Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 132

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (132) (طه) mp3
وَقَوْله " وَأْمُرْ أَهْلك بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا " أَيْ اِسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه بِإِقَامِ الصَّلَاة وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَى فِعْلهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي هِشَام بْن سَعْد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ يَبِيت عِنْده أَنَا وَيَرْفَأ وَكَانَ لَهُ سَاعَة مِنْ اللَّيْل يُصَلِّي فِيهَا فَرُبَّمَا لَمْ يَقُمْ فَنَقُول لَا يَقُوم اللَّيْلَة كَمَا كَانَ يَقُوم وَكَانَ إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَقَامَ يَعْنِي أَهْله وَقَالَ وَأْمُرْ أَهْلك بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا وَقَوْله لَا نَسْأَلك رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقك يَعْنِي إِذَا أَقَمْت الصَّلَاة أَتَاك الرِّزْق مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِب كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِي " إِلَى قَوْله " إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة الْمَتِين " وَلِهَذَا قَالَ " لَا نَسْأَلك رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقك " وَقَالَ الثَّوْرِيّ لَا نَسْأَلك رِزْقًا أَيْ لَا نُكَلِّفك الطَّلَب وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن غِيَاث عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْل الدُّنْيَا فَرَأَى مِنْ دُنْيَاهُمْ طَرَفًا فَإِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْله فَدَخَلَ الدَّار قَرَأَ " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك - إِلَى قَوْله - نَحْنُ نَرْزُقك " ثُمَّ يَقُول الصَّلَاة الصَّلَاة رَحِمَكُمْ اللَّه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد الْقَطِرَانِيّ حَدَّثَنَا سَيَّار حَدَّثَنَا جَعْفَر عَنْ ثَابِت قَالَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَهُ خَصَاصَة نَادَى أَهْله " يَا أَهْلَاهُ صَلُّوا صَلُّوا " قَالَ ثَابِت وَكَانَتْ الْأَنْبِيَاء إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْر فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاة وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن زَائِدَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِد الْوَالِبِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى يَا اِبْن آدَم تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأ صَدْرك غِنًى وَأَسُدّ فَقْرك وَإِنْ لَمْ تَفْعَل مَلَأْت صَدْرك شُغْلًا وَلَمْ أَسُدّ فَقْرك " وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الضَّحَّاك عَنْ الْأَسْوَد عَنْ اِبْن مَسْعُود سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ جَعَلَ الْهُمُوم هَمًّا وَاحِدًا هَمّ الْمَعَاد كَفَاهُ اللَّه هَمّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُوم فِي أَحْوَال الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّه فِي أَيّ أَوْدِيَته هَلَكَ " وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ عُمَر بْن سُلَيْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْد بْن ثَابِت سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمّه فَرَّقَ اللَّه عَلَيْهِ أَمْره وَجَعَلَ فَقْره بَيْن عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَة نِيَّته جَمَعَ لَهُ أَمْره وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبه وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَة " وَقَوْله " وَالْعَاقِبَة لِلتَّقْوَى " أَيْ وَحُسْن الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهِيَ الْجَنَّة لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَنَّا فِي دَار عُقْبَة بْن رَافِع وَأَنَّا أُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَب اِبْن طَاب فَأَوَّلْت ذَلِكَ أَنَّ الْعَاقِبَة لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالرِّفْعَة وَأَنَّ دِيننَا قَدْ طَابَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موقف ابن تيمية من الصوفية

    موقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل:

  • جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية

    جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110919

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة