Muslim Library

تفسير الطبري - سورة طه - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) (طه) mp3
{ إذْ رَأَى نَارًا } ؟ ذُكرَ أَنَّ ذَلكَ كَانَ في الشّتَاء لَيْلًا , وَأَنَّ مُوسَى كَانَ أَضَلَّ الطَّريق ; فَلَمَّا رَأَى ضَوْء النَّار { قَالَ لأَهْله } مَا قَالَ . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18101 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , عَنْ أَبي مَالك , وَعَنْ أَبي صَالح , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَل , سَارَ بأَهْله فَضَلَّ الطَّريق . قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : كَانَ في الشّتَاء , وَرُفعَتْ لَهُمْ نَار ; فَلَمَّا رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا نَار , وَكَانَتْ منْ نُور اللَّه { قَالَ لأَهْله اُمْكُثُوا إنّي آنَسْت نَارًا } . 18102 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه الْيَمَانيّ , قَالَ : لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَل , خَرَجَ وَمَعَهُ غَنَم لَهُ , وَمَعَهُ زَنْد لَهُ , وَعَصَاهُ في يَده يَهَشّ بهَا عَلَى غَنَمه نَهَارًا , فَإذَا أَمْسَى اقْتَدَحَ بزَنْده نَارًا , فَبَاتَ عَلَيْهَا هُوَ وَأَهْله وَغَنَمه , فَإذَا أَصْبَحَ غَدَا بأَهْله وَبغَنَمه , فَتَوَكَّأَ عَلَى عَصَاهُ , فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَة الَّتي أَرَادَ اللَّه بمُوسَى كَرَامَته , وَابْتدَاءَهُ فيهَا بنُبُوَّته وَكَلَامه , أَخْطَأَ فيه الطَّريق حَتَّى لَا يَدْري أَيْنَ يَتَوَجَّه , فَأَخْرَجَ زَنْده ليَقْتَدح نَارًا لأَهْله ليَبيتُوا عَلَيْهَا حَتَّى يُصْبح , وَيَعْلَم وَجْه سَبيله , فَأَصْلَدَ زَنْده فَلَا يُوري لَهُ نَارًا , فَقَدَحَ حَتَّى أَعْيَاهُ , لَاحَتْ النَّار فَرَآهَا , ف { قَالَ لأَهْله اُمْكُثُوا إنّي آنَسْت نَارًا لَعَلّي آتيكُمْ منْهَا بقَبَسٍ أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } . وَعُنيَ بقَوْله : { آنَسْت نَارًا } وَجَدْت , وَمنْ أَمْثَال الْعَرَب : بَعْد اطّلَاع إينَاس , وَيُقَال أَيْضًا : بَعْد طُلُوع إينَاس , وَهُوَ مَأْخُوذ منْ الْأُنْس .

وَقَوْله : { لَعَلّي آتيكُمْ منْهَا بقَبَسٍ } يَقُول : لَعَلّي أَجيئكُمْ منْ النَّار الَّتي آنَسْت بشُعْلَةٍ . وَالْقَبَس : هُوَ النَّار في طَرَف الْعُود أَوْ الْقَصَبَة . يَقُول الْقَائل لصَاحبه : أَقْبسني نَارًا , فَيُعْطيه إيَّاهَا في طَرَف عُود أَوْ قَصَبَة . وَإنَّمَا أَرَادَ مُوسَى بقَوْله لأَهْله : { لَعَلّي آتيكُمْ منْهَا بقَبَسٍ } لَعَلّي آتيكُمْ بذَلكَ لتَصْطَلُوا به , كَمَا : 18103 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه { لَعَلّي آتيكُمْ منْهَا بقَبَسٍ } قَالَ : بقَبَسٍ تَصْطَلُونَ .

وَقَوْله : { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } دَلَالَة تَدُلّ عَلَى الطَّريق الَّذي أَضْلَلْنَاهُ , إمَّا منْ خَبَر هَادٍ يَهْدينَا إلَيْه , وَإمَّا منْ بَيَان وَعلْم نَتَبَيَّنهُ به وَنَعْرفهُ . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18104 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } يَقُول : مَنْ يَدُلّ عَلَى الطَّريق . 18105 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْل اللَّه : { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } قَالَ : هَاديًا يَهْديه الطَّريق . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله . 18106 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد عَنْ قَتَادَة قَوْله : { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } أَيْ هُدَاة يَهْدُونَهُ الطَّريق . 18107 - حَدَّثَني أَحْمَد بْن الْمقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمر , قَالَ : سَمعْت أَبي يُحَدّث , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَاحب لَهُ , عَنْ حَديث ابْن عَبَّاس , أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهَا أَيْلَة { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } . وَقَالَ أَبي : وَزَعَمَ قَتَادَة أَنَّهُ هُدَى الطَّريق . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , في قَوْله { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } قَالَ : مَنْ يَهْديني إلَى الطَّريق . 18108 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ وَهْب بْن مُنَبّه { أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } قَالَ : هُدًى عَنْ علْم الطَّريق الَّذي أَضْلَلْنَا بنَعْتٍ منْ خَبَر . 18109 - حَدَّثَني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبي سَعيد , عَنْ عكْرمَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس { لَعَلّي آتيكُمْ منْهَا بقَبَسٍ أَوْ أَجد عَلَى النَّار هُدًى } قَالَ : كَانُوا أَضَلُّوا عَنْ الطَّريق , فَقَالَ : لَعَلّي أَجد مَنْ يَدُلّني عَلَى الطَّريق , أَوْ آتيكُمْ بقَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تمشي على استحياء

    تمشي على استحياء : فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! . ومن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة. وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مرغبة للمسلمة , ومحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208984

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • الهجرة دروس وفوائد

    الهجرة دروس وفوائد: رسالة ضمَّنها المؤلف - حفظه الله - أكثر من عشرين درسًا وفائدةً من دروس الهجرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355722

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة