Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ (3) (طه) mp3
وَقَوْله : { إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى } يَقُول تَعَالَى ذكْره : مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك هَذَا الْقُرْآن إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى عقَاب اللَّه , فَيَتَّقيه بأَدَاء فَرَائض رَبّه وَاجْتنَاب مَحَارمه , كَمَا : 18087 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى } وَإنَّ اللَّه أَنْزَلَ كُتُبه , وَبَعَثَ رُسُله رَحْمَة رَحمَ اللَّه بهَا الْعبَاد , ليَتَذَكَّر ذَاكر , وَيَنْتَفع رَجُل بمَا سَمعَ منْ كتَاب اللَّه , وَهُوَ ذكْر لَهُ أَنْزَلَ اللَّه فيه حَلَاله وَحَرَامه , فَقَالَ : { تَنْزيلًا ممَّنْ خَلَقَ الْأَرْض وَالسَّمَوَات الْعُلَى } . 18088 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى } قَالَ : الَّذي أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْك تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى . فَمَعْنَى الْكَلَام إذَنْ : يَا رَجُل مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك هَذَا الْقُرْآن لتَشْقَى به , مَا أَنْزَلْنَاهُ إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبيَّة في وَجْه نَصْب تَذْكرَة , فَكَانَ بَعْض نَحْويّي الْبَصْرَة يَقُول : قَالَ : إلَّا تَذْكرَة بَدَلًا منْ قَوْله لتَشْقَى , فَجَعَلَهُ . مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن إلَّا تَذْكرَة . وَكَانَ بَعْض نَحْويّي الْكُوفَة يَقُول : نُصبَتْ عَلَى قَوْله . مَا أَنْزَلْنَاهُ إلَّا تَذْكرَة . وَكَانَ بَعْضهمْ يُنْكر قَوْل الْقَائل : نُصبَتْ بَدَلًا منْ قَوْله { لتَشْقَى } وَيَقُول : ذَلكَ غَيْر جَائز , لأَنَّ { لتَشْقَى } في الْجَحْد , و { إلَّا تَذْكرَة } في التَّحْقيق , وَلَكنَّهُ تَكْرير . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : مَعْنَى الْكَلَام : مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن إلَّا تَذْكرَة لمَنْ يَخْشَى , لَا لتَشْقَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

  • أسوار العفاف .. قبس من سورة النور

    أسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332597

    التحميل:

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين

    إنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل:

  • نداء رب العالمين لعباده المؤمنين

    نداء رب العالمين لعباده المؤمنين : قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه، وفي هذا الكتاب قام المصنف - حفظه الله - بجمع هذه النداءات، وقد بلغت هذه النداءات (89) نداءاً في مختلف الموضوعات التي تمس حياة المسلم، ثم قام بجمع شرحها من كتب التفسير المعتمدة، وحرص على تقديمها بأسلوب سهل يفهمه المتلقي العادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66735

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة