Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) (طه) mp3
وَقَوْله : { قَالَ يَا ابْن أُمّ لَا تَأْخُذ بلحْيَتي وَلَا برَأْسي } وَفي هَذَا الْكَلَام مَتْرُوك , تَرَكَ ذكْره اسْتغْنَاء بدَلَالَة الْكَلَام عَلَيْه , وَهُوَ : ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى بلحْيَة أَخيه هَارُون وَرَأْسه يَجُرّهُ إلَيْه , فَقَالَ هَارُون : { يَا ابْن أُمّ لَا تَأْخُذ بلحْيَتي وَلَا برَأْسي } .

وَقَوْله : { إنّي خَشيت أَنْ تَقُول فَرَّقْت بَيْن بَني إسْرَائيل وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } فَاخْتَلَفَ أَهْل الْعلْم في صفَة التَّفْريق بَيْنهمْ , الَّذي خَشيَهُ هَارُون , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ هَارُون خَافَ أَنْ يَسير بمَنْ أَطَاعَهُ , وَأَقَامَ عَلَى دينه في أَثَر مُوسَى , وَيُخَلّف عَبَدَة الْعجْل , وَقَدْ { قَالُوا } لَهُ { لَنْ نَبْرَح عَلَيْه عَاكفينَ حَتَّى يَرْجع إلَيْنَا مُوسَى } فَيَقُول لَهُ مُوسَى { فَرَّقْت بَيْن بَني إسْرَائيل وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } بسَيْرك بطَائفَةٍ , وَتَرْكك منْهُمْ طَائفَة وَرَاءَك . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18322 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْل اللَّه تَعَالَى : { مَا مَنَعَك إذْ رَأَيْتهمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبعَن أَفَعَصَيْت أَمْري } قَالَ : { خَشيت أَنْ تَقُول فَرَّقْت بَيْن بَني إسْرَائيل وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } قَالَ : خَشيت أَنْ يَتَّبعني بَعْضهمْ وَيَتَخَلَّف بَعْضهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : خَشيت أَنْ نَقْتَتل فَيَقْتُل بَعْضنَا بَعْضًا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18323 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج { إنّي خَشيت أَنْ تَقُول فَرَّقْت بَيْن بَني إسْرَائيل وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } قَالَ : كُنَّا نَكُون فرْقَتَيْن فَيَقْتُل بَعْضنَا بَعْضًا حَتَّى نَتَفَانَى . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْن في ذَلكَ بالصَّوَاب , الْقَوْل الَّذي قَالَهُ ابْن عَبَّاس منْ أَنَّ مُوسَى عَذَلَ أَخَاهُ هَارُون عَلَى تَرْكه اتّبَاع أَمْره بمَنْ اتَّبَعَهُ منْ أَهْل الْإيمَان , فَقَالَ لَهُ هَارُون : إنّي خَشيت أَنْ تَقُول , فَرَّقْت بَيْن جَمَاعَتهمْ , فَتَرَكْت بَعْضهمْ وَرَاءَك , وَجئْت ببَعْضهمْ , وَذَلكَ بَيْن في قَوْل هَارُون للْقَوْم { يَا قَوْم إنَّمَا فُتنْتُمْ به وَإنَّ رَبّكُمْ الرَّحْمَن فَاتَّبعُوني وَأَطيعُوا أَمْري } وَفي جَوَاب الْقَوْم لَهُ وَقيلهمْ { لَنْ نَبْرَح عَلَيْه عَاكفينَ حَتَّى يَرْجع إلَيْنَا مُوسَى } .

وَقَوْله : { وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } يَقُول : وَلَمْ تَنْظُر قَوْلي وَتَحْفَظهُ . منْ مُرَاقَبَة الرَّجُل الشَّيْء , وَهيَ مُنَاظَرَته بحفْظه , كَمَا : 18324 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { وَلَمْ تَرْقُب قَوْلي } قَالَ : لَمْ تَحْفَظ قَوْلي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة