Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 121

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121) (طه) mp3
وَقَالَ الْفَرَّاء : " وَطَفِقَا " فِي الْعَرَبِيَّة أَقْبَلَا ; قَالَ وَقِيلَ : جَعَلَ يُلْصِقَانِ عَلَيْهِمَا وَرَق التِّين . " وَطَفِقَا " وَيَجُوز إِسْكَان الْفَاء . وَحَكَى الْأَخْفَش طَفَقَ يَطْفِق ; مِثْل ضَرَبَ يَضْرِب . يُقَال : طَفِقَ , أَيْ أَخَذَ فِي الْفِعْل . " يَخْصِفَانِ " وَقَرَأَ الْحَسَن بِكَسْرِ الْخَاء وَشَدّ الصَّاد . وَالْأَصْل " يَخْتَصِفَانِ " فَأُدْغِمَ , وَكُسِرَ الْخَاء لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . وَقَرَأَ اِبْن بُرَيْدَة وَيَعْقُوب بِفَتْحِ الْخَاء , أَلْقَيَا حَرَكَة التَّاء عَلَيْهَا . وَيَجُوز " يُخَصِّفَانِ " بِضَمِّ الْيَاء , مِنْ خَصَّفَ يُخَصِّف . وَقَرَأَ الزُّهْرِيّ " يُخْصِفَانِ " مِنْ أَخْصَفَ . وَكِلَاهُمَا مَنْقُول بِالْهَمْزَةِ أَوْ التَّضْعِيف وَالْمَعْنَى : يَقْطَعَانِ الْوَرَق وَيُلْزِقَانِهِ لِيَسْتَتِرَا بِهِ , وَمِنْهُ خَصَفَ النَّعْل . وَالْخَصَّاف الَّذِي يُرَقِّعهَا . وَالْمِخْصَف الْمِثْقَب . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ وَرَق التِّين . وَيُرْوَى أَنَّ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا بَدَتْ سَوْأَته وَظَهَرَتْ عَوْرَته طَافَ عَلَى أَشْجَار الْجَنَّة يَسُلّ مِنْهَا وَرَقَة يُغَطِّي بِهَا عَوْرَته ; فَزَجَرَتْهُ أَشْجَار الْجَنَّة حَتَّى رَحِمَتْهُ شَجَرَة التِّين فَأَعْطَتْهُ وَرَقَة . " فَطَفِقَا " يَعْنِي آدَم وَحَوَّاء " يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة " فَكَافَأَ اللَّه التِّين بِأَنْ سَوَّى ظَاهِره وَبَاطِنه فِي الْحَلَاوَة وَالْمَنْفَعَة وَأَعْطَاهُ ثَمَرَتَيْنِ فِي عَام وَاحِد مَرَّتَيْنِ .

وَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى قُبْح كَشْف الْعَوْرَة , وَأَنَّ اللَّه أَوْجَبَ عَلَيْهِمَا السَّتْر ; وَلِذَلِكَ اِبْتَدَرَا إِلَى سَتْرهَا , وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يُؤْمَرَا بِذَلِكَ فِي الْجَنَّة ; كَمَا قِيلَ لَهُمَا : " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة " . وَقَدْ حَكَى صَاحِب الْبَيَان عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِد مَا يَسْتُر بِهِ عَوْرَته إِلَّا وَرَق الشَّجَر لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَتِر بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ سُتْرَة ظَاهِرَة يُمْكِنهُ التَّسَتُّر بِهَا ; كَمَا فَعَلَ آدَم فِي الْجَنَّة . وَاَللَّه أَعْلَم .


" وَعَصَى " تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِي ذُنُوب الْأَنْبِيَاء قَالَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُلَمَائِنَا وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ بِوُقُوعِ ذُنُوب مِنْ بَعْضهمْ , وَنَسَبَهَا إِلَيْهِمْ , وَعَاتَبَهُمْ عَلَيْهَا , وَأَخْبَرُوا بِذَلِكَ عَنْ نُفُوسهمْ وَتَنَصَّلُوا مِنْهَا , وَاسْتَغْفَرُوا مِنْهَا وَتَابُوا , وَكُلّ ذَلِكَ وَرَدَ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة لَا يَقْبَل التَّأْوِيل جُمْلَتهَا , وَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ آحَادهَا , وَكُلّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُزْرِي بِمَنَاصِبِهِمْ , وَإِنَّمَا تِلْكَ الْأُمُور الَّتِي وَقَعَتْ مِنْهُمْ عَلَى جِهَة النُّدُور , وَعَلَى جِهَة الْخَطَأ وَالنِّسْيَان , أَوْ تَأْوِيل دَعَا إِلَى ذَلِكَ , فَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرهمْ حَسَنَات , وَفَى حَقّهمْ سَيِّئَات بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنَاصِبهمْ , وَعُلُوّ أَقْدَارهمْ ; إِذْ قَدْ يُؤَاخَذ الْوَزِير بِمَا يُثَاب عَلَيْهِ السَّائِس ; فَأَشْفَقُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْقِف الْقِيَامَة , مَعَ عِلْمهمْ بِالْأَمْنِ وَالْأَمَان وَالسَّلَامَة . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْحَقّ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْجُنَيْد حَيْثُ قَالَ : حَسَنَات الْأَبْرَار سَيِّئَات الْمُقَرَّبِينَ ; فَهُمْ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ - وَإِنْ كَانُوا قَدْ شَهِدَتْ النُّصُوص بِوُقُوعِ ذُنُوب مِنْهُمْ , فَلَمْ يُخِلّ ذَلِكَ بِمَنَاصِبِهِمْ , وَلَا قَدَحَ فِي رُتْبَتهمْ , بَلْ قَدْ تَلَافَاهُمْ , وَاجْتَبَاهُمْ وَهَدَاهُمْ , وَمَدَحَهُمْ وَزَكَّاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ وَاصْطَفَاهُمْ ; صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمْ وَسَلَامه .

قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : لَا يَجُوز لِأَحَدٍ مِنَّا الْيَوْم أَنْ يُخْبِر بِذَلِكَ عَنْ آدَم إِلَّا إِذَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَثْنَاء قَوْله تَعَالَى عَنْهُ , أَوْ قَوْل نَبِيّه , فَأَمَّا أَنْ يَبْتَدِئ ذَلِكَ مِنْ قِبَل نَفْسه فَلَيْسَ بِجَائِزٍ لَنَا فِي آبَائِنَا الْأَدْنِينَ إِلَيْنَا , الْمُمَاثِلِينَ لَنَا , فَكَيْفَ فِي أَبِينَا الْأَقْدَم الْأَعْظَم الْأَكْرَم النَّبِيّ الْمُقَدَّم , الَّذِي عَذَرَهُ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَتَابَ عَلَيْهِ وَغَفَرَ لَهُ . قُلْت : وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْمَخْلُوق لَا يَجُوز , فَالْإِخْبَار عَنْ صِفَات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَالْيَدِ وَالرِّجْل وَالْإِصْبَع وَالْجَنْب وَالنُّزُول إِلَى غَيْر ذَلِكَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ , وَأَنَّهُ لَا يَجُوز الِابْتِدَاء بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي أَثْنَاء قِرَاءَة كِتَابه أَوْ سُنَّة رَسُوله , وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَنْ وَصَفَ شَيْئًا مِنْ ذَات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِثْل قَوْله : " وَقَالَتْ الْيَهُود يَد اللَّه مَغْلُولَة " [ الْمَائِدَة 64 ] فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقه قُطِعَتْ يَده , وَكَذَلِكَ فِي السَّمْع وَالْبَصَر يُقْطَع ذَلِكَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ شَبَّهَ اللَّه تَعَالَى بِنَفْسِهِ .

رَوَى الْأَئِمَّة وَاللَّفْظ [ لِمُسْلِم ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اِحْتَجَّ آدَم وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى يَا آدَم أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتنَا وَأَخْرَجْتنَا مِنْ الْجَنَّة فَقَالَ آدَم يَا مُوسَى اِصْطَفَاك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَك بِيَدِهِ يَا مُوسَى : أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْر قَدَّرَهُ اللَّه عَلَيَّ قَبْل أَنْ يَخْلُقنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَة فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا " قَالَ الْمُهَلِّب قَوْله : " فَحَجَّ آدَم مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . قَالَ اللَّيْث بْن سَعْد إِنَّمَا صَحَّتْ الْحُجَّة فِي هَذِهِ الْقِصَّة لِآدَم عَلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام مِنْ أَجْل أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لِآدَم خَطِيئَته وَتَابَ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَكُنْ لِمُوسَى أَنْ يُعَيِّرهُ بِخَطِيئَةٍ قَدْ غَفَرَهَا اللَّه تَعَالَى لَهُ , وَلِذَلِكَ قَالَ آدَم : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَتَاك اللَّه التَّوْرَاة , وَفِيهَا عِلْم كُلّ شَيْء , فَوَجَدْت فِيهَا أَنَّ اللَّه قَدْ قَدَّرَ عَلَيَّ الْمَعْصِيَة , وَقَدَّرَ عَلَيَّ التَّوْبَة مِنْهَا , وَأَسْقَطَ بِذَلِكَ اللَّوْم عَنِّي أَفَتَلُومنِي أَنْتَ وَاَللَّه لَا يَلُومنِي وَبِمِثْلِ هَذَا اِحْتَجَّ اِبْن عُمَر عَلَى الَّذِي قَالَ لَهُ : إِنَّ عُثْمَان فَرَّ يَوْم أُحُد ; فَقَالَ اِبْن عُمَر : مَا عَلَى عُثْمَان ذَنْب لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ عَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ : " وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ " [ آل عِمْرَان 155 ] وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام أَب وَلَيْسَ تَعْيِيره مِنْ بِرّه أَنْ لَوْ كَانَ مِمَّا يُعَيَّر بِهِ غَيْره ; فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُول فِي الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ : " وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا " [ لُقْمَان 15 ] وَلِهَذَا إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا قَالَ لَهُ أَبُوهُ وَهُوَ كَافِر : " لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّك وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا . قَالَ سَلَام عَلَيْك " [ مَرْيَم 46 ] فَكَيْفَ بِأَبٍ هُوَ نَبِيّ قَدْ اجْتَبَاهُ رَبّه وَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى .

وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ الْخَطَايَا وَلَمْ تَأْتِهِ الْمَغْفِرَة ; فَإِنَّ الْعُلَمَاء مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَحْتَجّ بِمِثْلِ حُجَّة آدَم , فَيَقُول تَلُومنِي عَلَى أَنْ قَتَلْت أَوْ زَنَيْت أَوْ سَرَقْت وَقَدْ قَدَّرَ اللَّه عَلَيَّ ذَلِكَ ; وَالْأُمَّة مُجْمِعَة عَلَى جَوَاز حَمْد الْمُحْسِن عَلَى إِحْسَانه , وَلَوْم الْمُسِيء عَلَى إِسَاءَته , وَتَعْدِيد ذُنُوبه عَلَيْهِ .

قَولُه تَعَالَى : " فَغَوَى " أَيْ فَفَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشه , حَكَاهُ النَّقَّاش وَاخْتَارَهُ الْقُشَيْرِيّ . وَسَمِعْت شَيْخنَا الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ أَبَا جَعْفَر الْقُرْطُبِيّ يَقُول " فَغَوَى " فَفَسَدَ عَيْشه بِنُزُولِهِ إِلَى الدُّنْيَا , وَالْغَيّ الْفَسَاد ; وَهُوَ تَأْوِيل حَسَن وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَأْوِيل مَنْ يَقُول : " فَغَوَى " مَعْنَاهُ ضَلَّ ; مِنْ الْغَيّ الَّذِي هُوَ ضِدّ الرُّشْد . وَقِيلَ مَعْنَاهُ جَهِلَ مَوْضِع رُشْده ; أَيْ جَهِلَ أَنَّ تِلْكَ الشَّجَرَة هِيَ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا ; وَالْغَيّ الْجَهْل . وَعَنْ بَعْضهمْ " فَغَوَى " فَبَشِمَ مِنْ كَثْرَة الْأَكْل ; الزَّمَخْشَرِيّ وَهَذَا وَإِنْ صَحَّ عَلَى لُغَة مَنْ يَقْلِب الْيَاء الْمَكْسُورَة مَا قَبْلهَا أَلِفًا ; فَيَقُول فِي فَنِيَ وَبَقِيَ فَنَى وَبَقَى وَهُمْ بَنُو طَيّ تَفْسِير خَبِيث .

قَالَ الْقُشَيْرِيّ أَبُو نَصْر قَالَ قَوْم يُقَال : عَصَى آدَم وَغَوَى وَلَا يُقَال لَهُ عَاصٍ وَلَا غَاوٍ , كَمَا أَنَّ مَنْ خَاطَ مَرَّة يُقَال لَهُ : خَاطٍ وَلَا يُقَال لَهُ خَيَّاط مَا لَمْ يَتَكَرَّر مِنْهُ الْخِيَاطَة . وَقِيلَ يَجُوز لِلسَّيِّدِ أَنْ يُطْلِق فِي عَبْده عِنْد مَعْصِيَته مَا لَا يَجُوز لِغَيْرِهِ أَنْ يُطْلِقهُ , وَهَذَا تَكَلُّف ; وَمَا أُضِيفَ مِنْ هَذَا إِلَى الْأَنْبِيَاء فَإِمَّا أَنْ تَكُون صَغَائِر , أَوْ تَرْك الْأَوْلَى , أَوْ قَبْل النُّبُوَّة . قُلْت : هَذَا حَسَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

  • مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

    مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2684

    التحميل:

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

    العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320895

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة