Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي (86) (طه) mp3
وَقَوْله : { فَرَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمه } يَقُول : فَانْصَرَفَ مُوسَى إلَى قَوْمه منْ بَني إسْرَائيل بَعْد انْقضَاء الْأَرْبَعينَ لَيْلَة { غَضْبَان أَسفًا } مُتَغَيّظًا عَلَى قَوْمه , حَزينًا لمَا أَحْدَثُوهُ بَعْده منْ الْكُفْر باَللَّه . كَمَا : 18291 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { غَضْبَان أَسفًا } يَقُول : حَزينًا . وَقَالَ في الزُّخْرُف : { فَلَمَّا آسَفُونَا } 43 55 يَقُول : أَغْضَبُونَا , وَالْأَسَف عَلَى وَجْهَيْن : الْغَضَب , وَالْحُزْن . 18292 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { غَضْبَان أَسفًا } يَقُول : حَزينًا . 18293 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمه غَضْبَان أَسفًا } : أَيْ حَزينًا عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمه منْ بَعْده . 18294 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { أَسفًا } قَالَ : حَزينًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله .


وَقَوْله : { قَالَ يَا قَوْم أَلَمْ يَعدكُمْ رَبّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا } يَقُول : أَلَمْ يَعدكُمْ رَبّكُمْ أَنَّهُ غَفَّار لمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَملَ صَالحًا ثُمَّ اهْتَدَى , وَيَعدكُمْ جَانب الطُّور الْأَيْمَن , وَيُنَزّل عَلَيْكُمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى , فَذَلكَ وَعْد اللَّه الْحَسَن بَني إسْرَائيل الَّذي قَالَ لَهُمْ مُوسَى : أَلَمْ يَعدكُمُوهُ رَبّكُمْ .

وَقَوْله : { أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْد أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحلّ عَلَيْكُمْ غَضَب منْ رَبّكُمْ } يَقُول : أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْد بي , وَبجَميل نعَم اللَّه عنْدكُمْ , وَأَيَاديه لَدَيْكُمْ , أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحلّ عَلَيْكُمْ غَضَب منْ رَبّكُمْ : يَقُول : أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَجب عَلَيْكُمْ غَضَب منْ رَبّكُمْ فَتَسْتَحقُّوهُ بعبَادَتكُمْ الْعجْل , وَكُفْركُمْ باَللَّه , فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعدي . وَكَانَ إخْلَافهمْ مَوْعده , عُكُوفهمْ عَلَى الْعجْل , وَتَرْكهمْ السَّيْر عَلَى أَثَر مُوسَى للْمَوْعد الَّذي كَانَ اللَّه وَعَدَهُمْ , وَقَوْلهمْ لهَارُون إذْ نَهَاهُمْ عَنْ عبَادَة الْعجْل , وَدَعَاهُمْ إلَى السَّيْر مَعَهُ في أَثَر مُوسَى : { لَنْ نَبْرَح عَلَيْه عَاكفينَ حَتَّى يَرْجع إلَيْنَا مُوسَى } 20 91
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]

    الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344670

    التحميل:

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة