Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ (61) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّه كَذبًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : { قَالَ مُوسَى } للسَّحَرَة لَمَّا جَاءَ بهمْ فرْعَوْن : { وَيْلكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّه كَذبًا } يَقُول : لَا تَخْتَلقُوا عَلَى اللَّه كَذبًا , وَلَا تَتَقَوَّلُوهُ .

{ فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } فَيَسْتَأْصلكُمْ بهَلَاكٍ فَيُبيدكُمْ . وَللْعَرَب فيه لُغَتَان : سَحَتَ , وَأَسْحَتَ , وَسَحَتَ , أَكْثَر منْ أَسْحَتَ , يُقَال منْهُ : سَحَتَ الدَّهْر , وَأَسْحَتَ مَال فُلَان : إذَا أَهْلَكَهُ فَهُوَ يُسْحتهُ سُحْتًا , وَأَسْحَتَهُ يُسْحتهُ إسْحَاتًا . وَمنْ الْإسْحَات قَوْل الْفَرَزْدَق : وَعَضّ زَمَان يَا ابْن مَرْوَنَ لَمْ يَدَعْ منْ الْمَال إلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّف وَيُرْوَى : إلَّا مُسْحَت أَوْ مُجَلَّف . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18238 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } يَقُول : فَيُهْلككُمْ . 18239 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } يَقُول : يَسْتَأْصلكُمْ بعَذَابٍ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , في قَوْله : { فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } قَالَ : فَيَسْتَأْصلكُمْ بعَذَابٍ فَيُهْلككُمْ . 18240 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } قَالَ : يُهْلككُمْ هَلَاكًا لَيْسَ فيه بَقيَّة , قَالَ : وَاَلَّذي يُسْحت لَيْسَ فيه بَقيَّة . 18241 - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { فَيُسْحتَكُمْ بعَذَابٍ } يَقُول يُهْلككُمْ بعَذَابٍ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة : " فَيُسْحتَكُمْ " بفَتْح الْيَاء منْ سَحَتَ يَسْحَت . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { فَيُسْحتَكُمْ } بضَمّ الْيَاء منْ أَسْحَتَ يُسْحت . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْقَوْل في ذَلكَ عنْدنَا أَنَّهُمَا قرَاءَتَان مَشْهُورَتَان , وَلُغَتَان مَعْرُوفَتَان بمَعْنًى وَاحد , فَبأَيَّتهمَا قَرَأَ الْقَارئ فَمُصيب , غَيْر أَنَّ الْفَتْح فيهَا أَعْجَب إلَيَّ لأَنَّهَا لُغَة أَهْل الْعَاليَة , وَهيَ أَفْصَح , وَالْأُخْرَى وَهيَ الضَّمّ في نَجْد .

وَقَوْله : { وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى } يَقُول : وَلَمْ يَظْفَر مَنْ يَخْلُق كَذبًا وَيَقُولهُ , بكَذبه ذَلكَ , بحَاجَته الَّتي طَلَبهَا به , وَرَجَا إدْرَاكهَا به .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة