Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ (81) (طه) mp3
وَقَوْله : { كُلُوا منْ طَيّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذكْره لَهُمْ : كُلُوا يَا بَني إسْرَائيل منْ شَهيَّات رزْقنَا الَّذي رَزَقْنَاكُمْ , وَحَلَاله الَّذي طَيَّبْنَاهُ لَكُمْ { وَلَا تَطْغَوْا فيه } يَقُول : وَلَا تَعْتَدُوا فيه , وَلَا يَظْلم فيه بَعْضكُمْ بَعْضًا , كَمَا : 18277 - حَدَّثَنَا عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْل : { وَلَا تَطْغَوْا فيه } يَقُول : وَلَا تَظْلمُوا . وَقَوْله : { فَيَحلّ عَلَيْكُمْ غَضَبي } يَقُول : فَيَنْزل عَلَيْكُمْ عُقُوبَتي , كَمَا : 18278 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَيَحلّ عَلَيْكُمْ غَضَبي } يَقُول : فَيَنْزل عَلَيْكُمْ غَضَبي . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحجَاز وَالْمَدينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة { فَيَحلّ عَلَيْكُمْ } بكَسْر الْحَاء { وَمنْ يَحْللْ } بكَسْر اللَّام . وَوَجَّهُوا مَعْنَاهُ إلَى : فَيَجب عَلَيْكُمْ غَضَبي . وَقَرَأَ ذَلكَ جَمَاعَة منْ أَهْل الْكُوفَة : " فَيَحُلّ عَلَيْكُمْ " بضَمّ الْحَاء , وَوَجَّهُوا تَأْويله إلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ قَتَادَة منْ أَنَّهُ : فَيَقَع وَيَنْزل عَلَيْكُمْ غَضَبي . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب منْ الْقَوْل في ذَلكَ أَنَّهُمَا قرَاءَتَان مَشْهُورَتَان قَدْ قَرَأَ بكُلّ وَاحدَة منْهُمَا عُلَمَاء منْ الْقُرَّاء , وَقَدْ حَذَّرَ اللَّه الَّذينَ قيلَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْل منْ بَني إسْرَائيل وُقُوع بَأْسه بهمْ وَنُزُوله بمَعْصيَتهمْ إيَّاهُ إنْ هُمْ عَصَوْهُ , وَخَوَّفَهُمْ وُجُوبه لَهُمْ , فَسَوَاء قُرئَ ذَلكَ بالْوُقُوع أَوْ بالْوُجُوب , لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ خُوّفُوا الْمَعْنَيَيْن كلَيْهمَا .

الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَحْللْ عَلَيْه غَضَبي فَقَدْ هَوَى } يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَمَنْ يَجب عَلَيْه غَضَبي , فَيَنْزل به . فَقَدْ هَوَى , يَقُول فَقَدْ تَرَدَّى فَشَقيَ , كَمَا : 18279 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَقَدْ هَوَى } يَقُول : فَقَدْ شَقيَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة