Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ (20) (طه) mp3
" فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة تَسْعَى " أَيْ صَارَتْ فِي الْحَال حَيَّة عَظِيمَة ثُعْبَانًا طَوِيلًا يَتَحَرَّك حَرَكَة سَرِيعَة فَإِذَا هِيَ تَهْتَزّ كَأَنَّهَا جَانّ وَهُوَ أَسْرَع الْحَيَّات حَرَكَة وَلَكِنَّهُ صَغِير فَهَذِهِ فِي غَايَة الْكِبَر وَفِي غَايَة سُرْعَة الْحَرَكَة تَسْعَى أَيْ تَمْشِي وَتَضْطَرِب قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْدَة حَدَّثَنَا حَفْص بْن جُمَيْع حَدَّثَنَا سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة تَسْعَى وَلَمْ تَكُنْ قَبْل ذَلِكَ حَيَّة فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَأَكَلَتْهَا وَمَرَّتْ بِصَخْرَةٍ فَابْتَلَعَتْهَا فَجَعَلَ مُوسَى يَسْمَع وَقْع الصَّخْرَة فِي جَوْفهَا فَوَلَّى مُدْبِرًا وَنُودِيَ أَنْ يَا مُوسَى خُذْهَا فَلَمْ يَأْخُذهَا ثُمَّ نُودِيَ الثَّانِيَة أَنْ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ فَقِيلَ لَهُ فِي الثَّالِثَة إِنَّك مِنْ الْآمِنِينَ فَأَخَذَهَا . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه فِي قَوْله فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة تَسْعَى قَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْه الْأَرْض ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَة فَإِذَا بِأَعْظَم ثُعْبَان نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدِبّ يَلْتَمِس كَأَنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيد أَخْذه يَمُرّ بِالصَّخْرَةِ مِثْل الْخِلْفَة مِنْ الْإِبِل فَيَلْتَقِمهَا وَيَطْعَن بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابه فِي أَصْل الشَّجَرَة الْعَظِيمَة فَيَجْتَثّهَا عَيْنَاهُ تَتَّقِدَانِ نَارًا وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَن مِنْهَا عُرْفًا قِيلَ شَعْر مِثْل النَّيَازِك وَعَادَ الشُّعْبَتَانِ فَمًا مِثْل الْقَلِيب الْوَاسِع فِيهِ أَضْرَاس وَأَنْيَاب لَهَا صَرِيف فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّب فَذَهَبَ حَتَّى أَمْعَنَ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَعْجَزَ الْحَيَّة ثُمَّ ذَكَرَ رَبّه فَوَقَفَ اِسْتِحْيَاء مِنْهُ مِمَّ نُودِيَ يَا مُوسَى أَنْ اِرْجِعْ حَيْثُ كُنْت فَرَجَعَ مُوسَى وَهُوَ شَدِيد الْخَوْف فَقَالَ خُذْهَا بِيَمِينِك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها

    الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة