Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) (طه) mp3
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { يَوْمئذٍ يَتَّبعُونَ الدَّاعي } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : يَوْمئذٍ يَتَّبع النَّاس صَوْت دَاعي اللَّه الَّذي يَدْعُوهُمْ إلَى مَوْقف الْقيَامَة , فَيَحْشرهُمْ إلَيْه { لَا عوَج لَهُ } يَقُول : لَا عوَج لَهُمْ عَنْهُ وَلَا انْحرَاف , وَلَكنَّهُمْ سرَاعًا إلَيْه يَنْحَشرُونَ . وَقيلَ : لَا عوَج لَهُ , وَالْمَعْنَى : لَا عوَج لَهُمْ عَنْهُ , لأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام مَا ذَكَرْنَا منْ أَنَّهُ لَا يَعْوَجُّونَ لَهُ وَلَا عَنْهُ . وَلَكنَّهُمْ يَؤُمُّونَهُ وَيَأْتُونَهُ , كَمَا يُقَال في الْكَلَام : دَعَاني فُلَان دَعْوَة لَا عوَج لي عَنْهَا : أَيْ لَا أَعْوَجّ عَنْهَا .

وَقَوْله { وَخَشَعَتْ الْأَصْوَات للرَّحْمَن } يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَسَكَنَتْ أَصْوَات الْخَلَائق للرَّحْمَن فَوَصَفَ الْأَصْوَات بالْخُشُوع . وَالْمَعْنَى لأَهْلهَا إنَّهُمْ خَضَعَ جَميعهمْ لرَبّهمْ , فَلَا تَسْمَع لنَاطقٍ منْهُمْ مَنْطقًا إلَّا مَنْ أَذنَ لَهُ الرَّحْمَن , كَمَا : 18363 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَخَشَعَتْ الْأَصْوَات للرَّحْمَن } يَقُول : سَكَنَتْ .

وَقَوْله : { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } يَقُول : إنَّهُ وَطْء الْأَقْدَام إلَى الْمَحْشَر . وَأَصْله : الصَّوْت الْخَفيّ , يُقَال هَمَسَ فُلَان إلَى فُلَان بحَديثه إذَا أَسَرَّهُ إلَيْه وَأَخْفَاهُ ; وَمنْهُ قَوْل الرَّاجز : وَهُنَّ يَمْشينَ بنَا هَميسًا إنْ يَصْدُق الطَّيْر نَنكْ لَميسَا يَعْني بالْهَمْس : صَوْت أَخفَاف الْإبل في سَيْرهَا . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18364 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَليّ بْن عَابس , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } قَالَ : وَطْء الْأَقْدَام . * - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله { وَخَشَعَتْ الْأَصْوَات للرَّحْمَن فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } يَعْني : هَمْس الْأَقْدَام , وَهُوَ الْوَطْء . * - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } يَقُول : الصَّوْت الْخَفيّ . 18365 - حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بْن مُوسَى السُّدّيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَريك , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَصْبَهَانيّ , عَنْ عكْرمَة { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } قَالَ : وَطْء الْأَقْدَام . 18366 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } قَالَ : هَمْس الْأَقْدَام . * - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } قَالَ قَتَادَة : كَانَ الْحَسَن يَقُول : وَقْع أَقْدَام الْقَوْم . 18367 - حَدَّثَني يَعْقُوب بْن إبْرَاهيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله : { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } قَالَ : تَهَافُتًا , وَقَالَ : تَخَافُت الْكَلَام . * - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله : { هَمْسًا } قَالَ : خَفْض الصَّوْت . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , قَالَ : خَفْض الصَّوْت , قَالَ : وَأَخْبَرَني عَبْد اللَّه بْن كَثير , عَنْ مُجَاهد , قَالَ : كَلَام الْإنْسَان لَا تَسْمَع تَحَرُّك شَفَتَيْه وَلسَانه . 18368 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , قَوْله : { فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا } يَقُول : لَا تَسْمَع إلَّا مَشْيًا , قَالَ : الْمَشْي الْهَمْس : وَطْء الْأَقْدَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • شبهات طال حولها الجدل [ القسم الأول ]

    شبهات طال حولها الجدل: كتابٌ جمع فيه المركزُ الشبهات المُثارة حول الصحابة - رضي الله عنهم -، ويرد عليها بردود علميةٍ قوية معتمدًا فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية، بفهم السلف الصالح - رضي الله عنهم -. وهذا هو القسم الأول من الكتاب.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335479

    التحميل:

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ البراك ]

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322167

    التحميل:

  • المناظرات الفقهية

    المناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة