Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ (66) (طه) mp3
وَقَوْله : { قَالَ بَلْ أَلْقُوا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : قَالَ مُوسَى للسَّحَرَة : بَلْ أَلْقُوا أَنْتُمْ مَا مَعَكُمْ قَبْلي .

وَقَوْله : { فَإذَا حبَالهمْ وَعصيّهمْ يُخَيَّل إلَيْه منْ سحْرهمْ أَنَّهَا تَسْعَى } , وَفي هَذَا الْكَلَام مَتْرُوك , وَهُوَ : فَأَلْقَوْا مَا مَعَهُمْ منْ الْحبَال وَالْعصيّ , فَإذَا حبَالهمْ , تُركَ ذكْره اسْتغْنَاء بدَلَالَة الْكَلَام الَّذي ذُكرَ عَلَيْه عَنْهُ . وَذُكرَ أَنَّ السَّحَرَة سَحَرُوا عَيْن مُوسَى وَأَعْيُن النَّاس قَبْل أَنْ يَلْقَوْا حبَالهمْ وَعصيّهمْ , فَخُيّلَ حينَئذٍ إلَى مُوسَى أَنَّهَا تَسْعَى , كَمَا : 18259 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه , قَالَ : قَالُوا يَا مُوسَى , { إمَّا أَنْ تُلْقي وَإمَّا أَنْ نَكُون أَوَّل مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا } فَكَانَ أَوَّل مَا اخْتَطَفُوا بسحْرهمْ بَصَر مُوسَى وَبَصَر فرْعَوْن , ثُمَّ أَبْصَار النَّاس بَعْد , ثُمَّ أَلْقَى كُلّ رَجُل منْهُمْ مَا في يَده منْ الْعصيّ وَالْحبَال , فَإذَا هيَ حَيَّات كَأَمْثَال الْحبَال , قَدْ مَلَأَتْ الْوَادي يَرْكَب بَعْضهَا بَعْضًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة قَوْله : { يُخَيَّل إلَيْه } فَقَرَأَ ذَلكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { يُخَيَّل إلَيْه } بالْيَاء بمَعْنَى : يُخَيَّل إلَيْهمْ سَعْيهَا . وَإذَا قُرئَ ذَلكَ كَذَلكَ , كَانَتْ " أَنْ " في مَوْضع رَفَعَ . وَرُويَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْريّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : " تُخَيَّل " بالتَّاء , بمَعْنَى : تُخَيَّل حبَالهمْ وَعصيّهمْ بأَنَّهَا تَسْعَى . وَمَنْ قَرَأَ ذَلكَ كَذَلكَ , كَانَتْ " أَنْ " في مَوْضع نَصْب لتَعَلُّق تُخَيَّل بهَا . وَقَدْ ذُكرَ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : " تُخَيَّل إلَيْه " بمَعْنَى : تَتَخَيَّل إلَيْه . وَإذَا قُرئَ ذَلكَ كَذَلكَ أَيْضًا ف " أَنْ " في مَوْضع نَصْب بمَعْنَى : تَتَخَيَّل بالسَّعْي لَهُمْ . وَالْقرَاءَة الَّتي يَجُوز عنْدي في ذَلكَ غَيْرهَا { يُخَيَّل } بالْيَاء , لإجْمَاع الْحُجَّة منْ الْقُرَّاء عَلَيْه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة