Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66) (البقرة) mp3
لِمَنْ يَعْمَل مِثْل تِلْكَ الذُّنُوب . قَالَ الْفَرَّاء : جُعِلَتْ الْمَسْخَة نَكَالًا لِمَا مَضَى مِنْ الذُّنُوب , وَلِمَا يُعْمَل بَعْدهَا لِيَخَافُوا الْمَسْخ بِذُنُوبِهِمْ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل جَيِّد , وَالضَّمِيرَانِ لِلْعُقُوبَةِ . وَرَوَى الْحَكَم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس : لِمَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ وَلِمَنْ يَأْتِي بَعْدهمْ . وَاخْتَارَهُ النَّحَّاس , قَالَ : وَهُوَ أَشْبَه بِالْمَعْنَى , وَاَللَّه أَعْلَم . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . " لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا " مِنْ الْقُرَى . وَقَالَ قَتَادَة : " لِمَا بَيْن يَدَيْهَا " مِنْ ذُنُوبهمْ " وَمَا خَلْفهَا " مِنْ صَيْد الْحِيتَان .


عَطْف عَلَى نَكَال , وَوَزْنهَا مَفْعِلَة مِنْ الِاتِّعَاظ وَالِانْزِجَار . وَالْوَعْظ : التَّخْوِيف . وَالْعِظَة الِاسْم . قَالَ الْخَلِيل : الْوَعْظ التَّذْكِير بِالْخَيْرِ فِيمَا يَرِقّ لَهُ الْقَلْب . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَخَصَّ الْمُتَّقِينَ وَإِنْ كَانَتْ مَوْعِظَة لِلْعَالَمِينَ لِتَفَرُّدِهِمْ بِهَا عَنْ الْكَافِرِينَ الْمُعَانِدِينَ قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَاللَّفْظ يَعُمّ كُلّ مُتَّقٍ مِنْ كُلّ أُمَّة , وَقَالَ الزَّجَّاج " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " لِأُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَهِكُوا مِنْ حُرَم اللَّه جَلَّ وَعَزَّ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَيُصِيبهُمْ مَا أَصَابَ أَصْحَاب السَّبْت ; إِذْ اِنْتَهَكُوا حُرَم اللَّه فِي سَبْتهمْ

نَصْب عَلَى الْمَفْعُول الثَّانِي . وَفِي الْمَجْعُول نَكَالًا أَقَاوِيل , قِيلَ : الْعُقُوبَة . وَقِيلَ : الْقَرْيَة ; إِذْ مَعْنَى الْكَلَام يَقْتَضِيهَا وَقِيلَ : الْأُمَّة الَّتِي مُسِخَتْ . وَقِيلَ : الْحِيتَان , وَفِيهِ بُعْد . وَالنَّكَال : الزَّجْر وَالْعِقَاب . وَالنِّكْل وَالْأَنْكَال : الْقُيُود . وَسُمِّيَتْ الْقُيُود أَنْكَالًا لِأَنَّهَا يُنْكَل بِهَا , أَيْ يُمْنَع . وَيُقَال لِلِّجَامِ الثَّقِيل : نَكْل وَنِكْل ; لِأَنَّ الدَّابَّة تُمْنَع بِهِ وَنَكَلَ عَنْ الْأَمْر يَنْكُل , وَنَكِلَ يَنْكَل إِذَا اِمْتَنَعَ . وَالتَّنْكِيل : إِصَابَة الْأَعْدَاء بِعُقُوبَةٍ تُنَكِّل مَنْ وَرَاءَهُمْ , أَيْ تُجَبِّنهُمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : النَّكَال الْعُقُوبَة . اِبْن دُرَيْد : وَالْمَنْكَل : الشَّيْء الَّذِي يُنَكِّل بِالْإِنْسَانِ , قَالَ : فَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمَنْكَل


قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ : لِمَا بَيْن يَدَيْ الْمَسْخَة مَا قَبْلهَا مِنْ ذُنُوب الْقَوْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • من تواضع لله رفعه

    من تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • دليل الحاج الحنيف

    دليل الحاج الحنيف: جزء لطيف حوى جميع مناسك الحج كما وردت في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ مُيسَّر مناسب للعوام؛ لأن مؤلفه - رحمه الله - أخلاه من ذكر الأدلة عقِب كل منسَك حتى يُسهِّله عليهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344197

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة