Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6) (طه) mp3
وَقَوْله " لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَمَا تَحْت الثَّرَى " أَيْ الْجَمِيع مُلْكه وَفِي قَبْضَته وَتَحْت تَصَرُّفه وَمَشِيئَته وَإِرَادَته وَحُكْمه وَهُوَ خَالِق ذَلِكَ وَمَالِكه وَإِلَهه لَا إِلَه سِوَاهُ وَلَا رَبّ غَيْره وَقَوْله " وَمَا تَحْت الثَّرَى " قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب أَيْ مَا تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِنَّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبًا سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ : مَا تَحْت هَذِهِ الْأَرْض ؟ فَقَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ صَخْرَة قِيلَ : وَمَا تَحْت الصَّخْرَة ؟ قَالَ : مَلَك قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَلَك ؟ قَالَ حُوت مُعَلَّق طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ قِيلَ : وَمَا تَحْت الْحُوت ؟ قَالَ الْهَوَاء وَالظُّلْمَة وَانْقَطَعَ الْعِلْم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّه بْن أَخِي بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَلْمَان عَنْ دَرَّاج عَنْ عِيسَى بْن هِلَال الصَّدَفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْأَرِضِينَ بَيْن كُلّ أَرْض وَاَلَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام وَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْر حُوت قَدْ اِلْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاء وَالْحُوت عَلَى صَخْرَة وَالصَّخْرَة بِيَدِ الْمَلَك وَالثَّانِيَة سِجْن الرِّيح وَالثَّالِثَة فِيهَا حِجَارَة جَهَنَّم وَالرَّابِعَة فِيهَا كِبْرِيت جَهَنَّم وَالْخَامِسَة فِيهَا حَيَّات جَهَنَّم وَالسَّادِسَة فِيهَا عَقَارِب جَهَنَّم وَالسَّابِعَة فِيهَا سَقَر وَفِيهَا إِبْلِيس مُصَفَّد بِالْحَدِيدِ أَمَامه وَيَد خَلْفه فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُطْلِقهُ لِمَا يَشَاء أَطْلَقَهُ " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَرَفْعه فِيهِ نَظَر . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ عَنْ الْعَبَّاس بْن الْفَضْل قَالَ : قُلْت اِبْن الْفَضْل الْأَنْصَارِيّ ؟ قَالَ نَعَمْ عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَأَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ فِي حَرّ شَدِيد فَنَحْنُ مُتَفَرِّقُونَ بَيْن وَاحِد وَاثْنَيْنِ مُنْتَشِرِينَ قَالَ وَكُنْت فِي أَوَّل الْعَسْكَر إِذْ عَارَضَنَا رَجُل فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَيّكُمْ مُحَمَّد وَمَضَى أَصْحَابِي وَوَقَفْت مَعَهُ فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقْبَلَ فِي وَسَط الْعَسْكَر عَلَى جَمَل أَحْمَر مُقَنَّع بِثَوْبِهِ عَلَى رَأْسه مِنْ الشَّمْس فَقُلْت أَيّهَا السَّائِل هَذَا رَسُول اللَّه قَدْ أَتَاك فَقَالَ أَيّهمْ هُوَ ؟ فَقُلْت صَاحِب الْبَكْر الْأَحْمَر فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَته فَكَفَّ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّد ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ إِنِّي أُرِيد أَنْ أَسْأَلك عَنْ خِصَال لَا يَعْلَمهُنَّ أَحَد مِنْ أَهْل الْأَرْض إِلَّا رَجُل أَوْ رَجُلَانِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَلْ عَمَّا شِئْت " قَالَ يَا مُحَمَّد أَيَنَامُ النَّبِيّ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَنَام عَيْنَاهُ وَلَا يَنَام قَلْبه " قَالَ صَدَقْت ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مِنْ أَيْنَ يُشْبِه الْوَلَد أَبَاهُ وَأُمّه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَاء الرَّجُل أَبْيَض غَلِيظ وَمَاء الْمَرْأَة أَصْفَر رَقِيق فَأَيّ الْمَاءَيْنِ غَلَبَ عَلَى الْآخَر نَزَعَ الْوَلَد " فَقَالَ صَدَقْت فَقَالَ مَا لِلرَّجُلِ مِنْ الْوَلَد وَمَا لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ فَقَالَ " لِلرَّجُلِ الْعِظَام وَالْعُرُوق وَالْعَصَب وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْم وَالدَّم وَالشَّعْر " قَالَ صَدَقْت ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مَا تَحْت هَذِهِ يَعْنِي الْأَرْض فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَلْق " فَقَالَ فَمَا تَحْتهمْ ؟ قَالَ " أَرْض " قَالَ فَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ " الْمَاء " قَالَ فَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ " ظُلْمَة " قَالَ فَمَا تَحْت الظُّلْمَة قَالَ " الْهَوَاء " قَالَ فَمَا تَحْت الْهَوَاء ؟ قَالَ " الثَّرَى " قَالَ فَمَا تَحْت الثَّرَى ؟ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ وَقَالَ " اِنْقَطَعَ عِلْم الْخَلْق عِنْد عِلْم الْخَالِق أَيّهَا السَّائِل مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل " قَالَ فَقَالَ صَدَقْت أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيّهَا النَّاس هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " هَذَا جِبْرِيل " هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَسِيَاق عَجِيب تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن هَذَا وَقَدْ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن مَعِين لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئًا وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا يُعْرَف قُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْحَدِيث وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْء فِي شَيْء وَحَدِيث فِي حَدِيث وَقَدْ يَحْتَمِل أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • مختصر الإنصاف والشرح الكبير

    مختصر الإنصاف والشرح الكبير : الناظر في مؤلفات الإمام المجدد - رحمه الله - يرى أنها على قسمين: منها ماألفه ابتداءً، ومنها ما اختصره من أصولة المطولة لتيسير الانتفاع به، وقد اتجهت الرغبة منه - رحمه الله - إلى اختصار كتابين من أشهر وأوسع ماصنف في الفقه الحنبلي لما رأي في زمنه من الحاجة لذلك. هذان الكتابان هما: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف؛ للعلامة المرادوي ت 885 هـ. والثاني: الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة المقدسي ت 682 هـ. وكلا الكتابين شرح لكتاب المقنع لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ت 620هـ، وتم ما أراده بمختصر لطيف بدأ كل بابمنه بما اختاره من الشرح وختمه بما استدركه من الإنصاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264147

    التحميل:

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله

    بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في عام 1420 ندوة علمية تحت عنوان " الدعوة في عهد الملك عبد العزيز " انعقدت في الرياض في 23/ 2/1420 هـ، واستمرت خمسة أيام قدمت فيها بحوث قيمة استعرضت صفات الملك عبد العزيز - رحمه الله - التي كانت من الأسباب الرئيسية - بعد توفيق الله تعالى - في نجاحه في تأسيس الحكم على قواعد الإسلام، وتحدثت عن منهجه في الدعوة إلى الله، والأساليب التي اتخذها في هذا المضمار، وفي هذا الكتاب جمع لها. قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111036

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة