Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ (18) (طه) mp3
" قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأ عَلَيْهَا " أَيْ أَعْتَمِد عَلَيْهَا فِي حَال الْمَشْي وَأَهُشّ بِهَا عَلَى غَنَمِي أَيْ أَهُزّ بِهَا الشَّجَرَة لِيَتَسَاقَط وَرَقهَا لِتَرْعَاهُ غَنَمِي قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ الْإِمَام مَالِك : الْهَشّ أَنْ يَضَع الرَّجُل الْمِحْجَن فِي الْغُصْن ثُمَّ يُحَرِّكهُ حَتَّى يَسْقُط وَرَقه وَثَمَره وَلَا يَكْسِر الْعُود فَهَذَا الْهَشّ وَلَا يَخْبِط وَكَذَا قَالَ مَيْمُون بْن مِهْرَان أَيْضًا وَقَوْله " وَلِيَ فِيهَا مَآرِب أُخْرَى " أَيْ مَصَالِح وَمَنَافِع وَحَاجَات أُخَر غَيْر ذَلِكَ وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضهمْ لِذِكْرِ شَيْء مِنْ تِلْكَ الْمَآرِب الَّتِي أُبْهِمَتْ فَقِيلَ كَانَتْ تُضِيء لَهُ بِاللَّيْلِ وَتَحْرُس لَهُ الْغَنَم إِذَا نَامَ وَيَغْرِسهَا فَتَصِير شَجَرَة تُظِلّهُ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور الْخَارِقَة لِلْعَادَةِ وَالظَّاهِر أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمَا اِسْتَنْكَرَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَيْرُورَتهَا ثُعْبَانًا فَمَا كَانَ يَفِرّ مِنْهَا هَارِبًا وَلَكِنْ كُلّ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَار الْإِسْرَائِيلِيَّة وَكَذَا قَوْل بَعْضهمْ إِنَّهَا كَانَتْ لِآدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَقَوْل الْآخَر إِنَّهَا هِيَ الدَّابَّة الَّتِي تَخْرُج قَبْل يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ كَانَ اِسْمهَا مَا شَاءَ وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الآل والأصحاب في كتاب رب الأرباب

    الآل والأصحاب في كتاب رب الأرباب: هذا البحث يعرِض لما ورد في كتاب الله من آيات كريمة تُبيِّن فضل الرعيل الأول من الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، وإنما كان الاقتصار على الكتاب دون السنة؛ لأن كتاب الله محل اتفاق وقبول بين أفراد الأمة الإسلامية فلا يجد المخالف سبيلاً إلى مخالفته، إلا محض العناد والمكابرة لكلام الله - سبحانه -. وتعمَّد المركز في وضع الكتاب الجمعَ بين مناقب الآل والأصحاب؛ لأن أغلب ما كُتب في هذا الموضوع إما أن يقتصر على ذكر مناقب آل البيت فقط، أو مناقب الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، فجاء هذا البحث جامعًا لمناقب الفريقين، لبيان العلاقة الوثيقة بينهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335471

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • البث المباشر: حقائق وأرقام

    البث المباشر: حقائق وأرقام: تعدَّدت الوسائل الإعلامية؛ ما بين صُحف ومجلات، ودوريات ونشرات، وراديو، وتليفزيون وفيديو، والبث المباشر، وغير ذلك. وقد جاء هذا الكتاب مُبيِّنًا الآثار السلبية للبث المباشر، وجهود الأعداء في هذا المضمار.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337244

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة