Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 132

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (132) (طه) mp3
أَمَرَهُ تَعَالَى بِأَنْ يَأْمُر أَهْله بِالصَّلَاةِ وَيَمْتَثِلهَا مَعَهُمْ , وَيَصْطَبِر عَلَيْهَا وَيُلَازِمهَا . وَهَذَا خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْخُل فِي عُمُومه جَمِيع أُمَّته ; وَأَهْل بَيْته عَلَى التَّخْصِيص . وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْد نُزُول هَذِهِ الْآيَة يَذْهَب كُلّ صَبَاح إِلَى بَيْت فَاطِمَة وَعَلِيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمَا فَيَقُول " الصَّلَاة " . وَيُرْوَى أَنَّ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ إِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْ أَخْبَار السَّلَاطِين وَأَحْوَالهمْ بَادَرَ إِلَى مَنْزِله فَدَخَلَهُ , وَهُوَ يَقْرَأ " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " الْآيَة إِلَى قَوْله : " وَأَبْقَى " ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ الصَّلَاة يَرْحَمكُمْ اللَّه ; وَيُصَلِّي . وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُوقِظ أَهْل دَاره لِصَلَاةِ اللَّيْل وَيُصَلِّي وَهُوَ يَتَمَثَّل بِالْآيَةِ .


أَيْ لَا نَسْأَلك أَنْ تَرْزُق نَفْسك وَإِيَّاهُمْ , وَتَشْتَغِل عَنْ الصَّلَاة بِسَبَبِ الرِّزْق , بَلْ نَحْنُ نَتَكَفَّل بِرِزْقِك وَإِيَّاهُمْ , فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا نَزَلَ بِأَهْلِهِ ضِيق أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ . وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيد مِنْهُمْ مِنْ رِزْق وَمَا أُرِيد أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق " [ الذَّارِيَات 56 ] .



أَيْ الْجَنَّة لِأَهْلِ التَّقْوَى ; يَعْنِي الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة . وَقَدْ تَكُون لِغَيْرِ التَّقْوَى عَاقِبَة وَلَكِنَّهَا مَذْمُومَة فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون حديثا في التربية والمنهج

    أربعون حديثا في التربية والمنهج : هذه الرسالة تحتوي على أربعين حديثاً في التربية والمنهج. وأراد الشيخ - أثابه الله - بالتربية: التعامل مع نفس العبد وجوارحه حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. وأرد بالمنهج: التعامل في دعوة الناس حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. - قدم لها فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233546

    التحميل:

  • لماذا تدخن؟

    لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة