Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 132

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (132) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَأْمُرْ أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا } . يَقُول تَعَالَى ذكْره لنَبيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : { وَأْمُرْ } يَا مُحَمَّد { أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا } يَقُول : وَاصْطَبرْ عَلَى الْقيَام بهَا , وَأَدَائهَا بحُدُودهَا أَنْتَ . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في قَوْله { وَأْمُرْ أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا } قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18457 - حَدَّثَني أَبُو السَّائب , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غيَاث , عَنْ هشَام بْن عُرْوَة , قَالَ : كَانَ عُرْوَة إذَا رَأَى مَا عنْد السَّلَاطين دَخَلَ دَاره , فَقَالَ : { لَا تَمُدَّن عَيْنك إلَى مَا مَتَّعْنَا به أَزْوَاجًا منْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا لنَفْتنهُمْ فيه وَرزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى وَأْمُرْ أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلك رزْقًا نَحْنُ نَرْزُقك وَالْعَاقبَة للتَّقْوَى } ثُمَّ يُنَادي : الصَّلَاة الصَّلَاة , يَرْحَمكُمْ اللَّه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب قَالَ , ثنا عَثَّام , عَنْ هشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبيه , أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى شَيْئًا منْ الدُّنْيَا جَاءَ إلَى أَهْله , فَقَالَ : الصَّلَاة { وَأْمُرْ أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلك رزْقًا } . 18458 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْعَظيم , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ أَبيه , قَالَ : كَانَ يَبيت عنْد عُمَر بْن الْخَطَّاب منْ غلْمَانه أَنَا وَيَرْفَأ , وَكَانَتْ لَهُ منْ اللَّيْل سَاعَة يُصَلّيهَا , فَإذَا قُلْنَا لَا يَقُوم منْ اللَّيْل كَانَ قيَامًا , وَكَانَ إذَا صَلَّى منْ اللَّيْل ثُمَّ فَرَغَ قَرَأَ هَذه الْآيَة : { وَأْمُرْ أَهْلك بالصَّلَاة وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا } . ... الْآيَة . * - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَني هشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , مثْله .

يَقُول : لَا نَسْأَلك مَالًا , بَلْ نُكَلّفك عَمَلًا ببَدَنك , نُؤْتيك عَلَيْه أَجْرًا عَظيمًا وَثَوَابًا جَزيلًا .

يَقُول : نَحْنُ نُعْطيك الْمَال وَنُكْسبكَهُ , وَلَا نَسْأَلكَهُ .

وَقَوْله : { وَالْعَاقبَة للتَّقْوَى } يَقُول : وَالْعَاقبَة الصَّالحَة منْ عَمَل كُلّ عَامل لأَهْل التَّقْوَى وَالْخَشْيَة منْ اللَّه دُون مَنْ لَا يَخَاف لَهُ عقَابًا , وَلَا يَرْجُو لَهُ ثَوَابًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحبة ]

    قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة