Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (2) (طه) mp3
قَوْله تَعَالَى " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " وَقُرِئَ " مَا نُزِّلَ عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " قَالَ النَّحَّاس بَعْض النَّحْوِيِّينَ يَقُول هَذِهِ لَام النَّفْي وَبَعْضهمْ يَقُول لَام الْجُحُود وَقَالَ أَبُو جَعْفَر وَسَمِعْت أَبَا الْحَسَن بْن كَيْسَان يَقُول إِنَّهَا لَام الْخَفْض وَالْمَعْنَى مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِلشَّقَاءِ وَالشَّقَاء يُمَدّ وَيُقْصَر وَهُوَ مِنْ ذَوَات الْوَاو وَأَصْل الشَّقَاء فِي اللُّغَة الْعَنَاء وَالتَّعَب أَيْ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَتْعَب قَالَ الشَّاعِر ذُو الْعَقْل يَشْقَى فِي النَّعِيم بِعَقْلِهِ وَأَخُو الْجَهَالَة فِي الشَّقَاوَة يَنْعَم فَمَعْنَى لِتَشْقَى " لِتَتْعَب " بِفَرْطِ تَأَسُّفك عَلَيْهِمْ وَعَلَى كُفْرهمْ وَتَحَسُّرك عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَعَلَّك بَاخِع نَفْسك عَلَى آثَارهمْ " [ الْكَهْف : 6 ] أَيْ مَا عَلَيْك إِلَّا أَنْ تُبَلِّغ وَتُذَكِّر وَلَمْ يُكْتَب عَلَيْك أَنْ يُؤْمِنُوا لَا مَحَالَة بَعْد أَنْ لَمْ تُفَرِّط فِي أَدَاء الرِّسَالَة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْل لَعَنَهُ اللَّه تَعَالَى وَالنَّضْر بْن الْحَارِث قَالَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّك شَقِيّ لِأَنَّك تَرَكْت دِين آبَائِك فَأُرِيدَ رَدّ ذَلِكَ بِأَنَّ دِين الْإِسْلَام وَهَذَا الْقُرْآن هُوَ السُّلَّم إِلَى نَيْل كُلّ فَوْز وَالسَّبَب فِي دَرْك كُلّ سَعَادَة وَمَا فِيهِ الْكَفَرَة هُوَ الشَّقَاوَة بِعَيْنِهَا وَعَلَى الْأَقْوَال الْمُتَقَدِّمَة أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَلَّى بِاللَّيْلِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل أَبْقِ عَلَى نَفْسك فَإِنَّ لَهَا عَلَيْك حَقًّا أَيْ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتُنْهِك نَفْسك فِي الْعِبَادَة وَتُذِيقهَا الْمَشَقَّة الْفَادِحَة وَمَا بُعِثْت إِلَّا بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

    عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين : يتناول ابن القيم موضوع محدد هو الصبر وأقسامه؛ المحمود منه والمذموم. وما ورد في الصبر في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة، وفي أقوال الصحابة والتابعين. وقد عمد إلى ربط الصبر بكل أمر من أمور الحياة فيذكر الصبر الجميل والورع الكاذب ويضرب الأمثال من الحديث النبوي الشريف على الدنيا وتمثيل حقيقتها ببيان قصرها وطول ما قبلها وما بعدها.. إلى ما هنالك من أمور بحثها في أسلوب شيق وممتع لا يخلو من إسقاطات على الواقع المعاصر.

    المدقق/المراجع: إسماعيل بن غازي مرحبا

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265622

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة