Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 126

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126) (طه) mp3
وَقَوْله : { قَالَ كَذَلكَ أَتَتْك آيَاتنَا فَنَسيتهَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره , قَالَ اللَّه حينَئذٍ للْقَائل لَهُ : { لمَ حَشَرْتني أَعْمَى وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } فَعَلْت ذَلكَ بك , فَحَشَرْتُك أَعْمَى كَمَا أَتَتْك آيَاتي , وَهيَ حُجَجه وَأَدلَّته وَبَيَانه الَّذي بَيَّنَهُ في كتَابه , فَنَسيتهَا : يَقُول : فَتَرَكْتهَا وَأَعْرَضْت عَنْهَا , وَلَمْ تُؤْمن بهَا , وَلَمْ تَعْمَل . وَعُنيَ بقَوْله { كَذَلكَ أَتَتْك } هَكَذَا أَتَتْك . وَقَوْله : { وَكَذَلكَ الْيَوْم تُنْسَى } يَقُول : فَكَمَا نَسيت آيَاتنَا في الدُّنْيَا , فَتَرَكْتهَا وَأَعْرَضْت عَنْهَا , فَكَذَلكَ الْيَوْم نَنْسَاك , فَنَتْرُكك في النَّار . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في مَعْنَى قَوْله { وَكَذَلكَ الْيَوْم تُنْسَى } فَقَالَ بَعْضهمْ بمثْل الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18432 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسْمَاعيل الْأَحْمَسيّ , قَالَ , ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان الثَّوْريّ , عَنْ إسْمَاعيل بْن أَبي خَالد , عَنْ أَبي صَالح , في قَوْله : { وَكَذَلكَ الْيَوْم تُنْسَى } قَالَ : في النَّار . 18433 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله : { كَذَلكَ أَتَتْك آيَاتنَا فَنَسيتهَا } قَالَ : فَتَرَكَهَا { وَكَذَلكَ الْيَوْم تُنْسَى } وَكَذَلكَ الْيَوْم تُتْرَك في النَّار . وَرُويَ عَنْ قَتَادَة في ذَلكَ مَا . 18434 - حَدَّثَني بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { قَالَ كَذَلكَ أَتَتْك آيَاتنَا فَنَسيتهَا وَكَذَلكَ الْيَوْم تُنْسَى } قَالَ : نَسيَ منْ الْخَيْر , وَلَمْ يَنْسَ منْ الشَّرّ . وَهَذَا الْقَوْل الَّذي قَالَهُ قَتَادَة قَريب الْمَعْنَى ممَّا قَالَهُ أَبُو صَالح وَمُجَاهد , لأَنَّ تَرْكه إيَّاهُمْ في النَّار أَعْظَم الشَّرّ لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة

    آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل:

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة