Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { إنَّ السَّاعَة آتيَة أَكَاد أُخْفيهَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : إنَّ السَّاعَة الَّتي يَبْعَث اللَّه فيهَا الْخَلَائق منْ قُبُورهمْ لَمَوْقف الْقيَامَة جَائيَة { أَكَاد أُخْفيهَا } فَعَلَى ضَمّ الْأَلف منْ أُخْفيهَا قرَاءَة جَميع قُرَّاء أَمْصَار الْإسْلَام , بمَعْنَى : أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي , لئَلَّا يَطَّلع عَلَيْهَا أَحَد , وَبذَلكَ جَاءَ تَأْويل أَكْثَر أَهْل الْعلْم . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18134 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَكَاد أُخْفيهَا } يَقُول : لَا أُظْهر عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْري . 18135 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إنَّ السَّاعَة آتيَة أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : لَا تَأْتيكُمْ إلَّا بَغْتَة . 18136 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهد { إنَّ السَّاعَة آتيَة أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : منْ نَفْسي . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْل اللَّه : { أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : منْ نَفْسي . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائب , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس { أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : منْ نَفْسي . 18137 - حَدَّثَني عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصل , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الطُّنَافسيّ , قَالَ : ثنا إسْمَاعيل بْن أَبي خَالد , عَنْ أَبي صَالح , في قَوْله : { أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : يُخْفيهَا منْ نَفْسه . 18138 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَكَاد أُخْفيهَا } وَهيَ في بَعْض الْقرَاءَة : " أُخْفيهَا منْ نَفْسي " . وَلَعَمْري لَقَدْ أَخْفَاهَا اللَّه منْ الْمَلَائكَة الْمُقَرَّبينَ , وَمنْ الْأَنْبيَاء الْمُرْسَلينَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : في بَعْض الْحُرُوف : " إنَّ السَّاعَة آتيَة أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي " . وَقَالَ آخَرُونَ : إنَّمَا هُوَ : " أَكَاد أَخْفيهَا " بفَتْح الْأَلف منْ أَخْفيهَا بمَعْنَى : أُظْهرهَا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18139 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضح , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَهْل , قَالَ : سَأَلَني رَجُل في الْمَسْجد عَنْ هَذَا الْبَيْت . دَابَ شَهْرَيْن ثُمَّ شَهْرًا دَميكَا بأَريكَيْن يَخْفيَان غَميرَا فَقُلْت : يُظْهرَان , فَقَالَ وَرْقَاء بْن إيَاس وَهُوَ خَلْفي : أَقْرَأَنيهَا سَعيد بْن جُبَيْر : " أَكَاد أُخْفيهَا " بنَصْب الْأَلف . وَقَدْ رُويَ عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر وفَاق لقَوْل الْآخَرينَ الَّذينَ قَالُوا : مَعْنَاهُ : أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي . ذَكَرَ الرّوَايَة عَنْهُ بذَلكَ : 18140 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر وَمَنْصُور , عَنْ مُجَاهد , قَالَا { إنَّ السَّاعَة آتيَة أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَا : منْ نَفْسي . * - حَدَّثَني عُبَيْد بْن إسْمَاعيل الْهَبَّاريّ , قَالَ : ثنا ابْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائب , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر { أَكَاد أُخْفيهَا } قَالَ : منْ نَفْسي . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاَلَّذي هُوَ أَوْلَى بتَأْويل الْآيَة منْ الْقَوْل , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي , لأَنَّ تَأْويل أَهْل التَّأْويل بذَلكَ جَاءَ . وَاَلَّذي ذُكرَ عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر منْ قرَاءَة ذَلكَ بفَتْح الْأَلف قرَاءَة لَا أَسْتَجيزُ الْقرَاءَة بهَا لخلَافهَا قرَاءَة الْحُجَّة الَّتي لَا يَجُوز خلَافهَا فيمَا جَاءَتْ به نَقْلًا مُسْتَفيضًا . فَإنْ قَالَ قَائل : وَلمَ وَجَّهْت تَأْويل قَوْله { أَكَاد أُخْفيهَا } بضَمّ الْأَلف إلَى مَعْنَى : أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي , دُون تَوْجيهه إلَى مَعْنَى : أَكَاد أُظْهرهَا , وَقَدْ عَلمْت أَنَّ للْإخْفَاء في كَلَام الْعَرَب وَجْهَيْن : أَحَدهمَا الْإظْهَار , وَالْآخَر الْكتْمَان ; وَأَنَّ الْإظْهَار في هَذَا الْمَوْضع أَشْبَه بمَعْنَى الْكَلَام , إذْ كَانَ الْإخْفَاء منْ نَفْسه يَكَاد عنْد السَّامعينَ أَنْ يَسْتَحيل مَعْنَاهُ , إذْ كَانَ مُحَالًا أَنْ يُخْفي أَحَد عَنْ نَفْسه شَيْئًا هُوَ به عَالم , وَاَللَّه تَعَالَى ذكْره لَا يَخْفَى عَلَيْه خَافيَة ؟ قيلَ : الْأَمْر في ذَلكَ بخلَاف مَا ظَنَنْت , وَإنَّمَا وَجَّهْنَا مَعْنَى { أُخْفيهَا } بضَمّ الْأَلف إلَى مَعْنَى : أَسْتُرهَا منْ نَفْسي , لأَنَّ الْمَعْرُوف منْ مَعْنَى الْإخْفَاء في كَلَام الْعَرَب : السّتْر . يُقَال : قَدْ أَخْفَيْت الشَّيْء : إذَا سَتَرْته . وَأَنَّ الَّذينَ وَجَّهُوا مَعْنَاهُ إلَى الْإظْهَار , اعْتَمَدُوا عَلَى بَيْت لامْرئ الْقَيْس بْن عَابس الْكنْديّ . 18141 - حُدّثْت عَنْ مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى أَنَّهُ قَالَ : أَنْشَدَنيه أَبُو الْخَطَّاب , عَنْ أَهْله في بَلَده : فَإنْ تَدْفنُوا الدَّاء لَا نُخْفه وَإنْ تَبْعَثُوا الْحَرْب لَا نَقْعُد بضَمّ النُّون منْ لَا نُخْفه , وَمَعْنَاهُ : لَا نُظْهرهُ , فَكَانَ اعْتمَادهمْ في تَوْجيه الْإخْفَاء في هَذَا الْمَوْضع إلَى الْإظْهَار عَلَى مَا ذَكَرُوا منْ سَمَاعهمْ هَذَا الْبَيْت , عَلَى مَا وَصَفْت منْ ضَمّ النُّون منْ نُخْفه . وَقَدْ أَنْشَدَني الثّقَة عَنْ الْفَرَّاء : فَإنْ تَدْفنُوا الدَّاء لَا نَخْفه بفَتْح النُّون منْ نَخْفه , منْ خَفَيْته أَخْفيه , وَهُوَ أَوْلَى بالصَّوَاب لأَنَّهُ الْمَعْرُوف منْ كَلَام الْعَرَب . فَإذَا كَانَ ذَلكَ كَذَلكَ . وَكَانَ الْفَتْح في الْأَلف منْ أَخْفيهَا غَيْر جَائز عنْدنَا لمَا ذَكَرْنَا , ثَبَتَ وَصَحَّ الْوَجْه الْآخَر , وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى ذَلكَ . أَكَاد أَسْتُرهَا منْ نَفْسي . وَأَمَّا وَجْه صحَّة الْقَوْل في ذَلكَ , فَهُوَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذكْره خَاطَبَ بالْقُرْآن الْعَرَب عَلَى مَا يَعْرفُونَهُ منْ كَلَامهمْ وَجَرَى به خطَابهمْ بَيْنهمْ , فَلَمَّا كَانَ مَعْرُوفًا في كَلَامهمْ أَنْ يَقُول أَحَدهمْ إذَا أَرَادَ الْمُبَالَغَة في الْخَبَر عَنْ إخْفَائه شَيْئًا هُوَ لَهُ مُسرّ : قَدْ كدْت أَنْ أُخْفي هَذَا الْأَمْر عَنْ نَفْسي منْ شدَّة اسْتسْرَاري به , وَلَوْ قَدَرْت أُخْفيه عَنْ نَفْسي أَخْفَيْته , خَاطَبَهُمْ عَلَى حَسَب مَا قَدْ جَرَى به اسْتعْمَالهمْ في ذَلكَ منْ الْكَلَام بَيْنهمْ , وَمَا قَدْ عَرَفُوهُ في مَنْطقهمْ . وَقَدْ قيلَ في ذَلكَ أَقْوَال غَيْر مَا قُلْنَا , وَإنَّمَا اخْتَرْنَا هَذَا الْقَوْل عَلَى غَيْره منْ الْأَقْوَال لمُوَافَقَة أَقْوَال أَهْل الْعلْم منْ الصَّحَابَة وَالتَّابعينَ , إذْ كُنَّا لَا نَسْتَجيزُ الْخلَاف عَلَيْهمْ , فيمَا اسْتَفَاضَ الْقَوْل به منْهُمْ , وَجَاءَ عَنْهُمْ مَجيئًا يَقْطَع الْعُذْر . فَأَمَّا الَّذينَ قَالُوا في ذَلكَ غَيْر قَوْلنَا ممَّنْ قَالَ فيه عَلَى وَجْه الانْتزَاع منْ كَلَام الْعَرَب , منْ غَيْر أَنْ يَعْزُوهُ إلَى إمَام منْ الصَّحَابَة أَوْ التَّابعينَ , وَعَلَى وَجْه يَحْتَمل الْكَلَام غَيْر وَجْهه الْمَعْرُوف , فَإنَّهُمْ اخْتَلَفُوا في مَعْنَاهُ بَيْنهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : يَحْتَمل مَعْنَاهُ : أُريد أُخْفيهَا ; قَالَ : وَذَلكَ مَعْرُوف في اللُّغَة . وَذُكرَ أَنَّهُ حُكيَ عَنْ الْعَرَب أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : أُولَئكَ أَصْحَابي أَلَذّينَ أَكَاد أَنْزل عَلَيْهمْ , وَقَالَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْزل إلَّا عَلَيْهمْ . قَالَ : وَحُكيَ : أَكَاد أَبْرَح مَنْزلي : أَيْ مَا أَبْرَح مَنْزلي , وَاحْتَجَّ ببَيْتٍ أَنْشَدَهُ لبَعْض الشُّعَرَاء : كَادَتْ وَكدْت وَتلْكَ خَيْر إرَادَة لَوْ عَادَ منْ عَهْد الصَّبَابَة مَا مَضَى وَقَالَ : يُريد : بكَادَتْ : أَرَادَتْ ; قَالَ : فَيَكُون الْمَعْنَى : أُريد أُخْفيهَا لتُجْزَى كُلّ نَفْس بمَا تَسْعَى . قَالَ : وَممَّا يُشْبه ذَلكَ قَوْل زَيْد الْخَيْل : سَريع إلَى الْهَيْجَاء شَاكٍ سلَاحه فَمَا إنْ يَكَاد قرْنه يَتَنَفَّس وَقَالَ : كَأَنَّهُ قَالَ : فَمَا يَتَنَفَّس قَرْنه , وَإلَّا ضَعُفَ الْمَعْنَى ; قَالَ : وَقَالَ ذُو الرُّمَّة : إذَا غَيَّرَ النَّأْي الْمُحبّينَ لَمْ يَكَدْ رَسيس الْهَوَى منْ حُبّ مَيَّة يَبْرَح قَالَ : وَلَيْسَ الْمَعْنَى : لَمْ يَكَدْ يَبْرَح : أَيْ بَعْد يُسْر , وَيَبْرَح بَعْد عُسْر ; وَإنَّمَا الْمَعْنَى : لَمْ يَبْرَح , أَوْ لَمْ يُردْ يَبْرَح , وَإلَّا ضَعُفَ الْمَعْنَى ; قَالَ : وَكَذَلكَ قَوْل أَبي النَّجْم : وَإنْ أَتَاك نَعيّ فَانْدُبَن أَبًا قَدْ كَادَ يَضْطَلع الْأَعْدَاء وَالْخُطَبَا وَقَالَ : يَكُون الْمَعْنَى : قَدْ اضْطَلَعَ الْأَعْدَاء , وَإلَّا لَمْ يَكُنْ مَدْحًا إذَا أَرَادَ كَادَ وَلَمْ يُردْ يَفْعَل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : إنَّ السَّاعَة آتيَة , أَكَاد , قَالَ : وَانْتَهَى الْخَبَر عنْد قَوْله أَكَاد لأَنَّ مَعْنَاهُ : أَكَاد أَنْ آتي بهَا ; قَالَ : ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : وَلَكنّي أُخْفيهَا لتُجْزَى كُلّ نَفْس بمَا تَسْعَى . قَالَ : وَذَلكَ نَظير قَوْل ابْن ضَابئ : هَمَمْت وَلَمْ أَفْعَل وَكدْت وَلَيْتَني تَرَكْت عَلَى عُثْمَان تَبْكي أَقَاربه فَقَالَ : كدْت , وَمَعْنَاهُ : كدْت أَفْعَل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى { أُخْفيهَا } : أُظْهرهَا , وَقَالُوا : الْإخْفَاء وَالْإسْرَار قَدْ تُوَجّههُمَا الْعَرَب إلَى مَعْنَى الْإظْهَار , وَاسْتَشْهَدَ بَعْضهمْ لقيله ذَلكَ ببَيْت الْفَرَزْدَق : فَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاج جَرَّدَ سَيْفه أَسَرَّ الْحَرُوريّ الَّذي كَانَ أَضْمَرَا وَقَالَ : عَنَى بقَوْله : أَسَرَّ : أَظْهَرَ . قَالَ : وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله : { وَأَسَرُّوا النَّدَامَة } 10 54 وَأَظْهَرُوهَا . قَالَ : وَذَلكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : { يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذّب بآيَات رَبّنَا } . 6 27 وَقَالَ جَميع هَؤُلَاء الَّذينَ حَكَيْنَا قَوْلهمْ جَائز أَنْ يَكُون قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلكَ : أَكَاد أُخْفيهَا منْ نَفْسي , أَنْ يَكُون أَرَادَ : أُخْفيهَا منْ قَبْلي وَمنْ عنْدي . وَكُلّ هَذه الْأَقْوَال الَّتي ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا تَوْجيه منْهُمْ للْكَلَام إلَى غَيْر وَجْهه الْمَعْرُوف , وَغَيْر جَائز تَوْجيه مَعَاني كَلَام اللَّه إلَى غَيْر الْأَغْلَب عَلَيْه منْ وُجُوهه عنْد الْمُخَاطَبينَ به , فَفي ذَلكَ مَعَ خلَافهمْ تَأْويل أَهْل الْعلْم فيه شَاهد عَدْل عَلَى خَطَأ مَا ذَهَبُوا إلَيْه فيه .

وَقَوْله : { لتُجْزَى كُلّ نَفْس بمَا تَسْعَى } يَقُول تَعَالَى ذكْره : إنَّ السَّاعَة آتيَة لتُجْزَى كُلّ نَفْس ; يَقُول : لتُثَابَ كُلّ نَفْس امْتَحَنَهَا رَبّهَا بالْعبَادَة في الدُّنْيَا بمَا تَسْعَى , يَقُول : بمَا تَعْمَل منْ خَيْر وَشَرّ , وَطَاعَة وَمَعْصيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

    أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر. ويأتي هذا الإصدار كنتاج علمي، وأثر من آثار هذه المسابقة الكريمة.. نسأل الله تعالى أن يعم النفع به الجميع.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380464

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]

    قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364179

    التحميل:

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة