Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي (86) (طه) mp3
وَقَوْله " فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمه غَضْبَان أَسِفًا " أَيْ بَعْدَمَا أَخْبَرَهُ تَعَالَى بِذَلِكَ فِي غَايَة الْغَضَب وَالْحَنَق عَلَيْهِمْ هُوَ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الِاعْتِنَاء بِأَمْرِهِمْ وَتَسَلُّم التَّوْرَاة الَّتِي فِيهَا شَرِيعَتهمْ وَفِيهَا شَرَف لَهُمْ وَهُمْ قَوْم قَدْ عَبَدُوا غَيْر اللَّه مَا يَعْلَم كُلّ عَاقِل لَهُ لُبّ وَحَزْم بُطْلَان مَا هُمْ فِيهِ وَسَخَافَة عُقُولهمْ وَأَذْهَانهمْ وَلِهَذَا قَالَ رَجَعَ إِلَيْهِمْ غَضْبَان أَسِفًا وَالْأَسَف شِدَّة الْغَضَب وَقَالَ مُجَاهِد غَضْبَان أَسِفًا أَيْ جَزِعًا وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ أَسِفًا حَزِينًا عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمه مِنْ بَعْده " قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدكُمْ رَبّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا " أَيْ أَمَا وَعَدَكُمْ عَلَى لِسَانِي كُلّ خَيْر فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَحُسْن الْعَاقِبَة كَمَا شَاهَدْتُمْ مِنْ نُصْرَته إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوّكُمْ وَإِظْهَاركُمْ عَلَيْهِ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَيَادِي اللَّه " أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْد " أَيْ فِي اِنْتِظَار مَا وَعَدَكُمْ اللَّه وَنِسْيَان مَا سَلَفَ مِنْ نِعَمه وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَم " أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَب مِنْ رَبّكُمْ " أَمْ هَاهُنَا بِمَعْنَى بَلْ وَهِيَ لِلْإِضْرَابِ عَنْ الْكَلَام الْأَوَّل وَعُدُول إِلَى الثَّانِي كَأَنَّهُ يَقُول بَلْ أَرَدْتُمْ بِصَنِيعِكُمْ هَذَا أَنْ يَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَب مِنْ رَبّكُمْ " فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي " قَالُوا أَيْ بَنُو إِسْرَائِيل فِي جَوَاب مَا أَنَّبَهُمْ مُوسَى وَقَرَعَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز

    من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز: فإن العبادة لا تتم ولا تُقبل حتى تكون مبنيةً على أمرين أساسيين، وهما: الإخلاص لله - عز وجل -، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان من من المهم جدًّا أن يحرِص المرء على أن تكون عباداته كلها مبنيةً على الدليل من الكتاب والسنة؛ ليكون مُتعبِّدً لله تعالى على بصيرةٍ. وفي هذه الرسالة القيمة تم جمع بعض ما تيسَّرت كتابته مختصرًا من الأحكام الفقهية في أبواب الطهارة والصلاة والجنائز، مُعتمدًا فيه على ما جاء في كتاب الله تعالى أو صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144942

    التحميل:

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة