Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى (129) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك } يَا مُحَمَّد أَنَّ كُلّ مَنْ قَضَى لَهُ أَجَلًا فَإنَّهُ لَا يَخْتَرمهُ قَبْل بُلُوغه أَجَله { وَأَجَل مُسَمَّى } يَقُول : وَوَقْت مُسَمَّى عنْد رَبّك سَمَّاهُ لَهُمْ في أُمّ الْكتَاب وَخَطّه فيه , هُمْ بَالغُوهُ وَمُسْتَوْفُوهُ { لَكَانَ لزَامًا } يَقُول : للَازمهمْ الْهَلَاك عَاجلًا , وَهُوَ مَصْدَر منْ قَوْل الْقَائل : لَازَمَ فُلَان فُلَانًا يُلَازمهُ مُلَازَمَة وَلزَامًا : إذَا لَمْ يُفَارقهُ , وَقَدَّمَ قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } قَبْل قَوْله { أَجَل مُسَمَّى } وَمَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك وَأَجَل مُسَمَّى لَكَانَ لزَامًا , فَاصْبرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18438 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } الْأَجَل الْمُسَمَّى : الدُّنْيَا . 18439 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } وَهَذه منْ مَقَاديم الْكَلَام , يَقُول : لَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك إلَى أَجَل مُسَمَّى كَانَ لزَامًا , وَالْأَجَل الْمُسَمَّى , السَّاعَة , لأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول { بَلْ السَّاعَة مَوْعدهمْ , وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ } . 18440 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله : { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى } قَالَ : هَذَا مُقَدَّم وَمُؤَخَّر , وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك وَأَجَل مُسَمَّى لَكَانَ لزَامًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في مَعْنَى قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَكَانَ مَوْتًا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18441 - حَدَّثَني عَليّ قَالَ : ثني أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَكَانَ لزَامًا } يَقُول : مَوْتًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ لَكَانَ قَتْلًا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18442 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد { لَكَانَ لزَامًا } وَاللُّزُوم : الْقَتْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • البيت السعيد وخلاف الزوجين

    « البيت السعيد وخلاف الزوجين » رسالة تحتوي على بيان بعض الأمور التي تقوم عليها الأسرة المسلمة وتتوطَّد بها العلاقة الزوجية، وتبعد عنها رياح التفكك، وأعاصير الانفصام والتصرم، ثم بيان بعض وسائل العلاج عند الاختلاف بين الزوجين.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2437

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة