Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ (44) (طه) mp3
" فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى " هَذِهِ الْآيَة فِيهَا عِبْرَة عَظِيمَة وَهُوَ أَنَّ فِرْعَوْن فِي غَايَة الْعُتُوّ وَالِاسْتِكْبَار وَمُوسَى صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه إِذْ ذَاكَ وَمَعَ هَذَا أُمِرَ أَنْ لَا يُخَاطِب فِرْعَوْن إِلَّا بِالْمُلَاطَفَةِ وَاللِّين كَمَا قَالَ يَزِيد الرَّقَاشِيّ عِنْد قَوْله " فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا " . يَا مَنْ يَتَحَبَّب إِلَى مَنْ يُعَادِيه فَكَيْف بِمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَيُنَادِيه ؟ وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه قُولَا لَهُ إِنِّي إِلَى الْعَفْو وَالْمَغْفِرَة أَقْرَب مِنِّي إِلَى الْغَضَب وَالْعُقُوبَة وَعَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله " فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا " قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَقَالَ عَمْرو بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا " أَعْذِرَا إِلَيْهِ قُولَا لَهُ إِنَّ لَك رَبًّا وَلَك مَعَادًا لِأَنَّ بَيْن يَدَيْك جَنَّة وَنَارًا ; وَقَالَ بَقِيَّة عَنْ عَلِيّ بْن هَارُون عَنْ رَجُل عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم عَنْ النَّزَّال بْن سَبْرَة عَنْ عَلِيّ فِي قَوْله " فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا " قَالَ كَنِّهِ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ كَنِّهِ بِأَبِي مَرَّة وَالْحَاصِل مِنْ أَقْوَالهمْ أَنَّ دَعْوَتهمَا لَهُ تَكُون بِكَلَامٍ رَقِيق لَيِّن سَهْل رَفِيق لِيَكُونَ أَوْقَع فِي النُّفُوس وَأَبْلَغ وَأَنْجَع كَمَا قَالَ تَعَالَى " اُدْعُ إِلَى سَبِيل رَبّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " وَقَوْله " لَعَلَّهُ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى " أَيْ لَعَلَّهُ يَرْجِع عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ الضَّلَال وَالْهَلَكَة أَوْ يَخْشَى أَيْ يُوجِد طَاعَة مِنْ خَشْيَة رَبّه كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّر " أَوْ يَخْشَى فَالتَّذَكُّر الرُّجُوع عَنْ الْمَحْذُور وَالْخَشْيَة تَحْصِيل الطَّاعَة وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " لَعَلَّهُ يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَى " يَقُول : لَا تَقُلْ أَنْتَ يَا مُوسَى وَأَخُوك هَارُون أَهْلِكْهُ قَبْل أَنْ أَعْذِر إِلَيْهِ ; وَهَاهُنَا نَذْكُر شِعْر زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل وَيُرْوَى لِأُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق : وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ فَضْل مَنّ وَرَحْمَة بَعَثْت إِلَى مُوسَى رَسُولًا مُنَادِيَا فَقُلْت لَهُ فَاذْهَبْ وَهَارُون فَادْعُوَا إِلَى اللَّه فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ بَاغِيَا فَقُولَا لَهُ هَلْ أَنْتَ سَوَّيْت هَذِهِ بِلَا وَتِد حَتَّى اِسْتَقَلَّتْ كَمَا هِيَا وَقُولَا لَهُ آأَنْت رَفَعْت هَذِهِ بِلَا عَمَد أَرْفِقْ إِذَنْ بِك بَانِيَا وَقُولَا لَهُ آأَنْت سَوَّيْت وَسْطهَا مُنِيرًا إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْل هَادِيَا قُولَا لَهُ مَنْ يُخْرِج الشَّمْس بُكْرَة فَيُصْبِح مَا مَسَّتْ مِنْ الْأَرْض ضَاحِيَا وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِت الْحَبّ فِي الثَّرَى فَيُصْبِح مِنْهُ الْبَقْل يَهْتَزّ رَابِيَا وَيَخْرُج مِنْهُ حَبّه فِي رُءُوسه فَفِي ذَاكَ آيَات لِمَنْ كَانَ وَاعِيَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • المنار المنيف في الصحيح والضعيف

    المنار المنيف في الصحيح والضعيف : لخص به الموضوعات لابن الجوزي - رحمه الله - تلخيصاً حسناً، وقعَّد لها قواعد وضوابط، فجاء الكتاب على صغره ولطافة حجمه جامعاً مفيداً متميِّزاً، كسائر كتب ابن القيم - رحمه الله -. وهذا الكتاب من خير ما ألف في الموضوعات ومن أجمعها علماً، وأصغرها حجماً وأحكمها ضوابط لمعرفة الحديث دون أن يُنْظَر في سنده. والكتاب يعرض جملة من الأحاديث الموضوعة، ويضيف إليها ضوابط وقواعد يعرف بها الحديث الموضوع من الحديث الصحيح، وهذا يفيد ذوي الاختصاص في الحديث، ويأخذ بيد المبتدئ لتكوين الملكة التي تساعده على التمييز بين أنواع الحديث صحيحه وضعيفه وموضوعه.

    المدقق/المراجع: يحيى بن عبد الله الثمالي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265616

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة