Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ (63) (طه) mp3
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل الْعلْم في السّرَار الَّذي أَسَرُّوهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَوْل بَعْضهمْ لبَعْضٍ : إنْ كَانَ هَذَا سَاحرًا فَإنَّا سَنَغْلبُهُ , وَإنْ كَانَ منْ أَمْر السَّمَاء فَإنَّهُ سَيَغْلبُنَا . وَقَالَ آخَرُونَ في ذَلكَ مَا : 18244 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق قَالَ : حُدّثْت عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه , قَالَ : أَشَارَ بَعْضهمْ إلَى بَعْض بتَنَاجٍ : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا } . 18245 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ : { فَتَنَازَعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى } منْ دُون مُوسَى وَهَارُون , قَالُوا في نَجْوَاهُمْ : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالُوا : إنَّ هَذَان لَسَاحرَان , يَعْنُونَ بقَوْلهمْ : إنَّ هَذَان مُوسَى وَهَارُون , لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا , كَمَا : 18246 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان يُريدَان أَنْ يُخْرجَاكُمْ منْ أَرْضكُمْ بسحْرهمَا } مُوسَى وَهَارُون صَلَّى اللَّه عَلَيْهمَا . وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة قَوْله : { إنَّ هَذَان لَسَاحرَان } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : " إنَّ هَذَان " بتَشْديد إنَّ وَبالْأَلف في هَذَان , وَقَالُوا : قَرَأْنَا ذَلكَ كَذَلكَ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبيَّة منْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : " إنْ " خَفيفَة في مَعْنَى ثَقيلَة , وَهيَ لُغَة لقَوْمٍ يَرْفَعُونَ بهَا , وَيَدْخُلُونَ اللَّام ليُفَرّقُوا بَيْنهَا وَبَيْن الَّتي تَكُون في مَعْنَى مَا . وَقَالَ بَعْض نَحْويّي الْكُوفَة : ذَلكَ عَلَى وَجْهَيْن : أَحَدهمَا عَلَى لُغَة بَني الْحَارث بْن كَعْب وَمَنْ جَاوَرَهُمْ , يَجْعَلُونَ الاثْنَيْن في رَفْعهمَا وَنَصْبهمَا وَخَفْضهمَا بالْأَلف . وَقَدْ أَنْشَدَني رَجُل منْ الْأَسَد عَنْ بَعْض بَني الْحَارث بْن كَعْب : فَأَطْرَقَ إطْرَاق الشُّجَاع وَلَوْ رَأَى مَسَاغًا لنَابَاهُ الشُّجَاع لَصَمَّمَا قَالَ : وَحَكَى عَنْهُ أَيْضًا : هَذَا خَطّ يَد أَخي أَعْرفهُ , قَالَ : وَذَلكَ وَإنْ كَانَ قَليلًا أَقْيَس , لأَنَّ الْعَرَب قَالُوا : مُسْلمُونَ , فَجَعَلُوا الْوَاو تَابعَة للضَّمَّة , لأَنَّهَا لَا تُعْرَب , ثُمَّ قَالُوا رَأَيْت الْمُسْلمينَ , فَجَعَلُوا الْيَاء تَابعَة لكسْرَة الْميم ; قَالُوا : فَلَمَّا رَأَوْا الْيَاء منْ الاثْنَيْن لَا يُمْكنهُمْ كَسْر مَا قَبْلهَا , وَثَبَتَ مَفْتُوحًا , تَرَكُوا الْأَلف تَتْبَعهُ , فَقَالُوا : رَجُلَان في كُلّ حَال . قَالَ . وَقَدْ اجْتَمَعَتْ الْعَرَب عَلَى إثْبَات الْأَلف في كلَا الرّجْلَيْن , في الرَّفْع وَالنَّصْب وَالْخَفْض , وَهُمَا اثْنَان , إلَّا بَني كنَانَة , فَإنَّهُمْ يَقُولُونَ : رَأَيْت كلَيْ الرَّجُلَيْن , وَمَرَرْت بكَلَيْ الرَّجُلَيْن , وَهيَ قَبيحَة قَليلَة مَضَوْا عَلَى الْقيَاس . قَالَ : وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ تَقُول : وَجَدْت الْأَلف منْ هَذَا دعَامَة , وَلَيْسَتْ بلَامٍ " فَعْلَى " ; فَلَمَّا بَنَيْت زدْت عَلَيْهَا نُونًا , ثُمَّ تَرَكْت الْأَلف ثَابتَة عَلَى حَالهَا لَا تَزُول كُلّ حَال , كَمَا قَالَتْ الْعَرَب الَّذي , ثُمَّ زَادُوا نُونًا تَدُلّ عَلَى الْجَمْع , فَقَالُوا : الَّذينَ في رَفْعهمْ وَنَصْبهمْ وَخَفْضهمْ , كَمَا تَرَكُوا هَذَان في رَفْعه وَنَصْبه وَخَفْضه . قَالَ : وَكَانَ الْقيَاس أَنْ يَقُولُوا : الَّذُون . وَقَالَ آخَر منْهُمْ : ذَلكَ منْ الْجَزْم الْمُرْسَل , وَلَوْ نُصبَ لَخَرَجَ إلَى الانْبسَاط . 18247 - وَحُدّثْت عَنْ أَبي عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرو وَعيسَى بْن عُمَر وَيُونُس , إنَّ هَذَيْن لَسَاحرَان في اللَّفْظ , وَكَتَبَ " هَذَان " كَمَا يُريدُونَ الْكتَاب , وَاللَّفْظ صَوَاب . قَالَ : وَزَعَمَ أَبُو الْخَطَّاب أَنَّهُ سَمعَ قَوْمًا منْ بَني كنَانَة وَغَيْرهمْ , يَرْفَعُونَ الاثْنَيْن في مَوْضع الْجَرّ وَالنَّصْب . قَالَ : وَقَالَ بشْر بْن هلَال : إنَّ بمَعْنَى الابْتدَاء وَالْإيجَاب . أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَعْمَل فيمَا يَليهَا , وَلَا تَعْمَل فيمَا بَعْد الَّذي بَعْدهَا , فَتَرْفَع الْخَبَر وَلَا تَنْصبهُ , كَمَا نَصَبْت الاسْم , فَكَانَ مَجَاز " إنَّ هَذَان لَسَاحرَان " , مَجَاز كَلَامَيْن , مَخْرَجه : إنَّهُ : إي نَعَمْ , ثُمَّ قُلْت : هَذَان سَاحرَان . أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَرْفَعُونَ الْمُشْتَرَك كَقَوْل ضَابئ : فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالْمَدينَة رَحْله فَإنّي وَقَيَّار بهَا لَغَريب وَقَوْله : إنَّ السُّيُوف غُدُوّهَا وَرَوَاحهَا تَرَكْت هَوَازن مثْل قَرْن الْأَعْضَب قَالَ : وَيَقُول بَعْضهمْ : إنَّ اللَّه وَمَلَائكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيّ , فَيَرْفَعُونَ عَلَى شَركَة الابْتدَاء , وَلَا يَعْمَلُونَ فيه إنَّ . قَالَ : وَقَدْ سَمعْت الْفُصَحَاء منْ الْمُحْرمينَ يَقُولُونَ : إنَّ الْحَمْد وَالنّعْمَة لَك وَالْمُلْك , لَا شَريك لَك . قَالَ : وَقَرَأَهَا قَوْم عَلَى تَخْفيف نُون إنْ وَإسْكَانهَا . قَالَ : وَيَجُوز ; لأَنَّهُمْ قَدْ أَدْخَلُوا اللَّام في الابْتدَاء وَهيَ فَصْل , قَالَ : أُمّ الْحُلَيْس لَعَجُوز شَهْرَبَهْ قَالَ : وَزَعَمَ قَوْم أَنَّهُ لَا يَجُوز , لأَنَّهُ إذَا خَفَّفَ نُون " إنْ " فَلَا بُدّ لَهُ منْ أَنْ يُدْخل " إلَّا " فَيَقُول : إنْ هَذَا إلَّا سَاحرَان . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب منْ الْقرَاءَة في ذَلكَ عنْدنَا : { إنَّ } بتَشْديد نُونهَا , وَهَذَان بالْأَلف لإجْمَاع الْحُجَّة منْ الْقُرَّاء عَلَيْه , وَأَنَّهُ كَذَلكَ هُوَ في خَطّ الْمُصْحَف . وَوَجْهه إذَا قُرئَ كَذَلكَ مُشَابَهَته الَّذينَ إذْ زَادُوا عَلَى الَّذي النُّون , وَأَقَرَّ في جَميع الْأَحْوَال الْإعْرَاب عَلَى حَالَة وَاحدَة , فَكَذَلكَ { إنَّ هَذَان } زيدَتْ عَلَى هَذَا نُون وَأَقَرَّ في جَميع أَحْوَال الْإعْرَاب عَلَى حَال وَاحدَة , وَهيَ لُغَة الْحَارث بْن كَعْب , وَخَثْعَمَ , وَزُبَيْد , وَمَنْ وَليَهُمْ منْ قَبَائل الْيَمَن .

وَقَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : وَيَغْلبَا عَلَى سَادَاتكُمْ وَأَشْرَافكُمْ , يُقَال : هُوَ طَريقَة قَوْمه وَنُظُورَة قَوْمه , وَنَظيرَتهمْ إذَا كَانَ سَيّدهمْ وَشَريفهمْ وَالْمَنْظُور إلَيْه , يُقَال ذَلكَ للْوَاحد وَالْجَمْع , وَرُبَّمَا جَمَعُوا , فَقَالُوا : هَؤُلَاء طَرَائق قَوْمهمْ ; وَمنْهُ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { كُنَّا طَرَائق قدَدًا } 72 11 وَهَؤُلَاء نَظَائر قَوْمهمْ . وَأَمَّا قَوْله : { الْمُثْلَى } فَإنَّهَا تَأْنيث الْأَمْثَل , يُقَال للْمُؤَنَّث , خُذْ الْمُثْلَى منْهُمَا . وَفي الْمُذَكَّر : خُذْ الْأَمْثَل منْهُمَا , وَوَحَّدْت الْمُثْلَى , وَهيَ صفَة وَنَعْت للْجَمَاعَة , كَمَا قيلَ : { لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى } 20 8 وَقَدْ يَحْتَمل أَنْ يَكُون الْمُثْلَى أُنّثَتْ لتَأْنيث الطَّريقَة . وَبنَحْو مَا قُلْنَا في مَعْنَى قَوْله : { بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18248 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : أَمْثَلكُمْ وَهُمْ بَنُو إسْرَائيل . 18249 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : أُولي الْعَقْل وَالشَّرَف وَالْأَنْسَاب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : أُولي الْعُقُول وَالْأَشْرَاف وَالْأَنْسَاب . 18250 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائب , قَالَا : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَطَريقَتهمْ الْمُثْلَى يَوْمئذٍ كَانَتْ بَنُو إسْرَائيل , وَكَانُوا أَكْثَر الْقَوْم عَدَدًا وَأَمْوَالًا وَأَوْلَادًا . قَالَ عَدُوّ اللَّه : إنَّمَا يُريدَان أَنْ يَذْهَبَا بهمْ لأَنْفُسهمَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة في قَوْله { بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : ببَني إسْرَائيل . 18251 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } يَقُول : يَذْهَبَا بأَشْرَاف قَوْمكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلكَ : وَيُغَيّرَا سُنَّتكُمْ وَدينكُمْ الَّذي أَنْتُمْ عَلَيْه , منْ قَوْلهمْ : فُلَان حَسَن الطَّريقَة . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18252 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } قَالَ : يَذْهَبَا باَلَّذي أَنْتُمْ عَلَيْه , يُغَيّر مَا أَنْتُمْ عَلَيْه . وَقَرَأَ : { ذَرُوني أَقْتُل مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبّه إنّي أَخَاف أَنْ يُبَدّل دينكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهر في الْأَرْض الْفَسَاد } 40 26 قَالَ : هَذَا قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَقَالَ : يَقُول طَريقَتكُمْ الْيَوْم طَريقَة حَسَنَة , فَإذَا غُيّرَتْ ذَهَبَتْ هَذه الطَّريقَة . وَرُويَ عَنْ عَليّ في مَعْنَى قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } مَا : 18253 - حَدَّثَنَا به الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إسْحَاق , عَنْ الْقَاسم , عَنْ عَليّ بْن أَبي طَالب , قَالَ : يَصْرفَان وُجُوه النَّاس إلَيْهمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الْقَوْل الَّذي قَالَهُ ابْن زَيْد في قَوْله : { وَيَذْهَبَا بطَريقَتكُمْ الْمُثْلَى } وَإنْ كَانَ قَوْلًا لَهُ وَجْه يَحْتَملهُ الْكَلَام , فَإنَّ تَأْويل أَهْل التَّأْويل خلَافه , فَلَا أَسْتَجيزُ لذَلكَ الْقَوْل به .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

    كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟ : يتناول هذا الكتاب باختصار معظم الأعمال الصالحة التي ثوابها يضيف لك عمراً إضافياً، ليكون عمرك الإنتاجي من الحسنات أكبر من عمرك الزمني. والكتاب بمثابة مجهر يكشف لأنظارنا أهمية جديدة للعديد من الأحاديث التي نقرأها ونمر عليها أحياناً مروراً دون تدبر. جعل الكتاب في ثلاثة فصول: - الفصل الأول: ويشتمل على: أهمية إطالة العمر ومفهومها. - الفصل الثاني: الأعمال المطيلة للأعمار وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة. المبحث الثاني: إطالة العمر بالأعمال ذات الأجور المضاعفة. المبحث الثالث: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات. المبحث الرابع: إطالة العمر باستغلال الوقت. - الفصل الثالث: كيفية المحافظة على العمر الإنتاجي من الحسنات. وقد وثقت مسائل الكتاب بعزوها إلى مظانها من كتب العلم، وحرص عدم ذكر إلا الأحاديث الصحيحة أو الحسنة وتخريجها من مصادرها. تقديم: الشيخ صالح بن غانم السدلان - الشيخ عبد الرحيم بن إبراهيم الهاشم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291304

    التحميل:

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

    عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم القرآن العظيم. المبحث الثاني: القرآن العظيم أنزل في شهر رمضان. المبحث الثالث: عظمة القرآن الكريم وصفاته. المبحث الرابع: تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع. المبحث الخامس: تدبر القرآن العظيم. المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية. المبحث السابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة. المبحث الثامن: فضل تعلم القرآن وتعليمه، ومدارسته. المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به. المبحث العاشر:فضائل سور معينة مخصصة. المبحث الحادي عشر:وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله. المبحث الثاني عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته. المبحث الثالث عشر: آداب تلاوة القرآن العظيم. المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن: المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن. المبحث السادس عشر: أخلاق معلم القرآن.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193666

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة