Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا لَنْ نُؤْثرك عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات وَاَلَّذي فَطَرَنَا فَاقْض مَا أَنْتَ قَاضٍ إنَّمَا تَقْضي هَذه الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : قَالَتْ السَّحَرَة لفرْعَوْن لَمَّا تَوَعَّدَهُمْ بمَا تَوَعَّدَهُمْ به : { لَنْ نُؤْثرك } فَنَتَّبعك وَنُكَذّب منْ أَجْلك مُوسَى { عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات } يَعْني منْ الْحُجَج وَالْأَدلَّة عَلَى حَقيقَة مَا دَعَاهُمْ إلَيْه مُوسَى . { وَاَلَّذي فَطَرَنَا } يَقُول : قَالُوا : لَنْ نُؤْثرك عَلَى الَّذي جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات , وَعَلَى الَّذي فَطَرَنَا . وَيَعْني بقَوْله : { فَطَرَنَا } خَلَقَنَا ; فَاَلَّذي منْ قَوْله : { وَاَلَّذي فَطَرَنَا } خُفضَ عَلَى قَوْله : { مَا جَاءَنَا } , وَقَدْ يَحْتَمل أَنْ يَكُون قَوْله : { وَاَلَّذي فَطَرَنَا } خَفْضًا عَلَى الْقَسَم , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : لَنْ نُؤْثرك عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات وَاَللَّه . وَقَوْله : { فَاقْض مَا أَنْتَ قَاضٍ } يَقُول : فَاصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانع , وَاعْمَلْ بنَا مَا بَدَا لَك { إنَّمَا تَقْضي هَذه الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول : إنَّمَا تَقْدر أَنْ تُعَذّبنَا في هَذه الْحَيَاة الدُّنْيَا الَّتي تَفْنَى . وَنَصَبَ الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْوَقْت وَجُعلَتْ إنَّمَا حَرْفًا وَاحدًا . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18266 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه { لَنْ نُؤْثرك عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات وَاَلَّذي فَطَرَنَا } أَيْ عَلَى اللَّه عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْحُجَج مَعَ بَيّنَة { فَاقْض مَا أَنْتَ قَاضٍ } : أَيْ اصْنَعْ مَا بَدَا لَك { إنَّمَا تَقْضي هَذه الْحَيَاة الدُّنْيَا } أَيْ لَيْسَ سُلْطَان إلَّا فيهَا , ثُمَّ لَا سُلْطَان لَك بَعْده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة