Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ (70) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { فَأُلْقيَ السَّحَرَة سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى } وَفي هَذَا الْكَلَام مَتْرُوك قَدْ اسْتَغْنَى بدَلَالَة مَا تُركَ عَلَيْه وَهُوَ : فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ , فَتَلَقَّفَتْ مَا صَنَعُوا { فَأُلْقيَ السَّحَرَة سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى } وَذُكرَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا أَلْقَى مَا في يَده تَحَوَّلَ ثُعْبَانًا , فَالْتَقَمَ كُلّ مَا كَانَتْ السَّحَرَة أَلْقَتْهُ منْ الْحبَال وَالْعصيّ . ذَكَرَ الرّوَايَة عَمَّنْ قَالَ ذَلكَ : 18260 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعيد , قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعُوا وَأَلْقَوْا مَا في أَيْديهمْ منْ السّحْر , { خُيّلَ إلَيْه منْ سحْرهمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ في نَفْسه خيفَة مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إنَّك أَنْتَ الْأَعْلَى وَأَلْق مَا في يَمينك تَلْقَف مَا صَنَعُوا } فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإذَا هيَ ثُعْبَان مُبين , قَالَ : فُتحَتْ فَمَا لَهَا مثْل الدَّحْل , ثُمَّ وَضَعَتْ مشْفَرهَا عَلَى الْأَرْض وَرَفَعَتْ الْآخَر , ثُمَّ اسْتَوْعَبَتْ كُلّ شَيْء أَلْقَوْهُ منْ السّحْر , ثُمَّ جَاءَ إلَيْهَا فَقَبَضَ عَلَيْهَا , فَإذَا هيَ عَصَا , فَخَرَّ السَّحَرَة سُجَّدًا { قَالُوا آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْل أَنْ آذَن لَكُمْ إنَّهُ لَكَبيركُمْ الَّذي عَلَّمَكُمْ السّحْر فَلَأُقَطّعَن أَيْديكُمْ وَأَرْجُلكُمْ منْ خلَاف } قَالَ : فَكَانَ أَوَّل مَنْ قَطَعَ الْأَيْدي وَالْأَرْجُل منْ خلَاف فرْعَوْن { وَلَأُصَلّبَنكُمْ في جُذُوع النَّخْل } قَالَ : فَكَانَ أَوَّل مَنْ صَلَّبَ في جُذُوع النَّخْل فرْعَوْن . 18261 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { فَأَوْجَسَ في نَفْسه خيفَة مُوسَى } فَأَوْحَى اللَّه إلَيْه { لَا تَخَفْ وَأَلْق مَا في يَمينك } { تَلْقَف مَا يَأْفكُونَ } 7 117 فَأَلْقَى عَصَاهُ فَأَكَلَتْ كُلّ حَيَّة لَهُمْ ; فَلَمَّا رَأَوْا ذَلكَ سَجَدُوا و { قَالُوا آمَنَّا برَبّ الْعَالَمينَ رَبّ مُوسَى وَهَارُون } . 7 121 : 122 18262 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه { فَأَوْجَسَ في نَفْسه خيفَة مُوسَى } لَمَّا رَأَى مَا أَلْقَوْا منْ الْحبَال وَالْعصيّ وَخُيّلَ إلَيْه أَنَّهَا تَسْعَى , وَقَالَ : وَاَللَّه إنْ كَانَتْ لَعصيًّا في أَيْديهمْ , وَلَقَدْ عَادَتْ حَيَّات , وَمَا تَعْدُو عَصَايَ هَذه , أَوْ كَمَا حَدَّثَ نَفْسه , فَأَوْحَى اللَّه إلَيْه أَنْ { أَلْق مَا في يَمينك تَلْقَف مَا صَنَعُوا إنَّمَا صَنَعُوا كَيْد سَاحر وَلَا يُفْلح السَّاحر حَيْثُ أَتَى } وَفَرحَ مُوسَى فَأَلْقَى عَصَاهُ منْ يَده , فَاسْتَعْرَضَتْ مَا أَلْقَوْا منْ حبَالهمْ وَعصيّهمْ , وَهيَ حَيَّات في عَيْن فرْعَوْن وَأَعْيُن النَّاس تَسْعَى , فَجَعَلَتْ تَلْقَفهَا , تَبْتَلعهَا حَيَّة حَيَّة , حَتَّى مَا يُرَى بالْوَادي قَليل وَلَا كَثير ممَّا أَلْقَوْا , ثُمَّ أَخَذَهَا مُوسَى فَإذَا هيَ عَصَا في يَده كَمَا كَانَتْ , وَوَقَعَ السَّحَرَة سُجَّدًا , قَالُوا : آمَنَّا برَبّ هَارُون وَمُوسَى , لَوْ كَانَ هَذَا سحْر مَا غَلَبَنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل

    الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل : إِن حياة الملك عبد العزيز - رحمه الله -تمثل ملحمة من الكفاح والنضال، خاضها، وقادها الملك الصالح عبد العزيز آل سعود في شبه الجزيرة العربية. لقد كان نضاله كله منذ بدأ في شبابه الباكر تحت راية التوحيد، باعتباره فريضة شرعية، والوحدة باعتبارها هدفًا سياسيا لشبه الجزيرة العربية. وإِذا كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - قد نجح في توحيد المملكة تحت راية التوحيد، وأقام مملكة ينظر إِليها المسلمون باعتبارها نموذجا صحيحا للدولة الإِسلامية المعاصرة، فإِن ذلك النجاح لم يأت طفرة في حياة الملك عبد العزيز، بل سبقه من الجهد والجهاد ما ينبغي أن يعرف للأجيال الحاضرة، والقادمة من شباب الأمة الإِسلامية كلها، وفي هذا الكتاب ذكر لبعض جهوده - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107034

    التحميل:

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • مجموع فيه: من آثار سماحة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل في الذكريات والتاريخ والتراجم

    قال الجامع للرسالة: «فهذا مجموعٌ لطيفٌ من فوائد سماحة شيخنا ووالدنا النبيل، العالم العلامة الجليل، عبد الله بن عبد العزيز العقيل، أمدَّ الله في عمره على الخير والعافية والطاعة والإفادة. ويحتوي المجموع على: 1- رسالة بعنوان: «قصتي في طلب العلم» .. 2- رسالة بعنوان: «سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز كما عرفتُه» .. 3- مقالة بعنوان: «ترجمة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -» .. 4- مجموعة من المقابلات واللقاءات التي أُجرِيت مع شيخنا، لما فيها من معلومات قيمة ..».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371021

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة