Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (86) (البقرة) mp3
قَالَ سِيبَوَيْهِ : ضُمَّتْ الْوَاو فِي " اِشْتَرَوُا " فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن الْوَاو الْأَصْلِيَّة , نَحْو : " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " . [ الْجِنّ : 16 ] . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : الضَّمَّة فِي الْوَاو أَخَفّ مِنْ غَيْرهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسهَا . وَقَالَ الزَّجَّاج : حُرِّكَتْ بِالضَّمِّ كَمَا فُعِلَ فِي " نَحْنُ " . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَيَحْيَى بْن يَعْمَر بِكَسْرِ الْوَاو عَلَى أَصْل اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ . وَرَوَى أَبُو زَيْد الْأَنْصَارِيّ عَنْ قَعْنَب أَبِي السَّمَّال الْعَدَوِيّ أَنَّهُ قَرَأَ بِفَتْحِ الْوَاو لِخِفَّةِ الْفَتْحَة وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلهَا مَفْتُوحًا . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ هَمْز الْوَاو وَضَمّهَا كَأَدْؤُر . وَاشْتَرَوْا : مِنْ الشِّرَاء . وَالشِّرَاء هُنَا مُسْتَعَار . وَالْمَعْنَى اِسْتَحَبُّوا الْكُفْر عَلَى الْإِيمَان , كَمَا قَالَ : " فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى " [ فُصِّلَتْ : 17 ] فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الشِّرَاء إِنَّمَا يَكُون فِيمَا يُحِبّهُ مُشْتَرِيه . فَأَمَّا أَنْ يَكُون مَعْنَى شِرَاء الْمُعَاوَضَة فَلَا ; لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَيَبِيعُونَ إِيمَانهمْ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخَذُوا الضَّلَالَة وَتَرَكُوا الْهُدَى . وَمَعْنَاهُ اِسْتَبْدَلُوا وَاخْتَارُوا الْكُفْر عَلَى الْإِيمَان . وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ الشِّرَاء تَوَسُّعًا ; لِأَنَّ الشِّرَاء وَالتِّجَارَة رَاجِعَانِ إِلَى الِاسْتِبْدَال , وَالْعَرَب تَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي كُلّ مَنْ اِسْتَبْدَلَ شَيْئًا بِشَيْءٍ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْت أَجْهَل فِيكُمْ فَإِنِّي شَرَيْت الْحِلْم بَعْدك بِالْجَهْلِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جمعت بـين كلمات الخُلف بين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2062

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة