Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) (البقرة) mp3
" أَنْتُمْ " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَلَا يُعْرَب ; لِأَنَّهُ مُضْمَر . وَضُمَّتْ التَّاء مِنْ " أَنْتُمْ " لِأَنَّهَا كَانَتْ مَفْتُوحَة إِذَا خَاطَبْت وَاحِدًا مُذَكَّرًا , وَمَكْسُورَة إِذَا خَاطَبْت وَاحِدَة مُؤَنَّثَة , فَلَمَّا ثُنِّيَتْ أَوْ جُمِعَتْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الضَّمَّة .


قَالَ الْقُتَبِيّ : التَّقْدِير يَا هَؤُلَاءِ . قَالَ النَّحَّاس : هَذَا خَطَأ عَلَى قَوْل سِيبَوَيْهِ , وَلَا يَجُوز هَذَا أَقْبِلْ . وَقَالَ الزَّجَّاج : هَؤُلَاءِ بِمَعْنَى الَّذِينَ .


دَاخِل فِي الصِّلَة , أَيْ ثُمَّ أَنْتُمْ الَّذِينَ تَقْتُلُونَ . وَقِيلَ : " هَؤُلَاءِ " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ , و " أَنْتُمْ " خَبَر مُقَدَّم , و " تَقْتُلُونَ " حَال مِنْ أُولَاءِ . وَقِيلَ : " هَؤُلَاءِ " نُصِبَ بِإِضْمَارِ أَعْنِي . وَقَرَأَ الزُّهْرِيّ " تُقَتِّلُونَ " بِضَمِّ التَّاء مُشَدَّدًا , وَكَذَلِكَ " فَلِمَ تُقَتِّلُونَ أَنْبِيَاء اللَّه " [ الْبَقَرَة : 91 ] . وَهَذِهِ الْآيَة خِطَاب لِلْمُوَاجَهِينَ لَا يُحْتَمَل رَدّه إِلَى الْأَسْلَاف . نَزَلَتْ فِي بَنِي قَيْنُقَاع وَقُرَيْظَة وَالنَّضِير مِنْ الْيَهُود , وَكَانَتْ بَنُو قَيْنُقَاع أَعْدَاء قُرَيْظَة , وَكَانَتْ الْأَوْس حُلَفَاء بَنِي قَيْنُقَاع , وَالْخَزْرَج حُلَفَاء بَنِي قُرَيْظَة . وَالنَّضِير وَالْأَوْس وَالْخَزْرَج إِخْوَان , وَقُرَيْظَة وَالنَّضِير أَيْضًا إِخْوَان , ثُمَّ اِفْتَرَقُوا فَكَانُوا يَقْتَتِلُونَ , ثُمَّ يَرْتَفِع الْحَرْب فَيَفْدُونَ أَسْرَاهُمْ , فَعَيَّرَهُمْ اللَّه بِذَلِكَ فَقَالَ : " وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ " .


مَعْنَى " تَظَاهَرُونَ " تَتَعَاوَنُونَ , مُشْتَقّ مِنْ الظَّهْر ; لِأَنَّ بَعْضهمْ يُقَوِّي بَعْضًا فَيَكُون لَهُ كَالظَّهْرِ , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : تَظَاهَرْتُمْ أَسْتَاه بَيْت تَجَمَّعَتْ عَلَى وَاحِد لَا زِلْتُمْ قِرْن وَاحِد وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل مَكَّة " تَظَّاهَرُونَ " بِالتَّشْدِيدِ , يُدْغِمُونَ التَّاء فِي الظَّاء لِقُرْبِهَا مِنْهَا , وَالْأَصْل تَتَظَاهَرُونَ . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " تَظَاهَرُونَ " مُخَفَّفًا , حَذَفُوا التَّاء الثَّانِيَة لِدَلَالَةِ الْأُولَى عَلَيْهَا , وَكَذَا " وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ " [ التَّحْرِيم : 4 ] . وَقَرَأَ قَتَادَة " تَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ " وَكُلّه رَاجِع إِلَى مَعْنَى التَّعَاوُن , وَمِنْهُ : " وَكَانَ الْكَافِر عَلَى رَبّه ظَهِيرًا " [ الْفُرْقَان : 55 ] وَقَوْله : " وَالْمَلَائِكَة بَعْد ذَلِكَ ظَهِير " [ التَّحْرِيم : 4 ] فَاعْلَمْهُ .


وَالْإِثْم : الْفِعْل الَّذِي يَسْتَحِقّ عَلَيْهِ صَاحِبه الذَّمّ . وَالْعُدْوَان : الْإِفْرَاط فِي الظُّلْم وَالتَّجَاوُز فِيهِ .

شَرْط وَجَوَابه : " تُفَادُوهُمْ " و " أُسَارَى " نُصِبَ عَلَى الْحَال . قَالَ أَبُو عُبَيْد وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول : مَا صَارَ فِي أَيْدِيهمْ فَهُمْ الْأُسَارَى , وَمَا جَاءَ مُسْتَأْسَرًا فَهُمْ الْأَسْرَى . وَلَا يَعْرِف أَهْل اللُّغَة مَا قَالَ أَبُو عَمْرو , إِنَّمَا هُوَ كَمَا تَقُول : سُكَارَى وَسَكْرَى . وَقِرَاءَة الْجَمَاعَة " أُسَارَى " مَا عَدَا حَمْزَة فَإِنَّهُ قَرَأَ " أَسْرَى " عَلَى فَعْلَى , جَمْع أَسِير بِمَعْنَى مَأْسُور , وَالْبَاب - فِي تَكْسِيره إِذَا كَانَ كَذَلِكَ - فَعْلَى , كَمَا تَقُول : قَتِيل وَقَتْلَى , وَجَرِيح وَجَرْحَى . قَالَ أَبُو حَاتِم : وَلَا يَجُوز أَسَارَى . وَقَالَ الزَّجَّاج : يُقَال أَسَارَى كَمَا يُقَال سَكَارَى , وَفُعَالَى هُوَ الْأَصْل , وَفَعَالَى دَاخِلَة عَلَيْهَا . وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد قَالَ : يُقَال أَسِير وَأُسَرَاء , كَظَرِيفٍ وَظُرَفَاء . قَالَ اِبْن فَارِس : يُقَال فِي جَمْع أَسِير أَسْرَى وَأُسَارَى , وَقُرِئَ بِهِمَا . وَقِيلَ : أَسَارَى ( بِفَتْحِ الْهَمْزَة ) وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ .

الْأَسِير مُشْتَقّ مِنْ الْإِسَار , وَهُوَ الْقِدّ الَّذِي يُشَدّ بِهِ الْمَحْمِل فَسُمِّيَ أَسِيرًا ; لِأَنَّهُ يُشَدّ وَثَاقه , وَالْعَرَب تَقُول : قَدْ أَسَرَ قَتَبه , أَيْ شَدَّهُ , ثُمَّ سُمِّيَ كُلّ أَخِيذ أَسِيرًا وَإِنْ لَمْ يُؤْسَر , وَقَالَ الْأَعْشَى : وَقَيَّدَنِي الشِّعْر فِي بَيْته كَمَا قَيَّدَ الْآسِرَات الْحِمَارَا أَيْ أَنَا فِي بَيْته , يُرِيد ذَلِكَ بُلُوغه النِّهَايَة فِيهِ . فَأَمَّا الْأَسْر فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَشَدَدْنَا أَسْرهمْ " [ الْإِنْسَان : 28 ] فَهُوَ الْخَلْق . وَأُسْرَة الرَّجُل رَهْطه ; لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى بِهِمْ .


كَذَا قَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ . وَالْبَاقُونَ " تَفْدُوهُمْ " مِنْ الْفِدَاء . وَالْفِدَاء : طَلَب الْفِدْيَة فِي الْأَسِير الَّذِي فِي أَيْدِيهمْ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : " الْفِدَاء إِذَا كُسِرَ أَوَّله يُمَدّ وَيُقْصَر , وَإِذَا فُتِحَ فَهُوَ مَقْصُور , يُقَال : قُمْ فَدًى لَك أَبِي . وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَكْسِر " فِدَاء " بِالتَّنْوِينِ إِذَا جَاوَرَ لَام الْجَرّ خَاصَّة , فَيَقُول : فِدَاء لَك , لِأَنَّهُ نَكِرَة يُرِيدُونَ بِهِ مَعْنَى الدُّعَاء . وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيّ لِلنَّابِغَةِ : مَهْلًا فِدَاء لَك الْأَقْوَام كُلّهمْ وَمَا أُثَمِّر مِنْ مَال وَمِنْ وَلَد وَيُقَال : فَدَاهُ وَفَادَاهُ إِذَا أَعْطَى فِدَاءَهُ فَأَنْقَذَهُ . وَفَدَاهُ بِنَفْسِهِ , وَفَدَاهُ يَفْدِيه إِذَا قَالَ جُعِلْت فِدَاك . وَتَفَادَوْا , أَيْ فَدَى بَعْضهمْ بَعْضًا " . وَالْفِدْيَة وَالْفِدَى وَالْفِدَاء كُلّه بِمَعْنًى وَاحِد . وَفَادَيْت نَفْسِي إِذَا أَطْلَقْتهَا بَعْد أَنْ دَفَعْت شَيْئًا , بِمَعْنَى فَدَيْت , وَمِنْهُ قَوْل الْعَبَّاس لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَادَيْت نَفْسِي وَفَادَيْت عَقِيلًا . وَهُمَا فِعْلَانِ يَتَعَدَّيَانِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا بِحَرْفِ الْجَرّ , تَقُول : فَدَيْت نَفْسِي بِمَالِي وَفَادَيْته بِمَالِي , قَالَ الشَّاعِر : قِفِي فَادِي أَسِيرك إِنَّ قَوْمِي وَقَوْمك مَا أَرَى لَهُمْ اِجْتِمَاعًا


" هُوَ " مُبْتَدَأ وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْإِخْرَاج , و " مُحَرَّم " خَبَره , و " إِخْرَاجهمْ " بَدَل مِنْ " هُوَ " وَإِنْ شِئْت كَانَ كِنَايَة عَنْ الْحَدِيث وَالْقِصَّة , وَالْجُمْلَة الَّتِي بَعْده خَبَره , أَيْ وَالْأَمْر مُحَرَّم عَلَيْكُمْ إِخْرَاجهمْ . ف " إِخْرَاجهمْ " مُبْتَدَأ ثَانٍ . و " مُحَرَّم " خَبَره , وَالْجُمْلَة خَبَر عَنْ " هُوَ " , وَفِي " مُحَرَّم " ضَمِير مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله يَعُود عَلَى الْإِخْرَاج . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " مُحَرَّم " مُبْتَدَأ , و " إِخْرَاجهمْ " مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله يَسُدّ مَسَدّ خَبَر " مُحَرَّم " , وَالْجُمْلَة خَبَر عَنْ " هُوَ " . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ " هُوَ " عِمَاد , وَهَذَا عِنْد الْبَصْرِيِّينَ خَطَأ لَا مَعْنَى لَهُ ; لِأَنَّ الْعِمَاد لَا يَكُون فِي أَوَّل الْكَلَام . وَيُقْرَأ " وَهْوَ " بِسُكُونِ الْهَاء لِثِقَلِ الضَّمَّة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَهْوَ لَا تَنْمِي رَمِيَّته مَا لَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَره وَكَذَلِكَ إِنْ جِئْت بِاللَّامِ وَثُمَّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ .

قَالَ عُلَمَاؤُنَا : كَانَ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَة عُهُود : تَرْك الْقَتْل , وَتَرْك الْإِخْرَاج , وَتَرْك الْمُظَاهَرَة , وَفِدَاء أُسَارَاهُمْ , فَأَعْرَضُوا عَنْ كُلّ مَا أُمِرُوا بِهِ إِلَّا الْفِدَاء , فَوَبَّخَهُمْ اللَّه عَلَى ذَلِكَ تَوْبِيخًا يُتْلَى فَقَالَ : " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَاب " [ الْبَقَرَة : 85 ] وَهُوَ التَّوْرَاة " وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ " [ الْبَقَرَة : 85 ] ! !

قُلْت : وَلَعَمْر اللَّه لَقَدْ أَعْرَضْنَا نَحْنُ عَنْ الْجَمِيع بِالْفِتَنِ فَتَظَاهَرَ بَعْضنَا عَلَى بَعْض ! لَيْتَ بِالْمُسْلِمِينَ , بَلْ بِالْكَافِرِينَ ! حَتَّى تَرَكْنَا إِخْوَاننَا أَذِلَّاء صَاغِرِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْم الْمُشْرِكِينَ , فَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم ! .

قَالَ عُلَمَاؤُنَا : فِدَاء الْأُسَارَى وَاجِب وَإِنْ لَمْ يَبْقَ دِرْهَم وَاحِد . قَالَ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد : تَضَمَّنَتْ الْآيَة وُجُوب فَكّ الْأَسْرَى , وَبِذَلِكَ وَرَدَتْ الْآثَار عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَكَّ الْأُسَارَى وَأَمَرَ بِفَكِّهِمْ , وَجَرَى بِذَلِكَ عَمَل الْمُسْلِمِينَ وَانْعَقَدَ بِهِ الْإِجْمَاع . وَيَجِب فَكّ الْأُسَارَى مِنْ بَيْت الْمَال , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ فَرْض عَلَى كَافَّة الْمُسْلِمِينَ , وَمَنْ قَامَ بِهِ مِنْهُمْ أَسْقَطَ الْفَرْض عَنْ الْبَاقِينَ . وَسَيَأْتِي .


اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَالْخِزْي الْهَوَان . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَخَزِيَ - بِالْكَسْرِ - يُخْزَى خِزْيًا إِذَا ذَلَّ وَهَانَ . قَالَ اِبْن السِّكِّيت : وَقَعَ فِي بَلِيَّة . وَأَخْزَاهُ اللَّه , وَخَزِيَ أَيْضًا يَخْزَى خِزَايَة إِذَا اِسْتَحْيَا , فَهُوَ خَزْيَان . وَقَوْم خَزَايَا وَامْرَأَة خَزْيَا .


" يُرَدُّونَ " بِالْيَاءِ قِرَاءَة الْعَامَّة , وَقَرَأَ الْحَسَن " تُرَدُّونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب . و " يَوْم " مَنْصُوب ب " يُرَدُّونَ " .


" بِغَافِلٍ " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى لُغَة أَهْل الْحِجَاز , وَعَلَى لُغَة تَمِيم فِي مَوْضِع رَفْع . وَالْيَاء تَوْكِيد " عَمَّا تَعْمَلُونَ " أَيْ عَنْ عَمَلكُمْ حَتَّى لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا يُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ , " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " [ الزَّلْزَلَة : 7 , 8 ] وَلَا تَحْتَاج " مَا " إِلَى عَائِد إِلَّا أَنْ يَجْعَلهَا بِمَعْنَى الَّذِي فَيَحْذِف الْعَائِد لِطُولِ الِاسْم , أَيْ عَنْ الَّذِي تَعْمَلُونَهُ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير " يَعْمَلُونَ " بِالْيَاءِ ,
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقوق الوالدين .. أسبابه - مظاهره - سبل العلاج

    عقوق الوالدين : إن بر الوالدين مما أقرته الفطر السوية، واتفقت عليه الشرائع السماوية، وهو خلق الأنبياء، ودأب الصالحين، كما أنه دليل على صدق الإيمان، وكرم النفس، وحسن الوفاء. وبر الوالدين من محاسن الشريعة الإسلامية؛ ذلك أنه اعتراف بالجميل، وحفظ للفضل، وعنوان على كمال الشريعة، وإحاطتها بكافة الحقوق. ويحتوي هذا الكتاب على الأمور الآتية: تعريف العقوق، من مظاهر عقوق الوالدين، نماذج من قصص العقوق، أسباب العقوق، سبل العلاج، تعريف البر بالوالدين، الآداب التي تراعى مع الوالدين، الأمور المعينة على البر، بين الزوجة والوالدين، نماذج من قصص البر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117068

    التحميل:

  • تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر

    تضمنت هذه الرسالة بيان كفر الساحر ووجوب قتله كما تضمنت الدلالة والإرشاد إلى العلاج المباح للسحر بالرقية والأدعية والأدوية المباحة، وتحريم علاج السحر بسحر مثله لأنه من عمل الشيطان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209173

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة