Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) (طه) mp3
وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعلْم في السَّبَب الَّذي منْ أَجْله أَمَرَ اللَّه مُوسَى بخَلْع نَعْلَيْه , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَمَرَهُ بذَلكَ , لأَنَّهُمَا كَانَتَا منْ جلْد حمَار مَيّت , فَكَرهَ أَنْ يَطَأ بهمَا الْوَادي الْمُقَدَّس , وَأَرَادَ أَنْ يَمَسّهُ منْ بَرَكَة الْوَادي . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصم , عَنْ أَبي قلَابَةَ , عَنْ كَعْب , أَنَّهُ رَآهُمْ يَخْلَعُونَ نعَالهمْ { اخْلَعْ نَعْلَيْك إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } فَقَالَ : كَانَتْ منْ جلْد حمَار مَيّت , فَأَرَادَ اللَّه أَنْ يَمَسّهُ الْقُدُس . 18112 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزيد , عَنْ عكْرمَة , في قَوْله { فَاخْلَعْ نَعْلَيْك } قَالَ : كَانَتَا منْ جلْد حمَار مَيّت . 18113 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعْد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : حَدَّثَنَا , أَنَّ نَعْلَيْه كَانَتَا منْ جلْد حمَار , فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ أَتَاهُ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , في قَوْله { فَاخْلَعْ نَعْلَيْك } قَالَ : كَانَتَا منْ جلْد حمَار , فَقيلَ لَهُ اخْلَعْهُمَا . 18114 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج . قَالَ : وَأَخْبَرَني عُمَر بْن عَطَاء عَنْ عكْرمَة وَأَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ جَابر الْجُعْفيّ , عَنْ عَليّ بْن أَبي طَالب { فَاخْلَعْ نَعْلَيْك } قَالَ : كَانَتَا منْ جلْد حمَار , فَقيلَ لَهُ اخْلَعْهُمَا . قَالَ : وَقَالَ قَتَادَة مثْل ذَلكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتَا منْ جلْد بَقَر , وَلَكنَّ اللَّه أَرَادَ أَنْ يَطَأ مُوسَى الْأَرْض بقَدَمَيْه , ليَصل إلَيْه بَرَكَتهَا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18115 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , قَالَ الْحَسَن : كَانَتَا , يَعْني نَعْلَيْ مُوسَى , منْ بَقَر , وَلَكنْ إنَّمَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُبَاشر بقَدَمَيْه بَرَكَة الْأَرْض , وَكَانَ قَدْ قُدّسَ مَرَّتَيْن . قَالَ ابْن جُرَيْج : وَقيلَ لمُجَاهدٍ : زَعَمُوا أَنَّ نَعْلَيْه كَانَتَا منْ جلْد حمَار أَوْ مَيْتَة , قَالَ : لَا , وَلَكنَّهُ أُمرَ أَنْ يُبَاشر بقَدَمَيْه بَرَكَة الْأَرْض . 18116 - حَدَّثَني يَعْقُوب , قَالَ : قَالَ أَبُو بشْر , يَعْني ابْن عُلَيَّة , سَمعْت ابْن أَبي نَجيح , يَقُول في قَوْله : { فَاخْلَعْ نَعْلَيْك إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } قَالَ : يَقُول : أَفضْ بقَدَمَيْك إلَى بَرَكَة الْوَادي . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْن في ذَلكَ بالصَّوَاب قَوْل مَنْ قَالَ : أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى ذكْره بخَلْع نَعْلَيْه ليُبَاشر بقَدَمَيْه بَرَكَة الْوَادي , إذْ كَانَ وَاديًا مُقَدَّسًا . وَإنَّمَا قُلْنَا ذَلكَ أَوْلَى التَّأْويلَيْن بالصَّوَاب , لأَنَّهُ لَا دَلَالَة في ظَاهر التَّنْزيل عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ بخَلْعهمَا منْ أَجْل أَنَّهُمَا منْ جلْد حمَار وَلَا لنَجَاسَتهمَا , وَلَا خَبَر بذَلكَ عَمَّنْ يُلْزَم بقَوْله الْحُجَّة , وَإنَّ في قَوْله { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس } بعَقبه دَليلًا وَاضحًا , عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَهُ بخَلْعهمَا لمَا ذَكَرْنَا . وَلَوْ كَانَ الْخَبَر الَّذي : 18117 - حَدَّثَنَا به بشْر قَالَ : ثنا خَلَف بْن خَليفَة عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَارث , عَنْ ابْن مَسْعُود , عَنْ نَبيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ , قَالَ : " يَوْم كَلَّمَ اللَّه مُوسَى , كَانَتْ عَلَيْه جُبَّة صُوف وَكسَاء صُوف , وَسَرَاويل صُوف , وَنَعْلَان منْ جلْد حمَار غَيْر مُذَكًّى " صَحيحًا لَمْ نُعدْهُ إلَى غَيْره , وَلَكنْ في إسْنَاده نَظَر يَجب التَّثَبُّت فيه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة قَوْله : { إنّي أَنَا رَبّك } فَقَرَأَ ذَلكَ بَعْض قُرَّاء الْمَدينَة وَالْبَصْرَة : " نُوديَ يَا مُوسَى أَنّي " بفَتْح الْأَلف منْ " أَنّي " , فَأَنَّ عَلَى قرَاءَتهمْ في مَوْضع رَفْع بقَوْله : نُوديَ , فَإنَّ مَعْنَاهُ كَانَ عنْدهمْ : نُوديَ هَذَا الْقَوْل . وَقَرَأَهُ بَعْض عَامَّة قُرَّاء الْمَدينَة وَالْكُوفَة بالْكَسْر : { نُوديَ يَا مُوسَى إنّي } عَلَى الابْتدَاء , وَأَنَّ مَعْنَى ذَلكَ قيلَ : يَا مُوسَى إنّي . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْكَسْر أَوْلَى الْقرَاءَتَيْن عنْدنَا بالصَّوَاب , وَذَلكَ أَنَّ النّدَاء قَدْ حَالَ بَيْنه وَبَيْن الْعَمَل في أَنَّ قَوْله " يَا مُوسَى " , وَحَظّ قَوْله " نُوديَ " أَنْ يَعْمَل في أَنْ لَوْ كَانَتْ قَبْل قَوْله " يَا مُوسَى " , وَذَلكَ أَنْ يُقَال : نُوديَ أَنْ يَا مُوسَى إنّي أَنَا رَبّك , وَلَا حَظَّ لَهَا في " إنَّ " الَّتي بَعْد مُوسَى .

وَأَمَّا قَوْله : { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس } فَإنَّهُ يَقُول : إنَّك بالْوَادي الْمُطَهَّر الْمُبَارَك , كَمَا : 18118 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس } يَقُول : الْمُبَارَك . 18119 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهد , قَوْله { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } قَالَ : قُدّسَ بُوركَ مَرَّتَيْن . 18120 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , قَوْله : { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } قَالَ : بالْوَادي الْمُبَارَك . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في تَأْويل قَوْله { طُوًى } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إنَّك بالْوَادي الْمُقَدَّس طَوَيْته , فَعَلَى هَذَا الْقَوْل منْ قَوْلهمْ طَوَى مَصْدَر خَرَجَ منْ غَيْر لَفْظه , كَأَنَّهُ قَالَ : طَوَيْت الْوَادي الْمُقَدَّس طُوًى . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18121 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس : قَوْله : { إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } يَعْني الْأَرْض الْمُقَدَّسَة , وَذَلكَ أَنَّهُ مَرَّ بوَاديهَا لَيْلًا فَطَوَاهُ , يُقَال : طَوَيْت وَادي كَذَا وَكَذَا طُوًى منْ اللَّيْل , وَارْتَفَعَ إلَى أَعْلَى الْوَادي , وَذَلكَ نَبيّ اللَّه مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : مَرَّتَيْن , وَقَالَ : نَادَاهُ رَبّه مَرَّتَيْن ; فَعَلَى قَوْل هَؤُلَاء طَوَى مَصْدَر أَيْضًا منْ غَيْر لَفْظه , وَذَلكَ أَنَّ مَعْنَاهُ عنْدهمْ : نُوديَ يَا مُوسَى مَرَّتَيْن ندَاءَيْن . وَكَانَ بَعْضهمْ يَنْشُد شَاهدًا لقَوْله طُوًى , أَنَّهُ بمَعْنَى مَرَّتَيْن , قَوْل عَديّ بْن زَيْد الْعَبَّاديّ : أَعَاذل إنَّ اللَّوْم في غَيْر كُنْهه عَلَيَّ طُوًى منْ غَيّك الْمُتَرَدّد وَرَوَى ذَلكَ آخَرُونَ : " عَلَيَّ ثنًى " : أَيْ مَرَّة بَعْد أُخْرَى , وَقَالُوا : طُوًى وَثنًى بمَعْنًى وَاحد . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18122 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , { فَاخْلَعْ نَعْلَيْك إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } كُنَّا نُحَدّث أَنَّهُ وَادٍ قُدّسَ مَرَّتَيْن , وَأَنَّ اسْمه طُوًى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : إنَّهُ قُدّسَ طُوًى مَرَّتَيْن . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18123 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , قَالَ الْحَسَن : كَانَ قَدْ قُدّسَ مَرَّتَيْن . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ طُوًى : اسْم الْوَادي . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18124 - حَدَّثَني عَليّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { طُوًى } : اسْم للْوَادي . 18125 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد : طُوًى : قَالَ : اسْم الْوَادي . 18126 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله { بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } قَالَ : ذَاكَ الْوَادي هُوَ طُوًى , حَيْثُ كَانَ مُوسَى , وَحَيْثُ كَانَ إلَيْه منْ اللَّه مَا كَانَ . قَالَ : وَهُوَ نَحْو الطُّور . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ أَمْر منْ اللَّه لمُوسَى أَنْ يَطَأ الْوَادي بقَدَمَيْه . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسيّ , قَالَ : ثنا صَالح بْن إسْحَاق , عَنْ جَعْفَر بْن بُرْقَان , عَنْ عكْرمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , في قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { اخْلَعْ نَعْلَيْك إنَّك بالْوَاد الْمُقَدَّس طُوًى } قَالَ : طَأْ الْوَادي . 18128 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا الْحَسَن , عَنْ يَزيد , عَنْ عكْرمَة , في قَوْله : { طُوًى } قَالَ : طَأْ الْوَادي . 18129 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر , في قَوْل اللَّه { طُوًى } قَالَ : طَأْ الْأَرْض حَافيًا , كَمَا تَدْخُل الْكَعْبَة حَافيًا , يَقُول : منْ بَرَكَة الْوَادي . 18130 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد { طُوًى } طَأْ الْأَرْض حَافيًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْمَدينَة : " طُوَى " بضَمّ الطَّاء وَتَرْك التَّنْوين , كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الْأَرْض الَّتي بهَا الْوَادي , كَمَا قَالَ الشَّاعر : نَصَرُوا نَبيّهمْ وَشَدُّوا أَزْره بحُنَيْنَ حين تَوَاكُل الْأَبْطَال فَلَمْ يَجُرّ حُنَيْن , لأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْمًا للْبَلْدَة لَا للْوَادي , وَلَوْ كَانَ جَعَلَهُ اسْمًا للْوَادي لَأَجْرَاهُ كَمَا قَرَأَتْ الْقُرَّاء : { وَيَوْم حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ } 9 25 وَكَمَا قَالَ الْآخَر : أَلَسْنَا أَكْرَم الثَّقَلَيْن رَحْلًا وَأَعْظَمهمْ ببَطْن حرَاء نَارَا فَلَمْ يَجُرّ حرَاء , وَهُوَ جَبَل , لأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْمًا للْبَلْدَة , فَكَذَلكَ " طُوًى " في قرَاءَة مَنْ لَمْ يَجُرّهُ جَعَلَهُ اسْمًا للْأَرْض . وَقَرَأَ ذَلكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { طُوًى } بضَمّ الطَّاء وَالتَّنْوين ; وَقَارئُو ذَلكَ كَذَلكَ مُخْتَلفُونَ في مَعْنَاهُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْت منْ اخْتلَاف أَهْل التَّأْويل ; فَأَمَّا مَنْ أَرَادَ به الْمَصْدَر منْ طَوَيْت , فَلَا مُؤْنَة في تَنْوينه , وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلهُ اسْمًا للْوَادي , فَإنَّهُ إنَّمَا يُنَوّنهُ لأَنَّهُ اسْم ذَكَر لَا مُؤَنَّث , وَأَنَّ لَامَ الْفعْل منْهُ يَاء , فَزَادَهُ ذَلكَ خفَّة فَأَجْرَاهُ كَمَا قَالَ اللَّه : { وَيَوْم حُنَيْنٍ } إذْ كَانَ حُنَيْن اسْم وَادٍ , وَالْوَادي مُذَكَّر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْن عنْدي بالصَّوَاب قرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بضَمّ الطَّاء وَالتَّنْوين , لأَنَّهُ إنْ يَكُنْ اسْمًا للْوَادي فَحَظّه التَّنْوين لمَا ذُكرَ قَبْل منْ الْعلَّة لمَنْ قَالَ ذَلكَ , وَإنْ كَانَ مَصْدَرًا أَوْ مُفَسَّرًا , فَكَذَلكَ أَيْضًا حُكْمه التَّنْوين , وَهُوَ عنْدي اسْم الْوَادي . وَإذْ كَانَ ذَلكَ كَذَلكَ , فَهُوَ في مَوْضع خَفْض رَدًّا عَلَى الْوَادي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر صحيح مسلم

    مختصر صحيح مسلم: قال المصنف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ اختصرتُه من «صحيح» الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القُشيري النيسابوري - رضي الله عنه -؛ اختصارًا يُسهِّله على حافظيه، ويُقرِّبه للناظر فيه، ورتَّبتُه ترتيبًا يُسرع بالطالب إلى وجود مطلبه في مظِنَّته، وقد تضمَّن مع صِغَر حجمه جُلّ مقصود الأصل». - وقد حقَّقه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، وقدَّم له بمقدمةٍ نافعةٍ مُبيِّنةً لترتيب الإمام المنذري - رحمه الله - لكتابه.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371041

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • لماذا ندرس السيرة؟

    لماذا ندرس السيرة؟: قال المؤلف - حفظه الله -: «إن السيرة النبوية لا تُدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضَت، ولا محبةً وعشقًا في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصدًا لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها». وذكر ثلاثة مقاصد لدراسة السيرة النبوية، ثم تعرَّض لخصائص وميزات السيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333175

    التحميل:

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة