Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 119

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) (طه) mp3
" وَأَنَّك لَا تَظْمَأ فِيهَا " أَيْ لَا تَعْطَش . وَالظَّمَأ الْعَطَش . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْكُوفِيُّونَ إِلَّا عَاصِمًا فِي رِوَايَة أَبُو بَكْر عَنْهُ " وَأَنَّك " بِفَتْحِ الْهَمْزَة عَطْفًا عَلَى " أَلَّا تَجُوع " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع عَطْفًا عَلَى الْمَوْضِع , وَالْمَعْنَى : وَلَك أَنَّك لَا تَظْمَأ فِيهَا . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف , أَوْ عَلَى الْعَطْف عَلَى " إِنَّ لَك " .



أَيْ تَبْرُز لِلشَّمْسِ فَتَجِد حَرّهَا . إِذْ لَيْسَ فِي الْجَنَّة شَمْس , إِنَّمَا هُوَ ظِلّ مَمْدُود , كَمَا بَيْن طُلُوع الْفَجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس . قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : نَهَار الْجَنَّة هَكَذَا : وَأَشَارَ إِلَى سَاعَة الْمُصَلِّينَ صَلَاة الْفَجْر . قَالَ أَبُو زَيْد : ضَحَا الطَّرِيق يَضْحُو ضُحُوًّا إِذَا بَدَا لَك وَظَهَرَ . وَضَحَيْت وَضَحِيت " بِالْكَسْرِ " ضَحًا عَرِقْت . وَضَحِيت أَيْضًا لِلشَّمْسِ ضَحَاء مَمْدُود بَرَزْت وَضَحَيْت " بِالْفَتْحِ " مِثْله , وَالْمُسْتَقْبَل أَضْحَى فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا ; قَالَ عُمَر بْن أَبِي رَبِيعَة رَأَتْ رَجُلًا أَيْمَا إِذَا الشَّمْس عَارَضَتْ فَيَضْحَى وَأَمَّا بِالْعَشِيِّ فَيَخْصَر فِي الْحَدِيث أَنَّ اِبْن عُمَر رَأَى رَجُلًا مُحْرِمًا قَدْ اِسْتَظَلَّ , فَقَالَ : أَضِح لِمَنْ أَحْرَمْت لَهُ . هَكَذَا يَرْوِيه الْمُحَدِّثُونَ بِفَتْحِ الْأَلِف وَكَسْر الْحَاء مِنْ أَضْحَيْت . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : إِنَّمَا هُوَ اِضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْت لَهُ ; بِكَسْرِ الْأَلِف وَفَتْح الْحَاء مِنْ ضَحِيت أَضْحَى ; لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْبُرُوزِ لِلشَّمْسِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَأَنَّك لَا تَظْمَأ فِيهَا وَلَا تَضْحَى " وَأَنْشَدَ : ضَحِيت لَهُ كَيْ أَسْتَظِلّ بِظِلِّهِ إِذَا الظِّلّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَة قَالِصَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

  • سبل السلام شرح بلوغ المرام

    سبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140691

    التحميل:

  • سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز

    سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز: قال المؤلف: فهذه أسئلة سألتها شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز، فأجاب عليها باختصار ابتداءً من عام 1400هـ إلى يوم 23/11/1419هـ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة