Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 102

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) (طه) mp3
وَقَوْله : { يَوْم يُنْفَخ في الصُّور } يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقيَامَة , يَوْم يُنْفَخ في الصُّوَر , فَقَوْله : { يَوْم يُنْفَخ في الصُّور } رَدَّ عَلَى يَوْم الْقيَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى النَّفْخ في الصُّور , وَذَكَرْنَا اخْتلَاف الْمُخْتَلفينَ في مَعْنَى الصُّور , وَالصَّحيح في ذَلكَ منْ الْقَوْل عنْدي بشَوَاهده الْمُغْنيَة عَنْ إعَادَته في هَذَا الْمَوْضع قَبْل . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { يَوْم يُنْفَخ في الصُّور } بالْيَاء وَضَمّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعله , بمَعْنَى : يَوْم يَأْمُر اللَّه إسْرَافيل فَيَنْفُخ في الصُّور . وَكَانَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء يَقْرَأ ذَلكَ " يَوْم نَنْفُخ في الصُّور " بالنُّون بمَعْنَى : يَوْم نَنْفُخ نَحْنُ في الصُّور , كَأَنَّ الَّذي دَعَاهُ إلَى قرَاءَة ذَلكَ كَذَلكَ طَلَبه التَّوْفيق بَيْنه وَبَيْن قَوْله : { وَنَحْشُر الْمُجْرمينَ } إذْ كَانَ لَا خلَاف بَيْن الْقُرَّاء في نَحْشُر أَنَّهَا بالنُّون . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاَلَّذي أَخْتَار في ذَلكَ منْ الْقرَاءَة يَوْم يُنْفَخ بالْيَاء عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعله , لأَنَّ ذَلكَ هُوَ الْقرَاءَة الَّتي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار وَإنْ كَانَ للَّذي قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَجْه غَيْر فَاسد .

وَقَوْله : { وَنَحْشُر الْمُجْرمينَ يَوْمئذٍ زُرْقًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَنَسُوق أَهْل الْكُفْر باَللَّه يَوْمئذٍ إلَى مَوْقف الْقيَامَة زُرْقًا , فَقيلَ : عَنَى بالزُّرْق في هَذَا الْمَوْضع : مَا يَظْهَر في أَعْيُنهمْ منْ شدَّة الْعَطَش الَّذي يَكُون بهمْ عنْد الْحَشْر لرَأْي الْعَيْن منْ الزُّرْق . وَقيلَ : أُريدَ بذَلكَ أَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ عُمْيًا , كَاَلَّذي قَالَ اللَّه { وَنَحْشُرهُمْ يَوْم الْقيَامَة عَلَى وُجُوههمْ عُمْيًا } . 17 97
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

  • عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

    عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم القرآن العظيم. المبحث الثاني: القرآن العظيم أنزل في شهر رمضان. المبحث الثالث: عظمة القرآن الكريم وصفاته. المبحث الرابع: تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع. المبحث الخامس: تدبر القرآن العظيم. المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية. المبحث السابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة. المبحث الثامن: فضل تعلم القرآن وتعليمه، ومدارسته. المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به. المبحث العاشر:فضائل سور معينة مخصصة. المبحث الحادي عشر:وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله. المبحث الثاني عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته. المبحث الثالث عشر: آداب تلاوة القرآن العظيم. المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن: المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن. المبحث السادس عشر: أخلاق معلم القرآن.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193666

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة