Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) (البقرة) mp3
" فَوَيْل " اُخْتُلِفَ فِي الْوَيْل مَا هُوَ , فَرَوَى عُثْمَان بْن عَفَّان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَبَل مِنْ نَار . وَرَوَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ الْوَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم بَيْن جَبَلَيْنِ يَهْوِي فِيهِ الْهَاوِي أَرْبَعِينَ خَرِيفًا . وَرَوَى سُفْيَان وَعَطَاء بْن يَسَار : إِنَّ الْوَيْل فِي هَذِهِ الْآيَة وَادٍ يَجْرِي بِفِنَاءِ جَهَنَّم مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار . وَقِيلَ : صِهْرِيج فِي جَهَنَّم . وَحَكَى الزَّهْرَاوِيّ عَنْ آخَرِينَ : أَنَّهُ بَاب مِنْ أَبْوَاب جَهَنَّم . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : الْوَيْل الْمَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب . وَقَالَ الْخَلِيل : الْوَيْل شِدَّة الشَّرّ . الْأَصْمَعِيّ : الْوَيْل تَفَجُّع وَتَرَحُّم . سِيبَوَيْهِ : وَيْل لِمَنْ وَقَعَ فِي الْهَلَكَة , وَوَيْح زَجْر لِمَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَة . اِبْن عَرَفَة : الْوَيْل الْحُزْن : يُقَال : تَوَيَّلَ الرَّجُل إِذَا دَعَا بِالْوَيْلِ , وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِكَ عِنْد الْحُزْن وَالْمَكْرُوه , وَمِنْهُ قَوْله : " فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ " [ الْبَقَرَة : 79 ] . وَقِيلَ : أَصْله الْهَلَكَة , وَكُلّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَة دَعَا بِالْوَيْلِ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " يَا وَيْلَتنَا مَا لِهَذَا الْكِتَاب " [ الْكَهْف : 49 ] . وَهِيَ الْوَيْل وَالْوَيْلَة , وَهُمَا الْهَلَكَة , وَالْجَمْع الْوَيْلَات , قَالَ : لَهُ الْوَيْل إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمّ هَاشِم وَقَالَ أَيْضًا : فَقَالَتْ لَك الْوَيْلَات إِنَّك مُرْجِلِي وَارْتَفَعَ " وَيْل " بِالِابْتِدَاءِ , وَجَازَ الِابْتِدَاء بِهِ وَإِنْ كَانَ نَكِرَة لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاء . قَالَ الْأَخْفَش : وَيَجُوز النَّصْب عَلَى إِضْمَار فِعْل , أَيْ أَلْزَمَهُمْ اللَّه وَيْلًا . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْأَصْل فِي الْوَيْل " وَيْ " أَيْ حُزْن , كَمَا تَقُول : وَيْ لِفُلَانٍ , أَيْ حُزْن لَهُ , فَوَصَلَتْهُ الْعَرَب بِاللَّامِ وَقَدَّرُوهَا مِنْهُ فَأَعْرَبُوهَا . وَالْأَحْسَن فِيهِ إِذَا فُصِلَ عَنْ الْإِضَافَة الرَّفْع ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْوُقُوع . وَيَصِحّ النَّصْب عَلَى مَعْنَى الدُّعَاء , كَمَا ذَكَرْنَا .

قَالَ الْخَلِيل : وَلَمْ يُسْمَع عَلَى بِنَائِهِ إِلَّا وَيْح وَوَيْس وَوَيْه وَوَيْك وَوَيْل وَوَيْب , وَكُلّه يَتَقَارَب فِي الْمَعْنَى . وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنهَا قَوْم , وَهِيَ مَصَادِر لَمْ تَنْطِق الْعَرَب مِنْهَا بِفِعْلٍ . قَالَ الْجَرْمِيّ : وَمِمَّا يَنْتَصِب اِنْتِصَاب الْمَصَادِر وَيْله وَعَوْله وَوَيْحه وَوَيْسه , فَإِذَا أُدْخِلَتْ اللَّام رُفِعَتْ فَقُلْت : وَيْل لَهُ , وَوَيْح لَهُ .

الْكِتَابَة مَعْرُوفَة . وَأَوَّل مَنْ كَتَبَ بِالْقَلَمِ وَخَطَّ بِهِ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام , وَجَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ , خَرَّجَهُ الْآجُرِّيّ وَغَيْره . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام أُعْطِيَ الْخَطّ فَصَارَ وِرَاثَة فِي وَلَده .


تَأْكِيد , فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْكَتْب لَا يَكُون إِلَّا بِالْيَدِ , فَهُوَ مِثْل قَوْله : " وَلَا طَائِر يَطِير بِجَنَاحَيْهِ " [ الْأَنْعَام : 38 ] , وَقَوْله : " يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ " [ آل عِمْرَان : 167 ] . وَقِيلَ : فَائِدَة " بِأَيْدِيهِمْ " بَيَان لِجُرْمِهِمْ وَإِثْبَات لِمُجَاهَرَتِهِمْ , فَإِنَّ مَنْ تَوَلَّى الْفِعْل أَشَدّ مُوَاقَعَة مِمَّنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ وَإِنْ كَانَ رَأْيًا لَهُ وَقَالَ اِبْن السَّرَّاج : " بِأَيْدِيهِمْ " كِنَايَة عَنْ أَنَّهُمْ مِنْ تِلْقَائِهِمْ دُون أَنْ يُنَزَّل عَلَيْهِمْ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَقِيقَة فِي كَتْب أَيْدِيهمْ .

فِي هَذِهِ الْآيَة وَاَلَّتِي قَبْلهَا التَّحْذِير مِنْ التَّبْدِيل وَالتَّغْيِير وَالزِّيَادَة فِي الشَّرْع , فَكُلّ مَنْ بَدَّلَ وَغَيَّرَ أَوْ اِبْتَدَعَ فِي دِين اللَّه مَا لَيْسَ مِنْهُ وَلَا يَجُوز فِيهِ فَهُوَ دَاخِل تَحْت هَذَا الْوَعِيد الشَّدِيد , وَالْعَذَاب الْأَلِيم , وَقَدْ حَذَّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته لَمَّا قَدْ عَلِمَ مَا يَكُون فِي آخِر الزَّمَان فَقَالَ : ( أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلكُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب اِفْتَرَقُوا عَلَى اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ فِرْقَة كُلّهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة ) الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي . فَحَذَّرَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ فِي الدِّين خِلَاف كِتَاب اللَّه أَوْ سُنَّته أَوْ سُنَّة أَصْحَابه فَيُضِلُّوا بِهِ النَّاس , وَقَدْ وَقَعَ مَا حَذَّرَهُ وَشَاعَ , وَكَثُرَ وَذَاعَ , فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .

قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمْ : نَعَتَ اللَّه تَعَالَى أَحْبَارهمْ بِأَنَّهُمْ يُبَدِّلُونَ وَيُحَرِّفُونَ فَقَالَ وَقَوْله الْحَقّ : " فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ " [ الْبَقَرَة : 79 ] الْآيَة . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا دَرَسَ الْأَمْر فِيهِمْ , وَسَاءَتْ رَعِيَّة عُلَمَائِهِمْ , وَأَقْبَلُوا عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا وَطَمَعًا , طَلَبُوا أَشْيَاء تَصْرِف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِمْ , فَأَحْدَثُوا فِي شَرِيعَتهمْ وَبَدَّلُوهَا , وَأَلْحَقُوا ذَلِكَ بِالتَّوْرَاةِ , وَقَالُوا لِسُفَهَائِهِمْ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه , لِيَقْبَلُوهَا عَنْهُمْ فَتَتَأَكَّد رِيَاسَتهمْ وَيَنَالُوا بِهِ حُطَام الدُّنْيَا وَأَوْسَاخهَا . وَكَانَ مِمَّا أَحْدَثُوا فِيهِ أَنْ قَالُوا : لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل , وَهُمْ الْعَرَب , أَيْ مَا أَخَذْنَا مِنْ أَمْوَالهمْ فَهُوَ حِلّ لَنَا . وَكَانَ مِمَّا أَحْدَثُوا فِيهِ أَنْ قَالُوا : لَا يَضُرّنَا ذَنْب , فَنَحْنُ أَحِبَّاؤُهُ وَأَبْنَاؤُهُ , تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ ! وَإِنَّمَا كَانَ فِي التَّوْرَاة " يَا أَحْبَارِي وَيَا أَبْنَاء رُسُلِي " فَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا " يَا أَحِبَّائِي وَيَا أَبْنَائِي " فَأَنْزَلَ اللَّه تَكْذِيبهمْ : " وَقَالَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبكُمْ بِذُنُوبِكُمْ " [ الْمَائِدَة : 18 ] . فَقَالَتْ : لَنْ يُعَذِّبنَا اللَّه , وَإِنْ عَذَّبْنَا فَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مِقْدَار أَيَّام الْعِجْل , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَقَالُوا لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْد اللَّه عَهْدًا " [ الْبَقَرَة : 80 ] قَالَ اِبْن مِقْسَم : يَعْنِي تَوْحِيدًا , بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى : " إِلَّا مَنْ اِتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا " [ مَرْيَم : 87 ] يَعْنِي لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " فَلَنْ يُخْلِف اللَّه عَهْده أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ " [ الْبَقَرَة : 80 ] ثُمَّ أَكْذَبَهُمْ فَقَالَ : " بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَة وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَته فَأُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَنَّة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " . [ الْبَقَرَة : 81 - 82 ] . فَبَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ الْخُلُود فِي النَّار وَالْجَنَّة إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْكُفْر وَالْإِيمَان , لَا بِمَا قَالُوهُ .

وَصَفَ اللَّه تَعَالَى مَا يَأْخُذُونَهُ بِالْقِلَّةِ , إِمَّا لِفَنَائِهِ وَعَدَم ثَبَاته , وَإِمَّا لِكَوْنِهِ حَرَامًا ; لِأَنَّ الْحَرَام لَا بَرَكَة فِيهِ وَلَا يَرْبُو عِنْد اللَّه . قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَالْكَلْبِيّ : كَانَتْ صِفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابهمْ رَبْعَة أَسْمَر , فَجَعَلُوهُ آدَم سَبْطًا طَوِيلًا , وَقَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ وَأَتْبَاعهمْ : اُنْظُرُوا إِلَى صِفَة النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي يُبْعَث فِي آخِر الزَّمَان لَيْسَ يُشْبِههُ نَعْت هَذَا , وَكَانَتْ لِلْأَحْبَارِ وَالْعُلَمَاء رِيَاسَة وَمَكَاسِب , فَخَافُوا إِنْ بَيَّنُوا أَنْ تَذْهَب مَآكِلهمْ وَرِيَاسَتهمْ , فَمِنْ ثَمَّ غَيَّرُوا .


قِيلَ مِنْ الْمَآكِل . وَقِيلَ مِنْ الْمَعَاصِي . وَكَرَّرَ الْوَيْل تَغْلِيظًا لِفِعْلِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب

    ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337570

    التحميل:

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية

    الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة