Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ (82) (طه) mp3
وَقَوْله : { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ } يَقُول : وَإنّي لذُو غَفْر لمَنْ تَابَ منْ شرْكه , فَرَجَعَ منْهُ إلَى الْإيمَان لي وَآمَنَ , يَقُول : وَأَخْلَصَ لي الْأُلُوهَة , وَلَمْ يُشْرك في عبَادَته إيَّايَ غَيْري . { وَعَملَ صَالحًا } يَقُول : وَأَدَّى فَرَائضي الَّتي افْتَرَضْتهَا عَلَيْه , وَاجْتَنَبَ مَعَاصيّ . { ثُمَّ اهْتَدَى } يَقُول : ثُمَّ لَزمَ ذَلكَ , فَاسْتَقَامَ وَلَمْ يُضَيّع شَيْئًا منْهُ . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في تَأْويل قَوْله { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَملَ صَالحًا ثُمَّ اهْتَدَى } قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18280 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ } منْ الشّرْك { وَآمَنَ } يَقُول : وَحَّدَ اللَّه { وَعَملَ صَالحًا } يَقُول : أَدَّى فَرَائضي . 18281 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ } منْ ذَنْبه { وَآمَنَ } به { وَعَملَ صَالحًا } فيمَا بَيْنه وَبَيْن اللَّه . 18282 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبي جَعْفَر الرَّازيّ , عَنْ الرَّبيع { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ } منْ الشّرْك { وَآمَنَ } يَقُول : وَأَخْلَصَ للَّه , وَعَملَ في إخْلَاصه .

وَاخْتَلَفُوا في مَعْنَى قَوْله : { ثُمَّ اهْتَدَى } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَمْ يَشْكُكْ في إيمَانه . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18283 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ اهْتَدَى } يَقُول : لَمْ يَشْكُكْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلكَ : ثُمَّ لَزمَ الْإيمَان وَالْعَمَل الصَّالح . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18284 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ اهْتَدَى } يَقُول : ثُمَّ لَزمَ الْإسْلَام حَتَّى يَمُوت عَلَيْه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : ثُمَّ اسْتَقَامَ . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18285 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ أَبي جَعْفَر الرَّازيّ , عَنْ الرَّبيع بْن أَنَس { ثُمَّ اهْتَدَى } قَالَ : أَخَذَ بسُنَّة نَبيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : أَصَابَ الْعَمَل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18286 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد في قَوْله : { وَعَملَ صَالحًا ثُمَّ اهْتَدَى } قَالَ : أَصَابَ الْعَمَل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلكَ : عَرَفَ أَمْر مُثيبه . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18287 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْكَلْبيّ { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ } منْ الذَّنْب { وَآمَنَ } منْ الشّرْك { وَعَملَ صَالحًا } أَدَّى مَا افْتَرَضْت عَلَيْه { ثُمَّ اهْتَدَى } عَرَفَ مُثيبه إنْ خَيْرًا فَخَيْرًا , وَإنْ شَرًّا فَشَرًّا . وَقَالَ آخَرُونَ بمَا : 18288 - حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بْن مُوسَى الْفَزَاريّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بْن شَاكر , قَالَ : سَمعْت ثَابتًا الْبُنَانيّ يَقُول في قَوْله : { وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَملَ صَالحًا ثُمَّ اهْتَدَى } قَالَ : إلَى ولَايَة أَهْل بَيْت النَّبيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : إنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْل الَّذي اخْتَرْنَا في ذَلكَ , منْ أَجْل أَنَّ الاهْتدَاء هُوَ الاسْتقَامَة عَلَى هُدًى , وَلَا مَعْنَى للاسْتقَامَة عَلَيْه إلَّا وَقَدْ جَمَعَهُ الْإيمَان وَالْعَمَل الصَّالح وَالتَّوْبَة , فَمَنْ فَعَلَ ذَلكَ وَثَبَتَ عَلَيْه , فَلَا شَكَّ في اهْتدَائه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

    الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة: كتيب مبسط يحتوي على بيان حكم الدعوة إلى الله وفضلها، وكيفية أدائها، وأساليبها، وبيان الأمر الذي يدعى إليه، وبيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتخلقوا بها وأن يسيروا عليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1886

    التحميل:

  • سبل السلام شرح بلوغ المرام

    سبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140691

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة