Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البقرة - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) (البقرة) mp3
" وَإِذْ قُلْتُمْ " مَعْطُوف " يَا مُوسَى " نِدَاء مُفْرَد " لَنْ نُؤْمِن لَك " أَيْ نُصَدِّقك " حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَة " قِيلَ هُمْ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اِخْتَارَهُمْ مُوسَى , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَسْمَعَهُمْ كَلَام اللَّه تَعَالَى قَالُوا لَهُ بَعْد ذَلِكَ " لَنْ نُؤْمِن لَك " [ الْبَقَرَة : 55 ] وَالْإِيمَان بِالْأَنْبِيَاءِ وَاجِب بَعْد ظُهُور مُعْجِزَاتِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ نَارًا مِنْ السَّمَاء فَأَحْرَقَهُمْ ثُمَّ دَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَأَحْيَاهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْد مَوْتِكُمْ " [ الْبَقَرَة : 56 ] وَسَتَأْتِي قِصَّة السَّبْعِينَ فِي الْأَعْرَاف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى قَالَ اِبْن فَوْرك يُحْتَمَل أَنْ تَكُون مُعَاقَبَتهمْ لِإِخْرَاجِهِمْ طَلَب الرُّؤْيَة عَنْ طَرِيقَة بِقَوْلِهِمْ لِمُوسَى " أَرِنَا اللَّه جَهْرَة " [ النِّسَاء : 153 ] وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَقْدُور مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي جَوَاز رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى فَأَكْثَر الْمُبْتَدِعَة عَلَى إِنْكَارهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأَهْل السُّنَّة وَالسَّلَف عَلَى جَوَازهَا فِيهِمَا وَوُقُوعهَا فِي الْآخِرَة فَعَلَى هَذَا لَمْ يَطْلُبُوا مِنْ الرُّؤْيَة مُحَالًا وَقَدْ سَأَلَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِي الرُّؤْيَة فِي " الْأَنْعَام " وَ " الْأَعْرَاف " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى


مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال وَمَعْنَاهُ عَلَانِيَة وَقِيلَ عِيَانًا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَأَصْل الْجَهْر الظُّهُور وَمِنْهُ الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَارهَا وَالْمُجَاهَرَة بِالْمَعَاصِي الْمُظَاهَرَة بِهَا وَرَأَيْت الْأَمِير جِهَارًا وَجَهْرَة أَيْ غَيْر مُسْتَتِر بِشَيْءٍ وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس " جَهَرَة " بِفَتْحِ الْهَاء , وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْل زَهْرَة وَزَهَرَة وَفِي الْجَهْر وَجْهَانِ [ أَحَدهمَا ] أَنَّهُ صِفَة لِخِطَابِهِمْ لِمُوسَى أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ وَأَعْلَنُوا فَيَكُون فِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير وَالتَّقْدِير وَإِذْ قُلْتُمْ جَهْرَة يَا مُوسَى . [ الثَّانِي ] أَنَّهُ صِفَة لِمَا سَأَلُوهُ مِنْ رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى أَنْ يَرَوْهُ جَهْرَة وَعِيَانًا فَيَكُون الْكَلَام عَلَى نَسَقه لَا تَقْدِيم فِيهِ وَلَا تَأْخِير وَأَكَّدَ بِالْجَهْرِ فَرْقًا بَيْن رُؤْيَة الْعِيَان وَرُؤْيَة الْمَنَام


قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل السُّورَة مَعْنَى الصَّاعِقَة , وَقَرَأَ عُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ " الصَّعْقَة " وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن مُحَيْصِن فِي جَمِيع الْقُرْآن .


جُمْلَة فِي مَوْضِع الْحَال وَيُقَال كَيْف يَمُوتُونَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ؟ فَالْجَوَاب أَنَّ الْعَرَب تَقُول دُور آلِ فُلَان تَرَاءَى أَيْ يُقَابِل بَعْضهَا بَعْضًا , وَقِيلَ الْمَعْنَى " تَنْظُرُونَ " أَيْ إِلَى حَالكُمْ وَمَا نَزَلَ بِكُمْ مِنْ الْمَوْت وَآثَار الصَّعْقَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سنن ابن ماجه

    سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة. - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول:مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان". وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140683

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

  • الفوائد السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد الله القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311365

    التحميل:

  • رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]

    رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]. - قدم لها : فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166701

    التحميل:

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة