Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) (طه) mp3
وَقَوْله : { قَالَ رَبّ لمَ حَشَرْتني أَعْمَى وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في تَأْويل ذَلكَ . فَقَالَ بَعْضهمْ في ذَلكَ , مَا : 18428 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد { قَالَ رَبّ لمَ حَشَرْتني أَعْمَى } لَا حُجَّة لي . وَقَوْله : { وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل ذَلكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَقَدْ كُنْت بَصيرًا بحُجَّتي . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18429 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد { وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } قَالَ : عَالمًا بحُجَّتي . وَقَالَ آخَرُونَ . بَلْ مَعْنَاهُ : وَقَدْ كُنْت ذَا يُسْر أُيَسّر به الْأَشْيَاء . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18430 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد { وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } في الدُّنْيَا . 18431 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قَالَ رَبّ لمَ حَشَرْتني أَعْمَى وَقَدْ كُنْت بَصيرًا } قَالَ : كَانَ بَعيد الْبَصَر , قَصير النَّظَر , أَعْمَى عَنْ الْحَقّ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب منْ الْقَوْل في ذَلكَ عنْدنَا , أَنَّ اللَّه عَزَّ شَأْنه وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ , عَمَّ بالْخَبَر عَنْهُ بوَصْفه نَفْسه بالْبَصَر , وَلَمْ يُخَصّص منْهُ مَعْنًى دُون مَعْنًى , فَذَلكَ عَلَى مَا عَمَّهُ . فَإذَا كَانَ ذَلكَ كَذَلكَ , فَتَأْويل الْآيَة , قَالَ : رَبّ لمَ حَشَرْتني أَعْمَى عَنْ حُجَّتي وَرُؤْيَة الْأَشْيَاء , وَقَدْ كُنْت في الدُّنْيَا ذَا بَصَر بذَلكَ كُلّه . فَإنْ قَالَ قَائل : وَكَيْف قَالَ هَذَا لرَبّه : { لمَ حَشَرْتني أَعْمَى } مَعَ مُعَايَنَته عَظيم سُلْطَانه , أَجْهَل في ذَلكَ الْمَوْقف أَنْ يَكُون للَّه أَنْ يَفْعَل به مَا شَاءَ , أَمْ مَا وَجْه ذَلكَ ؟ قيلَ : إنَّ ذَلكَ منْهُ مَسْأَلَة لرَبّه يُعَرّفهُ الْجُرْم الَّذي اسْتَحَقَّ به ذَلكَ , إذْ كَانَ قَدْ جَهلَهُ , وَظَنَّ أَنْ لَا جُرْم لَهُ , اسْتَحَقَّ ذَلكَ به منْهُ , فَقَالَ : رَبّ لأَيّ ذَنْب وَلأَيّ جُرْم حَشَرْتني أَعْمَى , وَقَدْ كُنْت منْ قَبْل في الدُّنْيَا بَصيرًا وَأَنْتَ لَا تُعَاقب أَحَدًا إلَّا بدُون مَا يَسْتَحقّ منْك منْ الْعقَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وقد رتبه المصنف أحسن ترتيب، وختم كل باب من أبوابه بمسائل مفيدة هي ثمرة الكتاب، وهذه المسائل لم يتعرض أحد لها بالشرح والتوضيح إلا نادرا، ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد الدويش - رحمه الله - وفي هذه الصفحة نسخة من الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205559

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر

    في هذه الرسالة بيان فضل التواضع، وأسباب الكبر – مظاهره – عاقبته - علاجه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209180

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة