Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى (58) (طه) mp3
{ فَلَنَأْتيَنَّك بسحْرٍ مثْله فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك مَوْعدًا } لَا نَتَعَدَّاهُ , لنَجيءَ بسحْرٍ مثْل الَّذي جئْت به , فَنَنْظُر أَيّنَا يَغْلب صَاحبه , لَا نُخْلف ذَلكَ الْمَوْعد { نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى } يَقُول : بمَكَانٍ عَدْل بَيْننَا وَبَيْنك وَنَصَف . وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقُرَّاته عَامَّة قُرَّاء الْحجَاز وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفيّينَ : " مَكَانًا سوًى " بكَسْر السّين , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { مَكَانًا سُوًى } بضَمّهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب منْ الْقَوْل في ذَلكَ عنْدنَا , أَنَّهُمَا لُغَتَان , أَعْني الْكَسْر وَالضَّمّ في السّين منْ " سُوًى " مَشْهُورَتَان في الْعَرَب . وَقَدْ قَرَأَتْ بكُلّ وَاحدَة منْهُمَا عُلَمَاء منْ الْقُرَّاء , مَعَ اتّفَاق مَعْنَيَيْهمَا , فَبأَيَّتهمَا قَرَأَ الْقَارئ فَمُصيب . وَللْعَرَب في ذَلكَ إذَا كَانَ بمَعْنَى الْعَدْل وَالنَّصْب لُغَة هيَ أَشْهَر منْ الْكَسْر وَالضَّمّ وَهُوَ الْفَتْح , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { تَعَالَوْا إلَى كَلمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ } 3 64 وَإذَا فَتَحَ السّين منْهُ مَدَّ . وَإذَا كُسرَتْ أَوْ ضُمَّتْ قَصَرَ , كَمَا قَالَ الشَّاعر : فَإنَّ أَبَانَا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ سُوًى بَيْن قَيْس قَيْس عَيَلَان وَالْفزْر وَنَظير ذَلكَ منْ الْأَسْمَاء : طُوَى , وَطَوَى ; وَثُنَى وَثَنَى ; وَعُدَى , وَعَدَى . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18224 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله : { مَكَانًا سُوًى } قَالَ : مُنْصفًا بَيْنهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , بنَحْوه . 18225 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { مَكَانًا سُوًى } : أَيْ عَادلًا بَيْننَا وَبَيْنك . 18226 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَكَانًا سُوًى } قَالَ : نَصَفًا بَيْننَا وَبَيْنك . 18227 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , في قَوْله : { فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك مَوْعدًا لَا نُخْلفهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى } قَالَ : يَقُول : عَدْلًا . وَكَانَ ابْن زَيْد يَقُول في ذَلكَ مَا : 18228 - حَدَّثَني به يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد في قَوْله : { مَكَانًا سُوًى } قَالَ : مَكَانًا مُسْتَويًا يَتَبَيَّن للنَّاس مَا فيه , لَا يَكُون صَوْب وَلَا شَيْء فَيَغيب بَعْض ذَلكَ عَنْ بَعْض مُسْتَوٍ حين يَرَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة