Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15) (طه) mp3
وَقَوْله " إِنَّ السَّاعَة آتِيَة " أَيْ قَائِمَة لَا مَحَالَة وَكَائِنَة لَا بُدّ مِنْهَا وَقَوْله " أَكَاد أُخْفِيهَا " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا أَكَاد أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي يَقُول لِأَنَّهَا لَا تَخْفَى مِنْ نَفْس اللَّه أَبَدًا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ نَفْسه وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَأَبُو صَالِح وَيَحْيَى بْن رَافِع وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَكَاد أُخْفِيهَا يَقُول لَا أُطْلِع عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرِي وَقَالَ السُّدِّيّ لَيْسَ أَحَد مِنْ أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا قَدْ أَخْفَى اللَّه تَعَالَى عَنْهُ عِلْم السَّاعَة وَهِيَ فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود إِنِّي أَكَاد أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي يَقُول كَتَمْتهَا عَنْ الْخَلَائِق حَتَّى لَوْ اِسْتَطَعْت أَنْ أَكْتُمهَا مِنْ نَفْسِي لَفَعَلْت .وَقَالَ قَتَادَة أَكَاد أُخْفِيهَا وَهِيَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي وَلَعَمْرِي لَقَدْ أَخْفَاهَا اللَّه مِنْ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ وَمِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ قُلْت وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَا يَعْلَم مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا اللَّه " وَقَالَ " ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة " أَيْ ثَقُلَ عِلْمهَا عَلَى أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا مِنْجَاب حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَة حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَهْل الْأَسَدِيّ عَنْ وَرْقَاء قَالَ أَقْرَأَنِيهَا سَعِيد بْن جُبَيْر أَكَاد أَخْفِيهَا يَعْنِي بِنَصْبِ الْأَلِف وَخَفْض الْفَاء يَقُول أُظْهِرهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا سَمِعْت قَوْل الشَّاعِر : دَابَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكَا بأربكين يَخْفَيَانِ غَمِيرًا قَالَ السُّدِّيّ الْغَمِير نَبْت رَطْب يَنْبُت فِي خِلَال يُبْس والأربكين مَوْضِع وَالدَّمِيك الشَّهْر التَّامّ وَهَذَا الشِّعْر لِكَعْبِ بْن زُهَيْر . وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " لِتُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا تَسْعَى " أَيْ أُقِيمهَا لَا مَحَالَة لِأَجْزِيَ كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ { فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

  • أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام

    أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345931

    التحميل:

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

  • ربانيون لا رمضانيون

    ربانيون لا رمضانيون: رسالةٌ فرَّق فيها الشيخ - حفظه الله - بين فريقين في استقبال وتوديع شهر رمضان المبارك؛ حيث يعمل فريقٌ طوال العام مجتهدًا في طاعة الله والتقرُّب إليه، والفريق الآخر لا يُفكِّر في أن يُطيع الله إلا في شهر رمضان؛ بل وربما أيام قليلة من شهر رمضان.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336227

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة