Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) (طه) mp3
أَيْ ذَلَّتْ وَخَضَعَتْ ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَغَيْره . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسِيرِ عَانٍ . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : مَلِيك عَلَى عَرْش السَّمَاء مُهَيْمِن لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوه وَتَسْجُد وَقَالَ أَيْضًا وَعَنَا لَهُ وَجْهِي وَخَلْقِي كُلّه فِي السَّاجِدِينَ لِوَجْهِهِ مَشْكُورَا قَالَ الْجَوْهَرِيّ عَنَا يَعْنُو خَضَعَ وَذَلَّ وَأَعْنَاهُ غَيْره ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَعَنَتْ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّوم " . وَيُقَال أَيْضًا : عَنَا فِيهِمْ فُلَان أَسِيرًا ; أَيْ قَامَ فِيهِمْ عَلَى إِسَاره وَاحْتَبَسَ . وَعَنَّاهُ غَيْره تَعْنِيَة حَبَسَهُ . وَالْعَانِي الْأَسِير . وَقَوْم عُنَاة وَنِسْوَة عَوَان . وَعَنَتْ أُمُور نَزَلَتْ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " عَنَتْ " ذَلَّتْ . وَقَالَ مُجَاهِد : خَشَعَتْ . الْمَاوَرْدِيّ : وَالْفَرْق بَيْن الذُّلّ وَالْخُشُوع - وَإِنْ تَقَارَبَ مَعْنَاهُمَا - أَنَّ الذُّلّ أَنْ يَكُون ذَلِيل النَّفْس , وَالْخُشُوع أَنْ يَتَذَلَّل لِذِي طَاعَة . وَقَالَ الْكَلْبِيّ " عَنَتْ " أَيْ عَلِمَتْ . عَطِيَّة الْعَوْفِيّ : اِسْتَسْلَمَتْ . وَقَالَ طَلْق بْن حَبِيب : إِنَّهُ وَضْع الْجَبْهَة وَالْأَنْف عَلَى الْأَرْض فِي السُّجُود . النَّحَّاس : " وَعَنَتْ الْوُجُوه " فِي مَعْنَاهُ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّ هَذَا فِي الْآخِرَة . وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَعَنَتْ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّوم " قَالَ : الرُّكُوع وَالسُّجُود ; وَمَعْنَى " عَنَتْ " فِي اللُّغَة الْقَهْر وَالْغَلَبَة ; وَمِنْهُ فُتِحَتْ الْبِلَاد عَنْوَة أَيْ غَلَبَة ; قَالَ الشَّاعِر فَمَا أَخَذُوهَا عَنْوَة عَنْ مَوَدَّة وَلَكِنَّ ضَرْبَ الْمَشْرَفِيّ اِسْتَقَالَهَا وَقِيلَ : هُوَ مِنْ الْعَنَاء بِمَعْنَى التَّعَب ; وَكَنَّى عَنْ النَّاس بِالْوُجُوهِ ; لِأَنَّ آثَار الذُّلّ إِنَّمَا تَتَبَيَّن فِي الْوَجْه .


وَفِي الْقَيُّوم ثَلَاث تَأْوِيلَات ; أَحَدهمَا : أَنَّهُ الْقَائِم بِتَدْبِيرِ الْخَلْق . الثَّانِي : أَنَّهُ الْقَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ . الثَّالِث : أَنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا يَزُول وَلَا يَبِيد . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " هَذَا



أَيْ خَسِرَ مَنْ حَمَلَ شِرْكًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • علماء الشيعة يقولون..!

    علماء الشيعة يقولون: هذا الكتاب يبين لك ما أخفاه علماء الشيعة تقية على أهل السنة وعوام الشيعة من كتبهم المتداولة بينهم والتي منعوا عوام الشيعة من قراءتها أيضاً. لقد جاء هذا الكتاب ليوقفك أمام الحقيقة، فلا تحتاج بعدها أن ترجع لأحد يؤكد لك صحة ما تراه أو تشاهده من حقائق... جاء هذا الكتاب كشفاً للغشاوة ومفتاحاً للقلوب، جاء ليخاطب منك فؤاداً حياً وقلبا صادقاً طالما بحث عن الحق وسعى إليه. ويتكون الكتاب من 9 فصول، وهي: • الفصل الأول: القرآن الكريم. • الفصل الثاني: الشرك بالله. • الفصل الثالث: الغلو في الأئمة. • الفصل الرابع: النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار. • الفصل الخامس: الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم. • الفصل السادس: اتهام المسلمين وتكفيرهم. • الفصل السابع: عقيدة الشيعة في الأئمة الأربعة. • الفصل الثامن: مهدي الشيعة. • الفصل التاسع: نكاح المتعة..!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337626

    التحميل:

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

  • سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة

    سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ قيِّم جعله المؤلِّف - رحمه الله - بمثابة الخاتمة لأعماله العلمية والدعوية؛ فقد ضمَّنَه أغلبَ الموضوعات التي يحتاجُها كلُّ مُسلمٍ بنوعٍ من الاختِصار؛ مثل: توحيد الله، والتحذير من الشرك، والتحذير من السحر والكهانة، ووجوب اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من مخالفته أو الابتداع في دينه، والأخلاق والمُعاملات التي تهمُّ كلَّ مُسلمٍ، ولم يُغفِل الحديثَ عن القرآن الكريم ومدى أهميته وكيفية قراءته كما أُنزِل، وغير ذلك من مباحث الكتاب الماتعة.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385226

    التحميل:

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح

    فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة