Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ (66) (طه) mp3
فِي الْكَلَام حَذْف , أَيْ فَأَلْقَوْا ; دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى .



وَقَرَأَ الْحَسَن " وَعُصِيُّهُمْ " بِضَمِّ الْعَيْن . قَالَ هَارُون الْقَارِئ : لُغَة بَنِي تَمِيم " وَعُصِيُّهُمْ " وَبِهَا يَأْخُذ الْحَسَن . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ اِتِّبَاعًا لِكِسْرَةِ الصَّاد . وَنَحْوه دُلِيّ وَدِلِيّ وَقُسِيّ وَقِسِيّ .


وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو حَيْوَة وَابْن ذَكْوَان وَرَوْح عَنْ يَعْقُوب " تُخَيَّلُ " بِالتَّاءِ ; وَرَدُّوهُ إِلَى الْعِصِيّ وَالْحِبَال إِذْ هِيَ مُؤَنَّثَة . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَطَّخُوا الْعِصِيّ بِالزِّئْبَقِ , فَلَمَّا أَصَابَهَا حَرّ الشَّمْس اِرْتَهَشَتْ وَاهْتَزَّتْ . قَالَ الْكَلْبِيّ : خُيِّلَ إِلَى مُوسَى أَنَّ الْأَرْض حَيَّات وَأَنَّهَا تَسْعَى عَلَى بَطْنهَا .

وَقُرِئَ " تَخَيَّلُ " بِمَعْنَى تَتَخَيَّل وَطَرِيقه طَرِيق " تُخَيَّل " وَمَنْ قَرَأَ " يُخَيَّل " بِالْيَاءِ رَدَّهُ إِلَى الْكَيْد . وَقُرِئَ " نُخَيِّل " بِالنُّونِ عَلَى أَنَّ اللَّه هُوَ الْمُخَيِّل لِلْمِحْنَةِ وَالِابْتِلَاء . وَقِيلَ : الْفَاعِل " أَنَّهَا تَسْعَى " ف " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع ; أَيْ يُخَيَّل إِلَيْهِ سَعْيهَا ; قَالَهُ الزَّجَّاج . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ مَوْضِعهَا مَوْضِع نَصْب ; أَيْ بِأَنَّهَا ثُمَّ حَذَفَ الْبَاء . وَالْمَعْنَى فِي الْوَجْه الْأَوَّل : تَشَبَّهَ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرهمْ وَكَيْدهمْ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهَا تَسْعَى . وَقَالَ الزَّجَّاج وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ جَعَلَ " أَنَّ " فِي مَوْضِع نَصْب أَيْ تَخَيَّلَ إِلَيْهِ ذَات سَعْي , قَالَ : وَيَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع رَفْع بَدَلًا مِنْ الضَّمِير فِي " تَخَيَّلُ " وَهُوَ عَائِد عَلَى الْحِبَال وَالْعِصِيّ , وَالْبَدَل فِيهِ بَدَل اِشْتِمَال . و " تَسْعَى " مَعْنَاهُ تَمْشِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة