Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى (52) (طه) mp3
فَأَجَابَهُ مُوسَى فَقَالَ : علْم هَذه الْأُمَم الَّتي مَضَتْ منْ قَبْلنَا فيمَا فَعَلَتْ منْ ذَلكَ , عنْد رَبّي في كتَاب : يَعْني في أُمّ الْكتَاب , لَا علْم لي بأَمْرهَا , وَمَا كَانَ سَبَب ضَلَال مَنْ ضَلَّ منْهُمْ فَذَهَبَ عَنْ دين اللَّه { لَا يَضلّ رَبّي } يَقُول : لَا يُخْطئ رَبّي في تَدْبيره وَأَفْعَاله , فَإنْ كَانَ عَذَّبَ تلْكَ الْقُرُون في عَاجل , وَعَجَّلَ هَلَاكهَا , فَالصَّوَاب مَا فَعَلَ , وَإنْ كَانَ أَخَّرَ عقَابهَا إلَى الْقيَامَة , فَالْحَقّ مَا فَعَلَ , هُوَ أَعْلَم بمَا يَفْعَل , لَا يُخْطئ رَبّي { وَلَا يَنْسَى } فَيَتْرُك فعْل مَا فَعَلَهُ حكْمَة وَصَوَاب . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18217 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { في كتَاب لَا يَضلّ رَبّي وَلَا يَنْسَى } يَقُول : لَا يُخْطئ رَبّي وَلَا يَنْسَى . 18218 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَمَا بَال الْقُرُون الْأُولَى } يَقُول فَمَا أَعْمَى الْقُرُون الْأُولَى , فَوَكَلَهَا نَبيّ اللَّه مُوكلًا فَقَالَ : { علْمهَا عنْد رَبّي } . ... الْآيَة يَقُول : أَيْ أَعْمَارهَا وَآجَالهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله { لَا يَضلّ رَبّي وَلَا يَنْسَى } وَاحد . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18219 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { لَا يَضلّ رَبّي وَلَا يَنْسَى } قَالَ : هُمَا شَيْء وَاحد . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله . وَالْعَرَب تَقُول : ضَلَّ فُلَان مَنْزله : إذَا أَخْطَأَهُ , يَضلّهُ بغَيْر أَلف , وَكَذَلكَ ذَلكَ في كُلّ مَا كَانَ منْ شَيْء ثَابت لَا يَبْرَح , فَأَخْطَأَهُ مُريده , فَإنَّهَا تَقُول : أَضَلَّهُ , فَأَمَّا إذَا ضَاعَ منْهُ مَا يَزُول بنَفْسه منْ دَابَّة وَنَاقَة وَمَا أَشْبَهَ ذَلكَ منْ الْحَيَوَان الَّذي يَنْفَلت منْهُ فَيَذْهَب , فَإنَّهَا تَقْلُو : أَضَلَّ فُلَان بَعيره أَوْ شَاته أَوْ نَاقَته يَضلّهُ بالْأَلف . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى النّسْيَان فيمَا مَضَى قَبْل بمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • نبوءات بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم

    رسالةٌ تحتوي على بعض النبوءات التي دلت على ظهور الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي عبارة عن اقتباسات من الكتاب المقدس فيها البشارة بنبي آخر الزمان - عليه الصلاة والسلام -، وقد أتت تحت العناوين التالية: 1- المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان. 2- المسيح يبشر بالبارقليط. 3- محمد - عليه الصلاة والسلام - في نبوءات أشعياء. 4- من هو الذبيح المبارك. 5- موسى - عليه السلام - يبشر بظهور نبي ورسوله مثله. 6- هل الاصطفاء في بني إسرائيل فقط؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320028

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة