Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) (البقرة) mp3
يَعْنِي الْيَهُود .


يَعْنِي الْقُرْآن .


نَعْت لِكِتَابٍ , وَيَجُوز فِي غَيْر الْقُرْآن نَصْبه عَلَى الْحَال , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَف أُبَيّ بِالنَّصْبِ فِيمَا رُوِيَ .


يَعْنِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل يُخْبِرهُمْ بِمَا فِيهِمَا .


أَيْ يَسْتَنْصِرُونَ . وَالِاسْتِفْتَاح الِاسْتِنْصَار . اِسْتَفْتَحْت : اِسْتَنْصَرْت . وَفِي الْحَدِيث : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِح بِصَعَالِيك الْمُهَاجِرِينَ , أَيْ يَسْتَنْصِر بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتهمْ . وَمِنْهُ " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده " [ الْمَائِدَة : 52 ] . وَالنَّصْر : فَتْح شَيْء مُغْلَق , فَهُوَ يَرْجِع إِلَى قَوْلهمْ فَتَحْت الْبَاب . وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّمَا نَصَرَ اللَّه هَذِهِ الْأُمَّة بِضُعَفَائِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتهمْ وَإِخْلَاصهمْ ) . وَرَوَى النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( أَبْغُونِي الضَّعِيف فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ يَهُود خَيْبَر تُقَاتِل غَطَفَان فَلَمَّا اِلْتَقَوْا هُزِمَتْ يَهُود , فَعَادَتْ يَهُود بِهَذَا الدُّعَاء وَقَالُوا : إِنَّا نَسْأَلك بِحَقِّ النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي وَعَدْتنَا أَنْ تُخْرِجهُ لَنَا فِي آخِر الزَّمَان إِلَّا تَنْصُرنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا اِلْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاء فَهَزَمُوا غَطَفَان , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَكَانُوا مِنْ قَبْل يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ بِك يَا مُحَمَّد , إِلَى قَوْله : " فَلَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ " .


" وَلَمَّا جَاءَهُمْ " جَوَاب " لَمَّا " الْفَاء وَمَا بَعْدهَا فِي قَوْله " فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا " فِي قَوْل الْفَرَّاء , وَجَوَاب " لَمَّا " الثَّانِيَة " كَفَرُوا " . وَقَالَ الْأَخْفَش سَعِيد : جَوَاب " لَمَّا " مَحْذُوف لِعِلْمِ السَّامِع , وَقَالَهُ الزَّجَّاج . وَقَالَ الْمُبَرِّد : جَوَاب " لَمَّا " فِي قَوْله : " كَفَرُوا " , وَأُعِيدَتْ " لَمَّا " الثَّانِيَة لِطُولِ الْكَلَام . وَيُفِيد ذَلِكَ تَقْرِير الذَّنْب وَتَأْكِيدًا لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة