Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) (طه) mp3
يَعْنِي الْعُجْمَة الَّتِي كَانَتْ فِيهِ مِنْ جَمْرَة النَّار الَّتِي أَطْفَأَهَا فِي فِيهِ وَهُوَ طِفْل . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ فِي لِسَانه رُتَّة . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي حِجْر فِرْعَوْن ذَات يَوْم وَهُوَ طِفْل فَلَطَمَهُ لَطْمَة , وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَنَتَفَهَا فَقَالَ فِرْعَوْن لِآسِيَة : هَذَا عَدُوِّي فَهَاتِ الذَّبَّاحِينَ . فَقَالَتْ آسِيَة : عَلَى رِسْلك فَإِنَّهُ صَبِيّ لَا يُفَرِّق بَيْن الْأَشْيَاء . ثُمَّ أَتَتْ بِطَسْتَيْنِ فَجَعَلَتْ فِي أَحَدهمَا جَمْرًا وَفِي الْآخَر جَوْهَرًا فَأَخَذَ جِبْرِيل بِيَدِ مُوسَى فَوَضَعَهَا عَلَى النَّار حَتَّى رَفَعَ جَمْرَة وَوَضَعَهَا فِي فِيهِ عَلَى لِسَانه , فَكَانَتْ تِلْكَ الرُّتَّة وَرُوِيَ أَنَّ يَده اِحْتَرَقَتْ وَأَنَّ فِرْعَوْن اِجْتَهَدَ فِي عِلَاجهَا فَلَمْ تَبْرَأ . وَلَمَّا دَعَاهُ قَالَ أَيّ رَبّ تَدْعُونِي ؟ قَالَ : إِلَى الَّذِي أَبْرَأَ يَدِي وَقَدْ عَجَزْت عَنْهَا . وَعَنْ بَعْضهمْ : إِنَّمَا لَمْ تَبْرَأ يَده لِئَلَّا يُدْخِلهَا مَعَ فِرْعَوْن فِي قَصْعَة وَاحِدَة فَتَنْعَقِد بَيْنهمَا حُرْمَة الْمُؤَاكَلَة . ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ زَالَتْ تِلْكَ الرُّتَّة ; فَقِيلَ : زَالَتْ بِدَلِيلِ قَوْله " قَدْ أُوتِيت سُؤْلك يَا مُوسَى " [ طَه : 36 ] وَقِيلَ : لَمْ تَزُلْ كُلّهَا ; بِدَلِيلِ قَوْله حِكَايَة عَنْ فِرْعَوْن : " وَلَا يَكَاد يُبِين " [ الزُّخْرُف : 52 ] . وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : اُحْلُلْ كُلّ لِسَانِي , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَقِيَ فِي لِسَانه شَيْء مِنْ الِاسْتِمْسَاك . وَقِيلَ : زَالَتْ بِالْكُلِّيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْله " أُوتِيت سُؤْلك " [ طَه : 36 ] وَإِنَّمَا قَالَ فِرْعَوْن : " وَلَا يَكَاد يُبِين " [ الزُّخْرُف : 52 ] لِأَنَّهُ عَرَفَ مِنْهُ تِلْكَ الْعُقْدَة فِي التَّرْبِيَة , وَمَا ثَبَتَ عِنْده أَنَّ الْآفَة زَالَتْ . قُلْت : وَهَذَا فِيهِ نَظَر ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمَا قَالَ فِرْعَوْن : " وَلَا يَكَاد يُبِين " حِين كَلَّمَهُ مُوسَى بِلِسَان ذَلِق فَصِيح . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقِيلَ : إِنَّ تِلْكَ الْعُقْدَة حَدَثَتْ بِلِسَانِهِ عِنْد مُنَاجَاة رَبّه , حَتَّى لَا يُكَلِّم غَيْره إِلَّا بِإِذْنِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

    مفحمات الأقران في مبهمات القرآن : فإن من علوم القرآن التي يجب الاعتناء بها معرفة مبهماته وقد هتف ابن العساكر بكتابه المسمى بـ ‏ « ‏التكميل والإتمام‏ »‏‏.‏ وجمع القاضي بينهما القاضي بدر الدين ابن جماعة في كتاب سماه ‏ « ‏التبيان في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏ وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة بما حوى من الفوائد والزوائد وحسن الإيجاز وعزو كل القول إلى من قاله مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة فإن ذلك أدعى لقبوله وأقع في النفس‏، فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء وقد سميته ‏ « ‏مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141392

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

  • فصول في الصيام والتراويح والزكاة

    فصول في الصيام والتراويح والزكاة: هذا الكتيب يحتوي على ثمانية فصول في الصيام والتراويح والزكاة وهي: الفصل الأول: في حكم الصيام. الفصل الثاني: في فوائد الصيام وحكمه. الفصل الثالث: في صيام المسافر والمريض. الفصل الرابع: في مفسدات الصيام. الفصل الخامس: في التراويح. الفصل السادس: في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع: في أهل الزكاة. الفصل الثامن: في زكاة الفطر. ويليه ملحق في كيفية إخراج الزكاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344541

    التحميل:

  • سنن أبي داود

    سنن أبي داود : كتاب السنن لأبي داود كتابٌ ذو شأن عظيم، عُنِيَ فيه مؤلِّفه بجمع أحاديث الأحكام وترتيبها وإيرادها تحت تراجم أبواب تَدلُّ على فقهه وتَمَكُّنه في الرواية والدراية، قال فيه أبو سليمان الخطابي في أول كتاب معالم السنن: " وقد جَمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدِّماً سبقه إليه ولا متأخراً لحقه فيه ". - وقد بلغ مجموع كتبه خمسة وثلاثين كتاباً، وبلغ مجموع أحاديثه (5274) حديث. - وأعلى الأسانيد في سنن أبي داود الرباعيات وهي التي يكون بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها أربعة أشخاص. - ولسنن أبي داود عدة شروح من أشهرها عون المعبود لأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140678

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة