمعة، وفضائل صلاة الجمعة، وآداب الجمعة: الواجبة والمستحبة، ثم ذكرت خصائصها بإيجاز، ثم شروط صحة الجمعة، ثم صفة صلاة الجمعة، وقد استفدت كثيراً من تقريرات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى، ورفع درجاته في جنات النعيم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58442

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة