Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) (طه) mp3
يُرِيد إِسْرَافِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا نَفَخَ فِي الصُّور


أَيْ لَا مَعْدِل لَهُمْ عَنْهُ ; أَيْ عَنْ دُعَائِهِ لَا يَزِيغُونَ وَلَا يَنْحَرِفُونَ بَلْ يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَحِيدُونَ عَنْهُ . وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْعُلَمَاء . وَقِيلَ : " لَا عِوَج لَهُ " أَيْ لِدُعَائِهِ . وَقِيلَ : يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي اِتِّبَاعًا لَا عِوَج لَهُ ; فَالْمَصْدَر مُضْمَر ; وَالْمَعْنَى : يَتَّبِعُونَ صَوْت الدَّاعِي لِلْمَحْشَرِ ; نَظِيره : " وَاسْتَمِعْ يَوْم يُنَادِ الْمُنَادِي مِنْ مَكَان قَرِيب " [ ق : 41 ] الْآيَة . وَسَيَأْتِي .

أَيْ لَا مَعْدِل لَهُمْ عَنْهُ ; أَيْ عَنْ دُعَائِهِ لَا يَزِيغُونَ وَلَا يَنْحَرِفُونَ بَلْ يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَحِيدُونَ عَنْهُ . وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْعُلَمَاء . وَقِيلَ : " لَا عِوَج لَهُ " أَيْ لِدُعَائِهِ . وَقِيلَ : يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي اِتِّبَاعًا لَا عِوَج لَهُ ; فَالْمَصْدَر مُضْمَر ; وَالْمَعْنَى : يَتَّبِعُونَ صَوْت الدَّاعِي لِلْمَحْشَرِ ; نَظِيره : " وَاسْتَمِعْ يَوْم يُنَادِ الْمُنَادِي مِنْ مَكَان قَرِيب " [ ق : 41 ] الْآيَة . وَسَيَأْتِي .


أَيْ مِنْ أَجْله .



الْهَمْس الصَّوْت الْخَفِيّ ; قَالَهُ مُجَاهِد . عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْحِسّ الْخَفِيّ . الْحَسَن وَابْن جُرَيْج : هُوَ صَوْت وَقْع الْأَقْدَام بَعْضهَا عَلَى بَعْض إِلَى الْمَحْشَر ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا يَعْنِي صَوْت أَخْفَاف الْإِبِل فِي سَيْرهَا . وَيُقَال لِلْأَسَدِ الْهَمُوس ; لِأَنَّهُ يَهْمِس فِي الظُّلْمَة ; أَيْ يَطَأ وَطْئًا خَفِيًّا . قَالَ رُؤْبَة يَصِف نَفْسه بِالشِّدَّةِ لَيْث يَدُقّ الْأَسَد الْهَمُوسَا وَالْأَقْهَبَيْنِ الْفِيل وَالْجَامُوسَا وَهَمَسَ الطَّعَام ; أَيْ مَضَغَهُ وَفُوهُ مُنْضَمّ ; قَالَ الرَّاجِز : لَقَدْ رَأَيْت عَجَبًا مُذْ أَمْسَا عَجَائِزًا مِثْل السَّعَالِي خَمْسَا يَأْكُلْنَ مَا أَصْنَع هَمْسًا هَمْسًا وَقِيلَ : الْهَمْس تَحْرِيك الشَّفَة وَاللِّسَان . وَقَرَأَ أُبَيّ بْن كَعْب " فَلَا يَنْطِقُونَ إِلَّا هَمْسًا " . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب ; أَيْ لَا يُسْمَع لَهُمْ نُطْق وَلَا كَلَام وَلَا صَوْت أَقْدَام . وَبِنَاء " ه م س " أَصْله الْخَفَاء كَيْفَمَا تَصَرَّفَ ; وَمِنْهُ الْحُرُوف الْمَهْمُوسَة , وَهِيَ عَشَرَة يَجْمَعهَا قَوْلك : " حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ " وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَرْف مَهْمُوسًا لِأَنَّهُ ضَعُفَ الِاعْتِمَاد مِنْ مَوْضِعه حَتَّى جَرَى مَعَهُ النَّفَس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة