Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 107

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) (طه) mp3
وَقَوْله : { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا وَلَا أَمْتًا } يَقُول : لَا تَرَى في الْأَرْض عوَجًا وَلَا أَمْتًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في مَعْنَى الْعوَج وَالْأَمْت , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بالْعوَج في هَذَا الْمَوْضع : الْأَوْديَة , وَبالْأَمْت : الرَّوَابي وَالنُّشُوز . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18357 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا وَلَا أَمْتًا } يَقُول : وَاديًا , وَلَا أَمْتًا : يَقُول : رَابيَة . * - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَميّ , قَالَ : ثنا أَبُو عَامر الْعَقْديّ , عَنْ عَبْد الْوَاحد بْن صَفْوَان مَوْلَى عُثْمَان , قَالَ : سَمعْت عكْرمَة , قَالَ : سُئلَ ابْن عَبَّاس , عَنْ قَوْله { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا وَلَا أَمْتًا } قَالَ : هيَ الْأَرْض الْبَيْضَاء , أَوْ قَالَ : الْمَلْسَاء الَّتي لَيْسَ فيهَا لَبنَة مُرْتَفعَة . 18358 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا وَلَا أَمْتًا } قَالَ : ارْتفَاعًا , وَلَا انْخفَاضًا . 18359 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , في قَوْله { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا وَلَا أَمْتًا } قَالَ : لَا تُعَادي , الْأَمْت : التَّعَادي . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بالْعوَج في هَذَا الْمَوْضع : الصُّدُوع , وَبالْأَمْت : الارْتفَاع منْ الْآكَام وَأَشْبَاههَا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18360 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , في قَوْله : { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا } قَالَ : صَدْعًا { وَلَا أَمْتًا } يَقُول : وَلَا أَكَمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بالْعوَج : الْمَيْل , وَبالْأَمْت : الْأَثَر . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18361 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا تَرَى فيهَا عوَجًا } يَقُول : لَا تَرَى فيهَا مَيْلًا , وَالْأَمْت : الْأَمْر مثْل الشّرَاك . وَقَالَ آخَرُونَ : الْأَمْت : الْمَحَانيّ وَالْأَحْدَاب . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18362 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة قَالَ : الْأَمْت : الْحَدَب . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال في ذَلكَ بالصَّوَاب قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بالْعوَج : الْمَيْل , وَذَلكَ أَنَّ ذَلكَ هُوَ الْمَعْرُوف في كَلَام الْعَرَب . فَإنْ قَالَ قَائل : وَهَلْ في الْأَرْض الْيَوْم منْ عوَج , فَيُقَال : لَا تَرَى فيهَا يَوْمئذٍ عوَجًا . قيلَ : إنَّ مَعْنَى ذَلكَ : لَيْسَ فيهَا أَوْديَة وَمَوَانع تَمْنَع النَّاظر أَوْ السَّائر فيهَا عَنْ الْأَخْذ عَلَى الاسْتقَامَة , كَمَا يَحْتَاج الْيَوْم منْ أَخْذ في بَعْض سُبُلهَا إلَى الْأَخْذ أَحْيَانًا يَمينًا , وَأَحْيَانًا شمَالًا , لمَا فيهَا منْ الْجبَال وَالْأَوْديَة وَالْبحَار . وَأَمَّا الْأَمْت فَإنَّهُ عنْد الْعَرَب : الانْثناء وَالضَّعْف . مَسْمُوع منْهُمْ : مَدّ حَبْله حَتَّى مَا تَرَكَ فيه أَمْتًا : أَيْ انْثناء ; وَمَلَأَ سقَاءَهُ حَتَّى مَا تَرَكَ فيه أَمْتًا ; وَمنْهُ قَوْل الرَّاجز : مَا في انْجذَاب سَيْره منْ أَمْت يَعْني : منْ وَهَن وَضَعْف , فَالْوَاجب إذَا كَانَ ذَلكَ مَعْنَى الْأَمْت عَمْدهمْ أَنْ يَكُون أَصْوَب الْأَقْوَال في تَأْويله : وَلَا ارْتفَاع وَلَا انْخفَاض , لأَنَّ الانْخفَاض لَمْ يَكُنْ إلَّا عَنْ ارْتفَاع . فَإذَا كَانَ ذَلكَ كَذَلكَ , فَتَأْويل الْكَلَام : لَا تَرَى فيهَا مَيْلًا عَنْ الاسْتوَاء , وَلَا ارْتفَاعًا , وَلَا انْخفَاضًا , وَلَكنَّهَا مُسْتَويَة مَلْسَاء , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { قَاعًا صَفْصَفًا } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

  • مجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى

    مجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى: كتابٌ جمع فيه مؤلفه فضيلة الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - الرسائل التي ألَّفها ابنُه عبد الرحمن - رحمه الله -، ويشتمل هذا المجموع على: 1- سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن، ونبذة من سيرة شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله -. 2- الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة. 3- غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة المطهرة. 4- أبراج الزجاج في سيرة الحجاج. 5- مواقف لا تُنسى من سيرة والدتي - رحمها الله تعالى -. وهذه الرسائل جميعها طُبِعَت مفردة، وحقَّقها المؤلف - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273033

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة