Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 123

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ اهْبطَا منْهَا جَميعًا بَعْضكُمْ لبَعْضٍ عَدُوّ فَإمَّا يَأْتيَنكُمْ منّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضلّ وَلَا يَشْقَى } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : قَالَ اللَّه تَعَالَى لآدَم وَحَوَّاء : { اهْبطَا جَميعًا } إلَى الْأَرْض { بَعْضكُمْ لبَعْضٍ عَدُوّ } يَقُول : أَنْتُمَا عَدُوّ إبْليس وَذُرّيَّته , وَإبْليس عَدُوّكُمَا وَعَدُوّ ذُرّيَّتكُمَا . وَقَوْله : { فَإمَّا يَأْتيَنكُمْ منّي هُدًى } يَقُول : فَإنْ يَأْتكُمْ يَا آدَم وَحَوَّاء وَإبْليس منّي هُدًى : يَقُول : بَيَان لسَبيلي , وَمَا أَخْتَارهُ لخَلْقي منْ دين { فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ } يَقُول : فَمَنْ اتَّبَعَ بَيَاني ذَلكَ وَعَملَ به , وَلَمْ يَزغْ منْهُ { فَلَا يَضلّ } يَقُول : فَلَا يَزُول عَنْ مَحَجَّة الْحَقّ , وَلَكنَّهُ يُرْشد في الدُّنْيَا وَيَهْتَدي { وَلَا يَشْقَى } في الْآخرَة بعقَاب اللَّه , لأَنَّ اللَّه يُدْخلهُ الْجَنَّة , وَيُنَجّيه منْ عَذَابه . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في تَأْويل ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18408 - حَدَّثَني الْحُسَيْن بْن يَزيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا أَبُو خَالد الْأَحْمَر , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس الْمُلَائيّ , عَنْ عكْرمَة عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : تَضَمَّنَ اللَّه لمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن , وَاتَّبَعَ مَا فيه أَنْ لَا يَضلّ في الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى في الْآخرَة , ثُمَّ تَلَا هَذه الْآيَة : { فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضلّ وَلَا يَشْقَى } . * - حَدَّثَني نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْديّ , قَالَ : ثنا حَكَّام الرَّازيّ , عَنْ أَيُّوب بْن مُوسَى , عَنْ مَرْو , ثنا الْمُلَائيّ عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : إنَّ اللَّه قَدْ ضَمنَ . ... فَذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَيُّوب بْن يَسَار أَبي عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس , عَنْ رَجُل عَنْ ابْن عَبَّاس , بنَحْوه . * - حَدَّثَنَا عَليّ بْن سَهْل الرَّمْليّ , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّسَائيّ , عَنْ أَبي سَلَمَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآن وَاتَّبَعَ مَا فيه عَصَمَهُ اللَّه منْ الضَّلَالَة , وَوَقَاهُ , أَظُنّهُ أَنَّهُ قَالَ : منْ هَوْل يَوْم الْقيَامَة , وَذَلكَ أَنَّهُ قَالَ : { فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضلّ وَلَا يَشْقَى } في الْآخرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

  • فتاوى في التوحيد

    فتاوى متنوعة في التوحيد للشيخ الجبرين - رحمه الله - قام بجمعها الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260337

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة