Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَعْمَل منْ الصَّالحَات وَهُوَ مُؤْمن فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } . يَقُول تَعَالَى ذكْره وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ : وَمَنْ يَعْمَل منْ صَالحَات الْأَعْمَال , وَذَلكَ فيمَا قيلَ أَدَاء فَرَائض اللَّه الَّتي فَرَضَهَا عَلَى عبَاده { وَهُوَ مُؤْمن } يَقُول : وَهُوَ مُصَدّق باَللَّه , وَأَنَّهُ مُجَازٍ أَهْل طَاعَته وَأَهْل مَعَاصيه عَلَى مَعَاصيهمْ { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا } يَقُول : فَلَا يَخَاف منْ اللَّه أَنْ يَظْلمهُ , فَيَحْمل عَلَيْه سَيّئَات غَيْره , فَيُعَاقبهُ عَلَيْهَا { وَلَا هَضْمًا } يَقُول : لَا يَخَاف أَنْ يَهْضمهُ حَسَنَاته , فَيَنْقُصهُ ثَوَابهَا . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ . 18377 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَمَنْ يَعْمَل منْ الصَّالحَات وَهُوَ مُؤْمن } وَإنَّمَا يَقْبَل اللَّه منْ الْعَمَل مَا كَانَ في إيمَان . 18378 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { وَمَنْ يَعْمَل منْ الصَّالحَات وَهُوَ مُؤْمن } قَالَ : زَعَمُوا أَنَّهَا الْفَرَائض . ذكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا في مَعْنَى قَوْله : { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } . 18379 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَا : ثنا ابْن عَطيَّة , عَنْ إسْرَائيل , عَنْ سمَاك , عَنْ عكْرمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس { لَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } قَالَ : هَضْمًا . غَصْبًا . * - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة عَنْ عَليّ عَنْ ابْن عَبَّاس قَالَ : { لَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } قَالَ : لَا يَخَاف ابْن آدَم يَوْم الْقيَامَة أَنْ يُظْلَم , فَيُزَاد عَلَيْه في سَيّئَاته , وَلَا يُظْلَم فَيُهْضَم في حَسَنَاته . 18380 - - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَنْ يَعْمَل منْ الصَّالحَات وَهُوَ مُؤْمن فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } يَقُول : أَنَا قَاهر لَكُمْ الْيَوْم , آخُذكُمْ بقُوَّتي وَشدَّتي , وَأَنَا قَادر عَلَى قَهْركُمْ وَهَضْمكُمْ , فَإنَّمَا بَيْني وَبَيْنكُمْ الْعَدْل , وَذَلكَ يَوْم الْقيَامَة . 18381 - حُدّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمعْت الضَّحَّاك يَقُول في قَوْله : { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } أَمَّا هَضْمًا فَهُوَ لَا يَقْهَر الرَّجُل الرَّجُل بقُوَّته , يَقُول اللَّه يَوْم الْقيَامَة : لَا آخُذكُمْ بقُوَّتي وَشدَّتي , وَلَكنَّ الْعَدْل بَيْني وَبَيْنكُمْ , وَلَا ظُلْم عَلَيْكُمْ . 18382 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { هَضْمًا } قَالَ : انْتقَاص شَيْء منْ حَقّ عَمَله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله . 18383 - حَدَّثَني مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ مسْعَر , قَالَ : سَمعْت حَبيب بْن أَبي ثَابت يَقُول في قَوْله : { وَلَا هَضْمًا } قَالَ : الْهَضْم : الانْتقَاص . 18384 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , في قَوْله : { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } قَالَ : ظُلْمًا أَنْ يُزَاد في سَيّئَاته , وَلَا يُهْضَم منْ حَسَنَاته . * - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } قَالَ : لَا يَخَاف أَنْ يُظْلَم , فَلَا يُجْزَى بعَمَله , وَلَا يَخَاف أَنْ يُنْتَقَص منْ حَقّه , فَلَا يُوَفَّى عَمَله . 18385 - حَدَّثَنَا الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا سَلَّام بْن مسْكين , عَنْ مَيْمُون بْن سيَاه , عَنْ الْحَسَن , في قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا } قَالَ : لَا يَنْتَقص اللَّه منْ حَسَنَاته شَيْئًا , وَلَا يَحْمل عَلَيْه ذَنْب مُسيء . وَأَصْل الْهَضْم : النَّقْص , يُقَال : هَضَمَني فُلَان حَقّي , وَمنْهُ امْرَأَة هَضيم : أَيْ ضَامرَة الْبَطْن , وَمنْهُ قَوْلهمْ : قَدْ هُضمَ الطَّعَام : إذَا ذَهَبَ , وَهَضَمْت لَك منْ حَقّك : أَيْ حَطَطْتُك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • جهاد الأعداء ووجوب التعاون بين المسلمين

    جهاد الأعداء ووجوب التعاون بين المسلمين: رسالة تتضمن التنبيه على واجب المسلمين نحو دينهم, ووجوب التعاون بينهم في جميع المصالح والمنافع الكلية الدينية والدنيوية, وعلى موضوع الجهاد الشرعي, وعلى تفصيل الضوابط الكلية في هذه المواضيع النافعة الضرورية, وعلى البراهين اليقينية في أن الدين عند الله هو دين الإسلام. - ملحوظة: الملف عبارة عن نسخة مصورة pdf.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2134

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة