Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (73) (طه) mp3
وَقَوْله : { إنَّا آمَنَّا برَبّنَا ليَغْفر لَنَا خَطَايَانَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : إنَّا أَقْرَرْنَا بتَوْحيد رَبّنَا , وَصَدَّقْنَا بوَعْده وَوَعيده . وَأَنَّ مَا جَاءَ به مُوسَى حَقّ { ليَغْفر لَنَا خَطَايَانَا } يَقُول : ليَعْفُوَ لَنَا عَنْ ذُنُوبنَا فَيَسْتُرهَا عَلَيْنَا .


قَالَ : أَمَرْتنَا أَنْ نَتَعَلَّمهُ . يَقُول : ليَغْفر لَنَا ذُنُوبنَا , وَتُعَلّمنَا مَا تَعَلَّمْنَاهُ منْ السّحْر , وَعَملْنَا به الَّذي أَكْرَهْتنَا عَلَى تَعَلُّمه وَالْعَمَل به . وَذُكرَ أَنَّ فرْعَوْن كَانَ أَخَذَهُمْ بتَعْليم السّحْر . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18267 - حَدَّثَني مُوسَى بْن سَهْل , قَالَ : ثنا نُعَيْم بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ أَبي سَعيد , عَنْ عكْرمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , في قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْه منْ السّحْر } قَالَ : غلْمَان دَفَعَهُمْ فرْعَوْن إلَى السَّحَرَة , تُعَلّمهُمْ السّحْر بالْفَرَمَا . 18268 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْه منْ السّحْر } قَالَ : أَمَرَهُمْ بتَعَلُّم السّحْر , قَالَ : تَرَكُوا كتَاب اللَّه , وَأَمَرُوا قَوْمهمْ بتَعْليم السّحْر .

وَقَوْله : { وَاَللَّه خَيْر وَأَبْقَى } يَقُول : وَاَللَّه خَيْر منْك يَا فرْعَوْن جَزَاء لمَنْ أَطَاعَهُ , وَأَبْقَى عَذَابًا لمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْره , كَمَا : 18269 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق { وَاَللَّه خَيْر وَأَبْقَى } : خَيْر منْك ثَوَابًا , وَأَبْقَى عَذَابًا . 18270 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , وَمُحَمَّد بْن قَيْس في قَوْل اللَّه : { وَاَللَّه خَيْر وَأَبْقَى } قَالَا : خَيْرًا منْك إنْ أُطيعَ , وَأَبْقَى منْك عَذَابًا إنْ عُصيَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة