Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ (53) (طه) mp3
" الَّذِي " فِي مَوْضِع نَعْت " لِرَبِّي " أَيْ لَا يَضِلّ رَبِّي الَّذِي جَعَلَ وَيَجُوز أَنْ يَكُون خَبَر اِبْتِدَاء مُضْمَر أَيْ هُوَ " الَّذِي " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " مَهْدًا " هُنَا وَفِي " الزُّخْرُف " بِفَتْحِ الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء . الْبَاقُونَ " مِهَادًا " وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى قِرَاءَة " أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض مِهَادًا " [ النَّبَأ : 6 ] . النَّحَّاس : وَالْجَمْع أَوْلَى لِأَنَّ " مَهْدًا " مَصْدَر وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِع مَصْدَر إِلَّا عَلَى حَذْف ; أَيْ ذَات مَهْد . الْمَهْدَوِيّ : وَمَنْ قَرَأَ " مَهْدًا " جَازَ أَنْ يَكُون مَصْدَرًا كَالْفَرْشِ أَيْ مَهَّدَ لَكُمْ الْأَرْض مَهْدًا , وَجَازَ أَنْ يَكُون عَلَى تَقْدِير حَذْف الْمُضَاف ; أَيْ ذَات مَهْد . وَمَنْ قَرَأَ " مِهَادًا " جَازَ أَنْ يَكُون مُفْرَدًا كَالْفِرَاشِ . وَجَازَ أَنْ يَكُون جَمْع " مَهْد " اُسْتُعْمِلَ اِسْتِعْمَال الْأَسْمَاء فَكُسِرَ . وَمَعْنَى " مِهَادًا " أَيْ فِرَاشًا وَقَرَارًا تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا .


أَيْ طُرُقًا . نَظِيره " وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض بِسَاطًا . لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا " [ نُوح : 19 - 20 ] . وَقَالَ تَعَالَى : " الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " [ الزُّخْرُف : 10 ]


وَهَذَا آخِر كَلَام مُوسَى , ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَأَخْرَجْنَا بِهِ " وَقِيلَ : كُلّه مِنْ كَلَام مُوسَى .


أَيْ بِالْحَرْثِ وَالْمُعَالَجَة ; لِأَنَّ الْمَاء الْمُنَزَّل سَبَب خُرُوج النَّبَات .


ضُرُوبًا وَأَشْبَاهًا , أَيْ أَصْنَافًا مِنْ النَّبَات الْمُخْتَلِفَة الْأَزْوَاج وَالْأَلْوَان . وَقَالَ الْأَخْفَش التَّقْدِير أَزْوَاجًا شَتَّى مِنْ نَبَات . قَالَ : وَقَدْ يَكُون النَّبَات شَتَّى ; ف " شَتَّى " يَجُوز أَنْ يَكُون نَعْتًا لِأَزْوَاجٍ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون نَعْتًا لِلنَّبَاتِ . و " شَتَّى " مَأْخُوذ مِنْ شَتَّ الشَّيْء أَيْ تَفَرَّقَ . يُقَال : أَمْر شَتّ أَيْ مُتَفَرِّق . وَشَتَّ الْأَمْر شَتًّا وَشَتَاتًا تَفَرَّقَ ; وَاسْتَشَتَّ مِثْله . وَكَذَلِكَ التَّشَتُّت . وَشَتَّتَهُ تَشْتِيتًا فَرَّقَهُ . وَأَشَتَّ بِي قَوْمِي أَيْ فَرَّقُوا أَمْرِي . وَالشَّتِيت الْمُتَفَرِّق . قَالَ رُؤْبَة يَصِف إِبِلًا جَاءَتْ مَعًا وَاطَّرَقَتْ شَتِيتَا وَهْيَ تُثِير السَّاطِع السِّخْتِيتَا وَثَغْر شَتِيت أَيْ مُفَلَّج . وَقَوْم شَتَّى , وَأَشْيَاء شَتَّى , وَتَقُول : جَاءُوا أَشْتَاتًا ; أَيْ مُتَفَرِّقِينَ ; وَاحِدهمْ شَتّ ; قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • أحكام الخلع في الإسلام

    أحكام الخلع في الإسلام: كتاب يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين، والنشوز، وبعث الحكمين، والخُلع، مع براهينها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343861

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

    المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : قد بلغ مجموع المسائل الذي ضمها هذا المستدرك أكثر من ألفي مسألة، منها نحو المائتين لها أصل في المجموع الأول لكنها تختلف عن أصولها: بزيادة أو إيضاح، أو تعقب، أو جمع لبعض المسائل المتشابهة أو تعريفات. هذا وقد ضمنت هذا المستدرك مقتطفات تدل على فضل الشيخ وكرم أخلاقه، رحمه الله رحمة واسعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144994

    التحميل:

  • مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

    في هذه الصفحة المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي تم جمعها بجامعة الإمام محمد بن سعود في أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب. وتشتمل على 13 مجلد شاملة لكل تراث الشيخ؛ وعناوينها كالتالي: - المجلد الأول، ويحتوي على: 1- رسائل العقيدة. 2- كتاب الكبائر. - المجلد الثاني: مختصر الإنصاف والشرح الكبير. - المجلد الثالث، ويحتوي على: 1- أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء. 2- مبحث الإجتهاد والخلاف. 3- كتاب الطهارة. 4- شروط الصلاة وأركانها وواجباتها. 5- كتاب آداب المشي إلى الصلاة. 6- أحكام تمني الموت. - المجلد الرابع، ويحتوي على: 1- مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. 2- فتاوى ومسائل. - المجلد الخامس، ويحتوي على: 1- تفسير آيات من القرآن الكريم. 2- كتاب فضائل القرآن. - المجلد السادس: مختصر زاد المعاد. - المجلد السابع: الرسائل الشخصية. - المجلد الثامن: قسم الحديث [ الجزء الأول ]. - المجلد التاسع: قسم الحديث [ الجزء الثاني ]. - المجلد العاشر: قسم الحديث [ الجزء الثالث ]. - المجلد الحادي عشر: قسم الحديث [ الجزء الرابع ]. - المجلد الثاني عشر: قسم الحديث [ الجزء الخامس ]. - المجلد الثالث عشر، ويحتوي على: 1- المسائل التي لخصها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. 2- مختصر تفسير سورة الأنفال. 3- بعض فوائد صلح الحديبية. 4- رسالة في الرد على الرافضة. 5- الخطب المنبرية.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264144

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة