Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ (22) (طه) mp3
يَجُوز فِي غَيْر الْقُرْآن ضُمّ بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , وَالْفَتْح أَجْوَد لِخِفَّتِهِ , وَالْكَسْر عَلَى الْأَصْل وَيَجُوز الضَّمّ عَلَى الْإِتْبَاع وَيَد أَصْلهَا يَدْيٌ عَلَى فَعْل ; يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ أَيْدٍ وَتَصْغِيرهَا يُدَيَّة . وَالْجَنَاح الْعَضُد ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ : " إِلَى " بِمَعْنَى تَحْت . قُطْرُب : " إِلَى جَنَاحك " إِلَى جَيْبك ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : أَضُمُّهُ لِلصَّدْرِ وَالْجَنَاح وَقِيلَ : إِلَى جَنْبك فَعَبَّرَ عَنْ الْجَنْب بِالْجَنَاحِ لِأَنَّهُ مَائِل فِي مَحَلّ الْجَنَاح . وَقِيلَ إِلَى عِنْدك . وَقَالَ مُقَاتِل " إِلَى " بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ جَنَاحك .



مِنْ غَيْر بَرَص نُورًا سَاطِعًا , يُضِيء بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار كَضَوْءِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَأَشَدّ ضَوْءًا . عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : فَخَرَجَتْ نُورًا مُخَالِفَة لِلَوْنِهِ . و " بَيْضَاء " نُصِبَ عَلَى الْحَال , وَلَا يَنْصَرِف لِأَنَّ فِيهَا أَلِفَيْ التَّأْنِيث لَا يُزَايِلَانِهَا فَكَأَنَّ لُزُومهمَا عِلَّة ثَانِيَة , فَلَمْ يَنْصَرِف فِي النَّكِرَة , وَخَالَفَتَا الْهَاء لِأَنَّ الْهَاء تُفَارِق الِاسْم . و " مِنْ غَيْر سُوء " " مِنْ " صِلَة " بَيْضَاء " كَمَا تَقُول : اِبْيَضَّتْ مِنْ غَيْر سُوء .


سِوَى الْعَصَا . فَأَخْرَجَ يَده مِنْ مِدْرَعَة لَهُ مِصْرِيَّة لَهَا شُعَاع مِثْل شُعَاع الشَّمْس يُعْشِي الْبَصَر . و " آيَة " مَنْصُوبَة عَلَى الْبَدَل مِنْ بَيْضَاء ; قَالَهُ الْأَخْفَش . النَّحَّاس : وَهُوَ قَوْل حَسَن . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْمَعْنَى آتَيْنَاك آيَة أُخْرَى أَوْ نُؤْتِيك ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء " دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ آتَاهُ آيَة أُخْرَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ظاهرة ضعف الإيمان

    ظاهرة ضعف الإيمان: من الظواهر التي لا يستطيع منصف أن ينكرها، ظاهرة ضعف الإيمان في قلوب كثير من المسلمين، فكثيرًا ما يشتكي المسلم من قسوة قلبه وعدم شعوره بلذة الطاعة، وسهولة الوقوع في المعصية، وفي هذا الكتيب علاج لهذه المشكلة، ونبشر الإخوة بأن مجموعة مواقع islamhouse تنشر الكتاب حصرياً بأكثر من 5 لغات عالمية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338103

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

    مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193642

    التحميل:

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة