Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 121

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { فَأَكَلَا منْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : فَأَكَلَ آدَم وَحَوَّاء منْ الشَّجَرَة الَّتي نُهيَا عَنْ الْأَكْل منْهَا , وَأَطَاعَا أَمْر إبْليس , وَخَالَفَا أَمْر رَبّهمَا { فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا } يَقُول : فَانْكَشَفَتْ لَهُمَا عَوْرَاتهمَا , وَكَانَتْ مَسْتُورَة عَنْ أَعْيُنهمَا , كَمَا : 18405 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , قَالَ : إنَّمَا أَرَادَ , يَعْني إبْليس بقَوْله : { هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَمُلْك لَا يَبْلَى } ليُبْديَ لَهُمَا مَا تَوَارَى عَنْهُمَا منْ سَوْآتهمَا , بهَتْك لبَاسهمَا , وَكَانَ قَدْ عَلمَ أَنَّ لَهُمَا سَوْأَة لَمَّا كَانَ يَقْرَأ منْ كُتُب الْمَلَائكَة , وَلَمْ يَكُنْ آدَم يَعْلَم ذَلكَ , وَكَانَ لبَاسهمَا الظَّفْر , فَأَبَى آدَم أَنْ يَأْكُل منْهَا , فَتَقَدَّمَتْ حَوَّاء , فَأَكَلَتْ ثُمَّ قَالَتْ : يَا آدَم كُلْ , فَإنّي قَدْ أَكَلْت , فَلَمْ يَضُرّني , فَلَمَّا أَكَلَ آدَم بَدَتْ سَوْآتهمَا .

وَقَوْله : { وَطَفقَا يَخْصفَان عَلَيْهمَا منْ وَرَق الْجَنَّة } يَقُول : أَقْبَلَا يَشُدَّان عَلَيْهمَا منْ وَرَق الْجَنَّة , كَمَا : 18406 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ { وَطَفقَا يَخْصفَان عَلَيْهمَا منْ وَرَق الْجَنَّة } يَقُول : أَقْبَلَا يُغَطّيَان عَلَيْهمَا بوَرَق التّين . 18407 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَطَفقَا يَخْصفَان عَلَيْهمَا منْ وَرَق الْجَنَّة } يَقُول : يُوصلَان عَلَيْهمَا منْ وَرَق الْجَنَّة .

وَقَوْله : { وَعَصَى آدَم رَبّه فَغَوَى } يَقُول : وَخَالَفَ أَمْر رَبّه , فَتَعَدَّى إلَى مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّى إلَيْه , منْ الْأَكْل منْ الشَّجَرَة الَّتي نَهَاهُ عَنْ الْأَكْل منْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة